كتب- أسامة خليل
في تصعيد جديد يعكس حساسية المشهد الأمني في الخليج، تقود بريطانيا وفرنسا تحركًا دفاعيًا واسع النطاق لتشكيل قوة بحرية متعددة الجنسيات تهدف إلى حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة في العالم، وسط تهديدات إيرانية مباشرة لأي وجود عسكري غربي بالقرب من الممر الاستراتيجي.
وأعلنت الحكومة البريطانية أن لندن وباريس ستنظمان، الثلاثاء، اجتماعًا دفاعيًا دوليًا يضم أكثر من 40 دولة، بقيادة وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيرته الفرنسية كاترين فوتران، لبحث آليات تنفيذ خطة عسكرية مشتركة تضمن تأمين حركة السفن واستعادة الاستقرار في المضيق الحيوي.
ويأتي هذا التحرك بعد ساعات من تحذيرات إيرانية شديدة اللهجة لبريطانيا وفرنسا من إرسال قطع بحرية إضافية إلى المنطقة، حيث أكدت طهران أن أي تدخل عسكري غربي قرب مضيق هرمز سيُواجَه بـ«رد حاسم وفوري»، في رسالة تعكس تصاعد التوترات حول الممر الذي تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية.
ووفق بيان صادر عن وزارة الدفاع البريطانية، فإن الاجتماع المرتقب سيُعقد افتراضيًا، ويمثل أول اجتماع رسمي لوزراء دفاع الدول المشاركة في المهمة البحرية متعددة الجنسيات، وذلك بعد لقاء سابق استضافته لندن خلال أبريل الماضي، جمع قيادات عسكرية وخبراء تخطيط لبحث السيناريوهات العملياتية للتحالف البحري الجديد الذي تتصدره بريطانيا وفرنسا.
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن بلاده تعمل مع حلفائها على “تحويل التفاهمات السياسية إلى ترتيبات عسكرية عملية” لضمان أمن الملاحة الدولية، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي يتمثل في إعادة الثقة إلى خطوط الشحن التجارية التي تمر عبر مضيق هرمز.
بالتزامن مع ذلك، دفعت باريس بحاملة الطائرات النووية «شارل ديغول» إلى الشرق الأوسط، فيما أعلنت بريطانيا إرسال المدمرة «إتش إم إس دراغون» إلى المنطقة، في خطوة وصفتها العاصمتان بأنها “تمركز استباقي” استعدادًا لأي مهمة دولية محتملة لحماية الملاحة وتأمين الممرات البحرية من أي تهديدات مستقبلية.