كتب- أسامة خليل
في ظل التوسع السريع في الخدمات الرقمية وانتشار المعاملات البنكية الإلكترونية، تتزايد مخاطر الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف العملاء بوسائل أكثر تطورًا وخداعًا، ما يضع الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية تحت تهديد مستمر قد يؤدي إلى خسارة الأموال خلال لحظات.
ومع تصاعد هذه الجرائم، أطلقت المؤسسات المصرفية تحذيرات متكررة للعملاء بضرورة توخي الحذر وعدم مشاركة أي بيانات مصرفية مع جهات مجهولة، خاصة في ظل اعتماد المحتالين على أساليب احتيالية متطورة تشمل المكالمات المزيفة والرسائل الوهمية وروابط التصيد الإلكتروني.
وأكد اتحاد بنوك مصر أن عمليات الاحتيال الإلكتروني أصبحت أكثر انتشارًا خلال الفترة الأخيرة، مشددًا على أهمية الحفاظ على سرية البيانات البنكية وعدم الإفصاح عن أي معلومات تخص الحسابات أو البطاقات المصرفية إلا عبر القنوات الرسمية المعتمدة داخل الفروع البنكية.
وشددت البنوك على ضرورة عدم مشاركة الرقم السري أو بيانات البطاقات البنكية أو رموز التحقق المؤقتة (OTP) مع أي شخص، موضحة أن البنوك لا تطلب هذه البيانات نهائيًا عبر الهاتف أو الرسائل النصية أو التطبيقات الإلكترونية.
كما دعت العملاء إلى تجاهل الرسائل والمكالمات التي تنتحل صفة موظفي البنوك أو الجهات الرسمية، خاصة تلك التي تدّعي تقديم جوائز مالية أو طلب تحديث البيانات البنكية أو تحويل أموال بشكل عاجل، باعتبارها من أبرز وسائل الاحتيال المستخدمة لاستدراج الضحايا.
ومن بين الحيل المنتشرة أيضًا، إرسال صور مزيفة لإيصالات تحويل بنكي أو الادعاء بتحويل مبالغ مالية عبر تطبيقات الدفع الإلكتروني مثل “إنستاباي”، بهدف خداع العملاء ودفعهم لاتخاذ قرارات مالية خاطئة أو الإفصاح عن بياناتهم السرية.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، نصحت البنوك بضرورة إخفاء الرقم السري أثناء استخدام ماكينات الصراف الآلي، وعدم السماح لأي شخص بالاقتراب خلال تنفيذ العمليات البنكية، إلى جانب تجنب الاستعانة بالغير في عمليات السحب أو الإيداع باستخدام البطاقات المصرفية.
كما أوصت المؤسسات المصرفية بسرعة تغيير الرقم السري فور الشك في تسريبه أو معرفة أي شخص آخر به، مع متابعة الحسابات البنكية بشكل دوري لرصد أي معاملات مشبوهة والإبلاغ عنها فورًا.
وأكدت البنوك أن الالتزام بهذه التعليمات الوقائية يساهم بشكل كبير في تقليل فرص التعرض للاختراق أو سرقة الأموال، ويحافظ على أمان الحسابات البنكية والبيانات المالية في مواجهة التطور المستمر لأساليب الجرائم الإلكترونية.