حسين السمنودي
في إطار الدور الريادي الذي تضطلع به وزارة الأوقاف في خدمة الوطن والمجتمع، ونشر قيم الوعي المستنير والفكر الوسطي الرشيد، وانطلاقاً من توجيهات معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، شاركت مديرية أوقاف القاهرة في الدورة التدريبية لإعداد القيادات الدينية والدعاة، التي جاءت ضمن فعاليات المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة.
تناولت الدورة عدداً من القضايا الحيوية التي تمس الأسرة والمجتمع، من بينها القضايا السكانية والصحية، وسبل الارتقاء بوعي الأسرة المصرية نحو حياة أفضل ومستقبل أكثر استقراراً. وقد جاءت هذه المشاركة تأكيداً على التكامل بين مؤسسات الدولة في بناء الإنسان المصري الواعي، القادر على مواجهة التحديات المعاصرة بفكر متزن ورؤية مستنيرة.
شهدت الدورة حضور ومشاركة فعالة من فضيلة الدكتور خالد صلاح الدين، وكيل الوزارة ومدير مديرية أوقاف القاهرة، الذي أكد في كلمته أن وزارة الأوقاف تولي اهتماماً بالغاً ببناء الوعي وتنمية مهارات القيادات الدينية، لتكون الدعوة إلى الله دعوة واعية ومستنيرة تراعي متغيرات الواقع وتلامس قضايا الأسرة والمجتمع. كما ثمَّن فضيلته التعاون المثمر بين أوقاف القاهرة والمجلس القومي للمرأة، الذي يُعد نموذجاً للتكامل الوطني في نشر ثقافة التنمية والوعي الأسري.
كما شارك في الفعالية فضيلة الدكتور سعيد حامد مبروك وكيل المديرية، الذي أشار إلى أن التدريب المستمر للدعاة يُعد أحد أهم محاور تطوير العمل الدعوي والإداري داخل وزارة الأوقاف، مؤكداً أن القضايا السكانية والصحية ليست بعيدة عن رسالة المسجد، بل هي جزء من رسالة الدين في حماية الإنسان ورعاية المجتمع.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة أم كلثوم شلش مقرر مناوب المجلس القومي للمرأة فرع القاهرة، أن التعاون مع وزارة الأوقاف يُسهم في الوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع عبر المنابر والدروس والندوات التوعوية، وهو ما يعزز الوعي الحقيقي بالقضايا المجتمعية والإنسانية، ويساعد في تحقيق أهداف المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية.
وتأتي هذه الدورة استمراراً لنهج وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف القاهرة في الارتقاء بمستوى الدعاة والقيادات الدينية، وربط الفكر الدعوي بالواقع المعيشي، ليصبح الخطاب الديني أداة بناء وتنوير، وليس مجرد وعظ تقليدي.
ختاماً، تؤكد مديرية أوقاف القاهرة بقيادة الدكتور خالد صلاح الدين أنها ماضية في مسيرة التنوير وبناء الوعي، من خلال التعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة، لترسيخ مفاهيم التنمية الشاملة، والحفاظ على كيان الأسرة المصرية باعتبارها النواة الأولى لبناء الوطن، وعماد نهضته الأخلاقية والإنسانية.