يظل فضيلة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ميزان العدل والحق والفتوى في كل الملفات الساخنة التي تتعلق بحقوق الزوجة وعملها وثروتها، وعلى رأسها حق الكد والسعاية، كنبض يدق في قلب الحقوق ويكسر الصمت وسط دهشة لا نزول. وتظل مؤسسة الأزهر العريقة منارة العلم وطائر الحقوق الذي يحلق في سماء العدالة على جناح الشرع والدين.
• تتضح معالم الصورة كاملة حينما أطلق فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب تصريحًا حاسمًا ينهي جدلاً طويلًا حول “مآل الثروة” في حالة الانفصال أو الوفاة.
• جوهر الفتوى وأبعادها الاستراتيجية:
مبدأ “المشاركة في التنمية”: أكد الإمام الطيب بوضوح أنه في حال شاركت الزوجة بعملها أو بمالها في تنمية ثروة زوجها، فإنها تستحق نصيبًا يوازي جهدها قبل الشروع في إجراءات الطلاق أو تقسيم التركة.
الفرق بين الميراث والحق: التجديد هنا يكمن في اعتبار جهد المرأة “دينًا” ممتازًا في ذمة الزوج. هذا المبلغ يُستخرج أولًا كـحق عمل، ثم تأخذ نصيبها الشرعي في الميراث أو مؤخر الصداق، مما يضمن لها حياة كريمة ولا يتركها “على المشاع”.
حق الكد والسعاية: التوجه يُعيد إحياء فقه “حق الكد والسعاية” المستمد من التراث الإسلامي الأصيل، الذي يرى أن الأسرة شركة مادية ومعنوية. التصريح يقطع الطريق على استغلال مجهود الزوجات في بناء العقارات والشركات ثم تجريدهن من حقوقهن عند وقوع الأزمات.
رسالة للمشرّع القانوني: تصريح شيخ الأزهر ليس مجرد نصيحة دعوية، بل يمثل ضوءًا أخضر لتحويل هذا المبدأ إلى نصوص قانونية في قانون الأحوال الشخصية الجديد، لضمان استقرار الأسر وحماية الذمة المالية للمرأة.
• الخلاصة:
الشرع والدين يحفظان حقوق الزوجين بحيث لا تغلب كفة أحدهما على الآخر، فالمحبة والمودة والرحمة لا تعني أن يجور حق على حق آخر، وتبقى حقوق المرأة في العمل والكد والسعاية هي ميزان الشرع والعدل الذي لا يغيب.