كتب- أسامة خليل
في اكتشاف علمي لافت قد يفتح آفاقًا جديدة لمواجهة آثار التقدم في العمر، كشف باحثون عن دور مركب كيميائي موجود في الثوم المعتّق يُعرف باسم S1PC في دعم صحة العضلات وإبطاء مظاهر الشيخوخة الجسدية، خصوصًا لدى كبار السن الذين يعانون من ضعف الحركة وفقدان الكتلة العضلية مع التقدم في السن.
ولا يتعامل العلماء مع هذا المركب بوصفه وصفة شعبية عابرة، بل باعتباره عنصرًا بيولوجيًا واعدًا يمتلك تأثيرات معقدة على عمليات التمثيل الغذائي داخل الجسم، إذ يعمل على تنشيط إنزيمات أساسية مرتبطة بإنتاج الطاقة وتحسين التواصل الحيوي بين الدماغ والكبد والأنسجة الدهنية، ما يساعد على الحفاظ على كفاءة العضلات وتقليل التدهور المرتبط بالعمر.
ويشير الباحثون إلى أن التأثير المحتمل لـS1PC لا يقتصر على تعزيز القوة البدنية فقط، بل يمتد إلى دعم التوازن الأيضي العام، وهو ما يجعله محور اهتمام متزايد في أبحاث الطب الوقائي والعلاجات المرتبطة بإبطاء الشيخوخة وتحسين جودة الحياة لدى كبار السن.
ويعيد هذا الاكتشاف تسليط الضوء على القيمة الصحية للنباتات والمكونات الغذائية التقليدية، بعدما تحولت بعض المركبات الطبيعية إلى أهداف رئيسية في أبحاث تطوير علاجات مستقبلية مضادة للشيخوخة والأمراض المرتبطة بها.
ورغم النتائج الواعدة، يؤكد متخصصون أن الاستفادة من هذه المركبات لا تعتمد على الإفراط في تناول الثوم أو الاعتماد على الوصفات المنزلية وحدها، بل ترتبط بنهج علمي وطبي متوازن يدرس الجرعات المناسبة وآليات الاستخدام الآمن ضمن أنظمة غذائية وصحية متكاملة.