سيد نصر
أكد الدكتور محمود أحمد فراج أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل خط الدفاع الحقيقي للاقتصاد المصري في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، خاصة مع استمرار حالة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وما يترتب عليها من تداعيات اقتصادية ممتدة تؤثر على مختلف دول المنطقة.
وأوضح أن أي اضطراب في المنطقة ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المصري، لاسيما في ظل حساسية الأسواق العالمية لأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة الإنتاج والنقل، ومن ثم زيادة معدلات التضخم.
وأضاف أن هذه التحديات لا تقتصر على ارتفاع الأسعار فقط، بل تمتد إلى قطاع التصدير الذي قد يتأثر نتيجة تعطل حركة التجارة الدولية، إلى جانب الضغوط المحتملة على موارد النقد الأجنبي، خاصة مع احتمالات تراجع إيرادات قناة السويس، وهو ما يستدعي تحركات استباقية لتعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود.
وأكد في ذات السياق أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمتلك قدرة فريدة على التكيف مع الأزمات، بفضل مرونتها وسرعة استجابتها لمتغيرات السوق، مشيرًا إلى أنها تمثل بديلًا فعالًا للمنتجات المستوردة، بما يسهم في تقليل الضغط على العملة الأجنبية وتعزيز الإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن هذا القطاع يلعب دورًا محوريًا في توفير فرص العمل، خاصة للشباب، مما يحد من تداعيات الركود الاقتصادي، ويحافظ على الاستقرار المجتمعي، لافتًا إلى أن دعم هذه المشروعات يجب أن يكون أولوية قصوى خلال المرحلة الراهنة.
وطالب فراج بضرورة تبني حزمة من الإجراءات العاجلة لدعم المصنعين، تتضمن تسهيل الحصول على التمويل، وتسريع الإفراج الجمركي عن مستلزمات الإنتاج، إلى جانب إطلاق مبادرات تمويلية بفوائد منخفضة لمساعدة أصحاب المشروعات على تجاوز تداعيات الأزمة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الاقتصادي، مشددًا على أن الاستثمار في هذا القطاع الحيوي هو السبيل الأمثل لتحويل التحديات العالمية إلى فرص حقيقية تدعم الاقتصاد الوطني وتدفع عجلة التنمية المستدامة.