أكد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الدولة المصرية تتبنى رؤية استراتيجية واضحة للاستثمار في رأس المال البشري، مشيراً إلى أن مبادرات “أجيال مصر الرقمية” نجحت في الوصول إلى 277 ألف متدرب ومتدربة منذ انطلاقها، كجزء من خطة بناء الإنسان المصري وتمكينه من أدوات المستقبل.
منهجية متكاملة لبناء الكوادر
وأوضح الوزير خلال تصريحات صحفية من احتفالية جامعة القاهرة، أن الوزارة تتبع نهج متكامل ومختلف في تنفيذ هذه المبادرات، حيث لا يقتصر المستهدف على التدريب التقني فحسب، بل يمتد ليشمل تطوير المهارات الرقمية وبناء القدرات التكنولوجية المتقدمة وتنمية المهارات الحياتية والشخصية للمتدربين بالإضافة إلى إكساب الخبرات العملية من خلال الشراكة مع كبرى الشركات العالمية والمحلية.
عوائد استراتيجية على ثلاث مستويات
واستعرض المهندس رأفت هندي عوائد الاستثمار في هذه المبادرات، مؤكداً أنها تحقق مستهدفات الدولة على ثلاثة محاور أساسية:
1. العائد على الدولة: توفير كوادر مؤهلة قادرة على بناء اقتصاد رقمي تنافسي قائم على المعرفة، وتحويل مصر من الاقتصاد التقليدي إلى الرقمي، بالإضافة إلى تحسين بيئة الابتكار والإبداع التي تجذب الاستثمارات الأجنبية.
2. العائد على قطاع الاتصالات:
تسريع وتيرة المشروعات القومية وبرامج التحول الرقمي، وتعزيز مكانة مصر الدولية في مؤشرات الجاهزية الحكومية الرقمية، مع رفع كفاءة إدارة البنية التحتية وأمن المعلومات (الأمن السبراني).
3. العائد على الشباب:
تمكين الخريجين من مواكبة التغيرات المتسارعة في سوق العمل العالمي، خاصة مع ثورة الذكاء الاصطناعي، وضمان قدرتهم على المنافسة على الوظائف المستقبلية وحماية أنفسهم رقمياً.
صناعة التعهيد.. ركيزة الاقتصاد الجديد
وشدد الوزير على الأهمية القصوى لصناعة التعهيد في مصر، كاشفاً أنها تمثل حالياً نحو ثلثي الصادرات الرقمية المصرية بالعملة الصعبة وهو ما يستلزم استمرار تدفق الكوادر المؤهلة لدعم هذا القطاع الحيوي.
العدالة الرقمية والشمول
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن المبادرة تستهدف كافة الشرائح العمرية لتحقيق “العدالة الرقمية” وإتاحة الفرصة لكل أبناء الوطن، مشيداً بدور الشركات الشريكة في دعم هذه الرؤية للوصول بالتدريب إلى أعلى المعايير العالمية لضمان بناء مستقبل مستدام للوطن.