كتبت – آلاء شيحة
أوضح عمرو طلعت، أن جهود مصر لبناء مجتمع رقمى متكامل على مدار السنوات السبع الماضية، من خلال استراتيجيات تستهدف تهيئة بيئة داعمة للابتكار، وجذب الاستثمار، وتحقيق الاستفادة المثلى من التحول إلى الاقتصاد الرقمى؛ وذلك ارتكازا على 3 محاور رئيسية وهى الابتكار، والقدرة على التوسع وجذب المزيد من الاستثمارات لهذه الصناعة فى مصر ، والنظام البيئى التكنولوجى؛ مضيفا أن توافر قاعدة من الشباب المؤهل يمثل أحد المزايا التنافسية لمصر التى تعزز من قدرتها فى مجال تصميم أشباه الموصلات، وخدمة الأسواق العالمية، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمى للتعهيد وتصدير الخدمات الرقمية؛ موضحا أنه يوجد أكثر من 80 شركة فى مجال البحث والتطوير الهندسى تصدر خدمات تكنولوجية عالية القيمة من مصر من خلال عشرات الآلاف من المهندسين المتخصصين؛ مشيرا إلى تميز مصر فى مجال اشباه الموصلات خاصة البرمجيات المدمجة للسيارات؛ مؤكدا أن مصر شهدت زيادة بنسبة 45٪ فى عدد مراكز التصميم الإلكترونى منذ عام 2023 رغم التحديات العالمية.
وأشار الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى الدور المحورى الذى يقوم به التحالف العالمى لأشباه الموصلات (GSA) فى تشكيل هذا القطاع؛ معربا عن سعادته لاستضافة هذه القمة للمرة الثانية بعد استضافة القمة الأولى للتحالف العالمى لأشباه الموصلات فى عام 2023.
وأضاف الدكتور عمرو طلعت أن مصر على مدار الخمس سنوات الماضية شهدت طفرة فى تصنيع الهواتف المحمولة، حيث اختارت 6 شركات عالمية مصر كمركز للإنتاج والتجميع، بقيمة مضافة محلية أكثر من 40٪ مع العمل على زيادة هذه النسبة، موضحا أنه يوجد أكثر من 180 شركة متعددة الجنسيات تقيم مراكز تعهيد وتصدر خدماتها من مصر لعملائها حول العالم؛ مشيرا إلى أن الوزارة تستهدف خلال العام المالى الحالى تدريب 500 ألف متدرب والتى يتم تصميمها بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل.
وأكد الدكتور عمرو طلعت حرص الدولة على توفير البيئة الداعمة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية فى صناعة الالكترونيات؛ مضيفا أنه تم تأسيس مركز للبحث والتطوير فى مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة والذى يستضيف شركات التصميم الالكترونى، كذلك تم إنشاء جامعة مصر للمعلوماتية كأول جامعة متخصصة فى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى إفريقيا؛ مشيرا إلى أنه تم استثمار 3.5 مليار دولار فى تطوير البنية التحتية الرقمية مما جعل مصر الأسرع فى الإنترنت الثابت فى القارة الإفريقية والثانية فى تنافسية التكلفة.
جاء ذلك خلال افتتاح اليوم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قمة التحالف العالمي لأشباه الموصلات (GSA) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التى عقدت فى المتحف المصرى الكبير، بحضور المهندس مثنى غرايبة وزير الاستثمار الأردنى، والسيدة جودى شيلتون الشريك المؤسس والرئيس التنفيذى للتحالف العالمى لأشباه الموصلات (GSA)، وقيادات أكثر من 100 شركة عالمية ومحلية متخصصة فى مجالات أشباه الموصلات وتصميم وتصنيع الإلكترونيات.
تتناول جلسات القمة أبرز المستجدات فى صناعة أشباه الموصلات، مع التركيز على الاتجاهات المستقبلية للصناعة، بما فى ذلك تصميم الرقائق، والذكاء الاصطناعى والأمن السيبرانىً والحوسبة الكمومية والأنظمة المدمجة فى السيارات.
كما تتناول النقاشات التحديات التى تواجه القطاع، مثل إدارة سلاسل التوريد، واستثمارات رأس المال المخاطر بالشركات الناشئة، وفرص الشراكة بين الشركات العالمية والإقليمية والمحلية، مع تسليط الضوء على إمكانات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كقوى صاعدة فى تصميم وتطوير أشباه الموصلات.
