مما لاشك فيه ان ، تقنية تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي او الخراب الصناعي وخاصة تقنية التزييف العميق ، تمثل بالفعل أحد أخطر التهديدات الجديدة على الاستقرار الوطني والأمن العام الداخلي للدول.
فقدرتها على إنشاء محتوى مرئي وسمعي مزيف عالي الجودة يجعلها سلاحاً فتاكاً في مجال التضليل والحروب النفسية.
تعتمد تقنية “التزييف العميق على خوارزميات والتعلم العميق للشبكات العصبية ، وإنشاء مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية تُحاكي بدقة عالية لشخصيات موثره ، منها القادة السياسيين أو المسؤولين، في مواقف لم تحدث أبداً ، لتحريك الشباب لأحداث شغب وفتنة بالمجتمعات مثل ما تم تدوله بسوريا الآن وبعد البلدان.
فيما نري مواجهة هذا الخطر تتطلب جهوداً متعددة الأوجه، أبرزها التشريعات الرادعة لسن قوانين صارمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية والتزييف العميق، وفرض عقوبات رادعة على إنشاء ونشر المحتوى المزيف لغرض الإضرار بالدولة أو الأفراد
، لذلك التوعية العامة فلابد من تطوير محو الأمية الرقمية والإعلامية لدى المواطنين، وتشجيع ثقافة “التحقق قبل النشر” والتشكيك في أي محتوى مثير للجدل ، والاستثمار في تطوير أدوات وخوارزميات للكشف عن التزييف العميق وتحديد المحتوى المنشأ بالذكاء الاصطناعي (مثل وضع العلامات المائية غير المرئية) التعاون الدولي ، العمل على وضع أطر تنظيمية دولية تضمن استخداماً مسؤولاً وأخلاقياً لتقنيات الذكاء الاصطناعي التهديد يكمن في أن التكنولوجيا التي تسمح بإنشاء المحتوى المزيف أصبحت متاحة بشكل واسع، حتى عبر تطبيقات مجانية، مما خفض حاجز الدخول أمام المجرمين والجهات المعادية.