تقدمت النائبة الدكتورة ثريا أحمد البدوي عضو مجلس النواب ووكيل لجنة التعليم والبحث العلمي، بطلب إحاطة عاجل إلى الحكومة دعت فيه إلى ضرورة إدراج «التربية الإعلامية والرقمية» ضمن مناهج التعليم الأساسي، باعتبارها أحد أهم أدوات حماية وعي النشء في مواجهة التحديات المعاصرة.
ووجهت النائبة طلبها إلى الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مؤكدة أن بناء الوعي لم يعد قضية تعليمية فقط، بل أصبح مسألة أمن قومي في ظل ما يتعرض له الطلاب يوميًا من تدفق هائل للمعلومات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت أن المناهج الحالية لم تعد كافية لمواكبة هذا الانفتاح الرقمي، مشيرة إلى أن الحل لا يكمن في الحجب أو المنع، بل في التحصين المعرفي القائم على تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب، بما يمكنهم من التحقق من المعلومات، والتمييز بين الأخبار الصحيحة والمضللة.
وأكدت البدوي أن إدراج التربية الإعلامية يسهم في مواجهة ما يعرف بحروب الجيلين الرابع والخامس، والتي تستهدف التأثير على عقول الشباب وبث الشائعات وإضعاف تماسك المجتمعات، لافتة إلى أهمية إعداد جيل قادر على التعامل الواعي مع المحتوى الرقمي.
كما شددت على ضرورة إعداد «مواطن رقمي مسؤول»، يمتلك القدرة على الاستخدام الآمن للمنصات الرقمية، وإنتاج محتوى إيجابي يعكس صورة مصر، فضلًا عن فهم آليات عمل الخوارزميات التي قد تسهم في تشكيل القناعات داخل ما يُعرف بـ«غرف الصدى».
واستعرضت النائبة عددًا من التجارب الدولية الرائدة، مثل فنلندا وكندا وأستراليا، والتي نجحت في دمج التربية الإعلامية داخل مناهجها التعليمية، سواء كمادة مستقلة أو كمهارة متكاملة عبر مختلف المقررات، وهو ما أسهم في تعزيز وعي الطلاب ومقاومتهم للمعلومات المضللة.
وطالبت بتشكيل لجنة مشتركة تضم خبراء من وزارة التربية والتعليم، والمتخصصين في الإعلام وعلم النفس والاجتماع، لوضع إطار وطني متكامل لإدراج التربية الإعلامية، مع تحديد آليات التنفيذ والجدول الزمني للتطبيق.
واختتمت النائبة طلبها بالدعوة إلى إحالة الموضوع إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب لمناقشته بشكل عاجل، بحضور وزير التربية والتعليم، للوقوف على خطة الوزارة في هذا الشأن، بما يضمن بناء أجيال أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة تحديات العصر الرقمي.