هذا وقد شارك الدكتور عمرو طلعت فى جلسة حوارية بمشاركة المهندس مثنى غرايبة وزير الاستثمار الأردنى. وأدار الجلسة جودى شيلتون الشريك المؤسس والرئيس التنفيذى للتحالف العالمى لأشباه الموصلات؛ أكد خلالها الدكتور عمرو طلعت أن مصر لديها العديد من المقومات التنافسية فى صناعة الإلكترونيات أبرزها توافر البنية التحتية الرقمية القوية والتكلفة التنافسية وتوافر الكوادر؛ موضحا حرص الدولة على تنمية صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع إيلاء اهتمام بصناعة أشباه الموصلات؛ مشيرا إلى الجهود المبذولة لتوفير مبادرات متنوعة لبناء القدرات فى مختلف التخصصات التكنولوجية لمختلف المراحل العمرية مع التركيز على برامج التدريب من أجل التوظيف بالتعاون مع الشركات مع التركيز على إعداد جيل من المؤهلين للعمل فى صناعة تصميم وتصنيع الإلكترونيات.
وتأتى القمة برعاية استراتيجية من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا” وجمعية “اتصال”، ورعاية مجموعة من الشركات العالمية والمحلية المتخصصة وهى شركة سيمنز Siemens، وشركة ساى فيجن Si-Vision، وشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات TSMC، وشركة Mixel Egypt ، وشركة بولسار مايكروالكترونيكس Pulsar Microelectronics، وشركة سينوبسيس Synopsys. حيث يمثل الحدث منصة مثالية لاستكشاف فرص التعاون والنمو فى واحدة من أسرع الصناعات تطورًا على مستوى العالم.
وتؤكد مشاركة كبرى الشركات المحلية والعالمية فى هذه القمة على الدور المتنامى لمصر كمركز إقليمى لصناعة الإلكترونيات وأشباه الموصلات، حيث توفر بيئة جاذبة للاستثمارات العالمية وشراكات الأعمال.
يجدر الإشارة إلى أن التحالف العالمى لأشباه الموصلات (GSA) يعد منظمة صناعية رائدة تجمع القادة والمتخصصين فى مجالات أشباه الموصلات والبرامج والحلول والأنظمة والخدمات بهدف إنشاء نظام بيئى تقنى عالمى فعال ومستدام ومربح. ويضم التحالف أكثر من 300 عضو من الشركات، بما فى ذلك أكثر من 120 شركة عامة، ويمثل أعضاءه حوالى 77% من قطاع أشباه الموصلات الذى تفوق قيمته 535 مليار دولار أمريكى.
وكان التحالف العالمى لأشباه الموصلات قد أنشأ وحدة أعمال إقليمية فى مصر عام 2022 تحت اسم “جى إس إيه مصر “GSA- Egypt”، بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، وجمعية “اتصال”، وذلك فى إطار خطط التحالف التوسعية لضمّ كبار اللاعبين والقادة فى صناعة أشباه الموصلات والبرمجيات والحلول والأنظمة والخدمات من مختلف أنحاء العالم.
وتتيح “جى إس إيه مصر” للشركات المصرية مزايا واستحقاقات العضوية الكاملة بالتحالف العالمى بما يمكنهم من التواصل الدائم مع الخبراء المتخصصين فى صناعة أشباه الموصلات، والتعرف على أحدث التقنيات وممارسات ونماذج الأعمال، وكذلك الفرص المتاحة بمختلف الأسواق من خلال مجموعة من الأنشطة والفعاليات والمؤتمرات المتخصصة.
وعلى هامش فعاليات القمة؛ عقد الدكتور عمرو طلعت عدد من الاجتماعات مع قيادات شركات عالمية متخصصة فى مجالات أشباه الموصلات وتصميم وتصنيع الإلكترونيات وهى شركات” إس تى ميكروإلكترونيكس” STMicroelectronics، و”هايسينس برودباند” Hisense Broadband، و”ميدياتيك”MediaTek و”سيينت” Cyient و”كوالكوم” Qualcomm. تناولت الاجتماعات جهود الدولة لتنمية صناعة الالكترونيات، والتباحث حول سبل تنمية هذه الصناعة الواعدة لاسيما أشباه الموصلات والمزايا التنافسية التى تحظى بها مصر فى هذه الصناعة ومنها توافر الكوادر والحوافز المقدمة للشركات. كما تم بحث جذب استثمارات جديدة لمصر فى هذه الصناعة.