كتب- أسامة خليل
في تصعيد سياسي وإعلامي جديد، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشعال المواجهة مع إيران والإدارات الديمقراطية السابقة، مطلقًا هجومًا عنيفًا على الرئيس الأسبق باراك أوباما، ومتهمًا إياه بمنح طهران “فرصة ذهبية” للتوسع وتحقيق مكاسب استراتيجية على حساب الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.
وفي منشور شديد اللهجة عبر منصة «تروث سوشيال»، اتهم ترامب الإدارات الديمقراطية المتعاقبة باتباع سياسة “الضعف والتسويف” تجاه إيران، معتبرًا أن تلك السياسات سمحت لطهران بتعزيز نفوذها الإقليمي واستغلال التردد الأمريكي لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية واسعة.
وخصّ ترامب الرئيس الأسبق باراك أوباما بهجوم مباشر، واصفًا إياه بـ«أعظم ساذج على الإطلاق»، مدعيًا أن إدارته “انحازت عمليًا للنظام الإيراني” وتخلّت عن حلفاء واشنطن التقليديين، وعلى رأسهم إسرائيل، مقابل ما وصفه بـ“صفقات كارثية” منحت طهران متنفسًا اقتصاديًا وسياسيًا غير مسبوق.
كما هاجم ترامب الاتفاق النووي الإيراني، معتبرًا أن رفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة شكّل “هدية تاريخية” للنظام الإيراني، مشيرًا إلى واقعة تسليم 1.7 مليار دولار نقدًا لطهران، والتي وصفها بأنها تمت بطريقة “أدهشت حتى المسؤولين الإيرانيين أنفسهم”.
ولم يتوقف ترامب عند مهاجمة أوباما، بل وجّه انتقادات لاذعة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، واصفًا إياه بـ«النعسان»، ومعتبرًا أن إدارته واصلت النهج الذي أضعف هيبة الولايات المتحدة وأفقدها قدرتها على الردع في المنطقة.
وفي اتهامات أكثر حدة، حمّل ترامب إيران مسؤولية دعم هجمات استهدفت جنودًا أمريكيين في الشرق الأوسط، كما اتهم السلطات الإيرانية بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المتظاهرين داخل البلاد، متحدثًا عن “آلاف الضحايا” دون تقديم أدلة أو مصادر مستقلة تؤكد تلك الأرقام.
واختتم ترامب تصريحاته برسالة حملت نبرة تهديد واضحة، مؤكدًا أن إيران “استفادت لسنوات من إبقاء العالم في دائرة الانتظار والمراوغة”، لكنه شدد على أن “زمن الضحك على أمريكا انتهى”، في إشارة تعكس توجهه نحو تصعيد الخطاب ضد طهران مع اقتراب الاستحقاقات السياسية الأمريكية واستمرار التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.