عبدالرحيم عبدالباري
بالصور … “إنجاز طبي بمستشفى مبرة الجمهوريه الجديده” … نجاح تغيير الصمام الرئوي بالقسطرة لشابة عشرينية

في خطوة تعكس التقدم الكبير الذي تشهده المنظومة الصحية في مصر، نجح فريق طبي مصري في إجراء عملية دقيقة لتغيير الصمام الرئوي بالقسطرة لشابة تبلغ من العمر 23 عامًا، كانت تعاني من ارتجاع شديد نتيجة جراحة سابقة لعلاج رباعي فالوت، وهو أحد أكثر العيوب القلبية الخلقية تعقيدًا. هذا الإنجاز يبرز الدور الريادي للأطباء المصريين في تبني أحدث التقنيات الطبية، ما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وإنقاذ حياة المرضى.
تمت العملية باستخدام تقنية متطورة داخل أكاديمية قلب المبرة، التابعة للمؤسسة العلاجية، بمشاركة نخبة من الخبراء المصريين. وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الإجراء الطبي تجاوزت تكلفته مليون جنيه، لكنه أُجري بنجاح بفضل مهارة الأطباء والتجهيزات المتقدمة التي أصبحت متاحة داخل المستشفيات المصرية، وتعد هذه العملية إحدى أكثر الإجراءات تعقيدًا في مجال أمراض القلب، إذ تتطلب دقة متناهية وتجهيزات عالية المستوى.

يأتي هذا النجاح ضمن جهود المؤسسة العلاجية لتوفير أحدث التقنيات للمرضى المصريين، حيث توفر مستشفى مبرة مصر القديمة مجموعة من الخدمات المتطورة، منها تغيير الصمام الأورطي بالقسطرة (التافي)، وعلاج العيوب الخلقية للقلب بالقسطرة، وتوسيع الصمام الميترالي بالبالون. هذه الخدمات تُجرى بمعدلات نجاح تضاهي نظيراتها في الدول المتقدمة، ما يعكس حجم التطور الذي شهدته تقنيات علاج أمراض القلب في مصر خلال السنوات الأخيرة.

أكد الدكتور محمد إبراهيم شقوير، رئيس المؤسسة العلاجية، أن هذه العملية تبرز قدرة الفرق الطبية المصرية على تنفيذ أصعب التدخلات القلبية وفق أعلى المعايير الدولية. وأشاد بالدور الذي تلعبه المستشفيات الحكومية في تطوير مستوى الرعاية الصحية، حيث لم تعد العمليات الدقيقة مقتصرة على المراكز الطبية الكبرى، بل أصبحت متاحة في العديد من المستشفيات، ما يسهل حصول المرضى على العلاج دون الحاجة إلى السفر للخارج.

وأشار الدكتور هشام الفخراني مدير المستشفى، يعد تغيير الصمام الرئوي بالقسطرة إحدى أهم التقنيات الحديثة التي تتيح للمرضى الخضوع للعلاج دون الحاجة إلى عمليات القلب المفتوح، مما يقلل من فترة التعافي والمضاعفات المحتملة، وتشير الدراسات الطبية إلى أن هذه التقنية تُعد بديلاً آمنًا وفعالًا للمرضى الذين يعانون من مشكلات في صمامات القلب، خاصة أولئك الذين خضعوا لجراحات سابقة، وتُظهر معدلات النجاح المرتفعة لهذه العمليات مدى التقدم الذي أحرزته مصر في مجال علاج أمراض القلب باستخدام القسطرة التداخلية.
وأكد الفخراني، يأتي هذا الإنجاز ضمن استراتيجية الحكومة المصرية لتعزيز الخدمات الصحية وتحديث المستشفيات بأحدث الأجهزة والتقنيات، وقد شهدت السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في مجال جراحات القلب داخل مصر، حيث تم افتتاح العديد من الوحدات المتخصصة وتدريب الفرق الطبية على أحدث الأساليب العلاجية، كما توفر الدولة دعمًا مستمرًا لتطوير الرعاية القلبية، سواء من خلال التوسع في المستشفيات المتخصصة أو عبر تعزيز الشراكات مع المؤسسات العالمية للاستفادة من أحدث التقنيات الطبية.

عبرت المريضة عن سعادتها بنجاح العملية وتحسن حالتها الصحية، مؤكدة أنها كانت تعاني من مشكلات في التنفس والإجهاد المستمر قبل التدخل الجراحي، وأضافت أن سرعة إجراء العملية دون الحاجة إلى السفر للخارج خففت عنها الكثير من الأعباء، ما يعكس التطور الكبير في مستوى الخدمات الصحية داخل مصر، كما أشاد ذووها بجهود الفريق الطبي والكادر التمريضي، الذين قدموا رعاية متميزة قبل وبعد العملية، مما ساهم في سرعة التعافي واستعادة حياة طبيعية.
إن نجاح هذه العملية يمثل إنجازًا طبيًا جديدًا يُضاف إلى سجل النجاحات التي تحققها مصر في المجال الصحي، ويؤكد هذا التطور أن البلاد باتت تمتلك كوادر طبية مؤهلة قادرة على تنفيذ أدق العمليات الجراحية بأحدث التقنيات، ما يعزز من ثقة المرضى في المنظومة الصحية المصرية، ومع استمرار دعم الدولة للقطاع الطبي، من المتوقع أن نشهد مزيدًا من الإنجازات التي تضع مصر في مصاف الدول الرائدة في مجال الرعاية القلبية المتقدمة.