بقلم : أحمد طه عبد الشافي
إلى كل مسؤول استودعه الله أمانة العباد ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء أرواح لم تطلب المستحيل بل طلبت حقاً في الحلم، وفسحة للنجاح ويدا تمتد لتبني لا لتدمع وتكسر
إن الكرسي الذي تجلسون عليه ليس منصة للاستعلاء بل هو محراب للخدمة ما أصعب أن يتحول المسؤول إلى سد منيع يحجب نور الشمس عن المواهب الشابة، وما أقسى أن تصبح السلطة قرباجا يجلد طموح الناجحين بدلا من أن يكون جسراً يعبرون عليه نحو غد أفضل
لا تكونوا عمياء القلوب فالبصيرة أهم من البصر ورؤية وجع الناس في أعينهم فرض لا نافلة لا تكونوا سريعي الغضب فالحلم سيد الأخلاق والمسؤول الغاضب يكسر قلوبا قد لا تجبر أبدا
خلف كل توقيع ظالم أو قرار تعسفي حكاية إنسان كان يحلم بالتحليق فعاد بكسر في خاطره ودمعة في عينه إن تحطيم الأمل في نفوس المبدعين والناجحين هو وأد للمستقبل واغتيال لروح الوطن
اتقوا الله في الرعية فالأمانة ثقيلة والمنصب زائل، والذكرى الطيبة هي الباقية اجعلوا تعاملكم مع الناس بضمائركم الحية لا بقوة مكاتبكم لا تتركوا الجلاد الذي بداخلكم يتحكم في مصائر البشر تذكروا أن كل موهبة تحطمونها هي خسارة للأمة وكل دمعة مظلوم هي سهم يرتد إليكم في ظلمات الليالي
اتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله يوماً لا ينفع فيه منصب ولا جاه يوماً تضعون فيه أوراقكم أمام ملك الملوك وتسألون عن كل حلم وأدتموه وعن كل حق أضعتموه
كونوا رحماء بالناس تكن رحمة الله معكم