كتب- أسامة خليل
أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن بلاده دخلت مرحلة جديدة عقب الحرب الأخيرة، مشيرًا إلى تحولات عميقة في موقعها الإقليمي والدولي، واصفًا إيران بأنها باتت «قوة رئيسية في المنطقة» ضمن مسار تصاعدي نحو دور عالمي أكثر تأثيرًا.
وأوضح عارف في تصريحات رسمية أن إيران لم تعد تتعامل مع واقع الحصار والعقوبات بوصفه قيدًا استراتيجيًا، بل باعتباره مرحلة تجاوزتها نحو إعادة تموضع سياسي واقتصادي وأمني، يهدف إلى تعزيز قدرتها على التأثير في معادلات غرب آسيا وصياغة توازناتها.
وفي ما يتعلق بالأبعاد الجيوسياسية والأمنية، أشار المسؤول الإيراني إلى أن موقع بلاده في مضيق هرمز بات عنصرًا محوريًا في معادلة النفوذ الإقليمي، معتبرًا أن التطورات الأخيرة كرّست حضور إيران في هذا الممر البحري الحيوي الذي يمثل أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة العالمية.
كما لفت عارف إلى أن التقدم في مجالات العلم والتكنولوجيا شكّل أحد عوامل الصمود خلال فترة الحرب، مؤكدًا توجه الدولة نحو توسيع قاعدة الاقتصاد المعرفي ودعم الشركات التقنية لتعزيز ما وصفه بـ«القوة الشاملة» للدولة في المرحلة المقبلة.
وعلى الصعيد الداخلي، أقرّ بوجود ضغوط اقتصادية أبرزها ارتفاع الأسعار، لكنه شدد في الوقت ذاته على قدرة الحكومة على ضمان استمرار تدفق الإمدادات الأساسية خلال فترة الأزمة دون اضطرابات كبيرة.
واختتم تصريحاته بالدعوة إلى إعادة تقييم شاملة للاستراتيجيات الوطنية بما يتماشى مع المتغيرات الجيوسياسية التي فرضتها نتائج الحرب الأخيرة، بما يعزز موقع إيران في المرحلة المقبلة.