كتبت: طيف طارق
تعثر منتخب مصر لكرة السلة للشباب تحت الـ17 عام في بطولة العالم المقامة حاليا في تركيا في فترة من 29 يونيو حتى السابع من يوليو بعد الخسارة في أول جولتين من دور المجموعات أمام أستراليا وكندا.
ويأتي التعثر رغم ظهور الفريق في وقت كبير من المباريات بشكل جيد، ففي مواجهة استراليا تمكن الفريق من العودة بعد التأخر بفارق أكثر من 20 نقطة حتى قلص الفارق لنقطة لكن قرارات بسيطة قادت الفريق للخسارة بفارق 3 نقاط، وهو ما تكرر اليوم بالتقدم طوال اللقاء حتى وصلنا للربع الأخير ليفرط عقد الفريق ونخسر بفارق 9 نقاط.
الفراعنة الصغار يفتقدوا الشخصية الحاسمة
وتعكس قرارات اللاعبين الفردية شخصية الفريق في نهاية المطاف والتي يسعى المدرب في المعسكرات والتجمعات على بنائها وتطويرها طوال الوقت وهي جوهر أساسي في عمله بجانب تطوير العامل الفني لكل لاعب ورسم خطط تكتيكية للمجموعة تعتمد عليها في الدفاع والهجوم.
ولم يمتلك الفريق الشخصية التي تجعله يوسع الفارق ويحافظ على التقدم أمام كندا أو يحافظ على عودته أمام استراليا ويتمكن من قلب النتيجة، فبالنظر للمستوى الفردي لكل لاعب تجد أن المجموعة تمتلك مواهب رائعة لكن في اللحظات الحاسمة يسقط الأغلبية في فخ التسرع لتجد التعثر الهجومي يأتي في شكل “تيرن أوفر” وليس إنهاء سيء على السلة.
الاعتماد على المهارة الفردية
واعتمد المدرب في طريقة لعبه على العناصر الفردية وليس بناء خطط متنوعة تمنح اللاعبين حلول داخل المنطقة حال تعذر الوصول للسلة من الرميات الثلاثية، فاعتمدت قائمة الفراعنة على لاعبين من المركز 4 ممن يمتلكون القوة البدنية، بالإضافة للاعبين في مركز 1 المهتمين بصناعة اللعب، فيما لم يتواجد سوا لاعب واحد فقط في مركز 5، تحت السلة.
ويشغل عمر عصام صاصا لاعب النادي الأهلي مركز 5 والذي كان هداف المنتخب في المباراة الأولى ضد أستراليا لكنه تألق بشكل كبير في الرميات الثلاثية وليس في عمليات الاختراق والعمل مع صانع الألعاب، فاعتمد المنتخب على الأغلب على تسديد الرميات الثلاثية، أو الاعتماد على المهارة الفردية باختراق الدفاعات والتسديد أو الحصول على خطأ، أو المتابعات الناجحة للكرات في السلة بدون خطط لضرب الدفاعات بتمريرات غير متوقعة إلا في مواقف قليلة وتأتي نابعة من الموقف وليست كخطة مدروسة ومتكررة لذلك بدى الفريق عاجز في بعض الأحيان لعدم وجود خطة تسهل المهمة بدلا من منحهم متسع من الخيارات وهم في سن صغير وتحت ضغط كبير.
كيف تعالج تلك الأخطاء؟
في النهاية يبدو أننا أمام فريق مميز يمتلك عناصر فردية رائعة ومواهب لا يمكن إغفالها، لكن إذا لم تمنح هذه المواهب القدر الكافي من الاهتمام التنظيمي والتكتيكي الذي يوسع مدارك اللاعبين في عملية التفكير واتخاذ القرارات داخل الملعب فسيعيق ذلك عملية تطويرهم
بالإضافة إلى عدم مساعدة اللاعبين لأنفسهم بفقدان التركيز في أهم مراحل المباراة في اللحظات الأخيرة يجدنا نشهد عنصر فعال مثل ميدو يفقد أهم الكرات، ومسدد رائع مثل جابري يفشل في إنهاء هجوم خاطف في السلة، هي حالات تعتمد على القرارات الفردية والتي لم يحمي فيها اللاعبين بنفسهم لمواهبهم بالتركيز الكافي لاتخاذ القرار بالطريقة الأسلم والأصلح للفريق.