مسقط – محمد سعد
شهدت العلاقات العُمانية الكندية دفعة جديدة نحو تعزيز التعاون الثنائي، عقب استقبال السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير الخارجية بسلطنة عُمان، أنيتا أناند، وزيرة خارجية كندا، في العاصمة مسقط، اليوم الأربعاء 13 مايو 2026، وذلك في أول زيارة رسمية لوزير خارجية كندي إلى السلطنة منذ أكثر من عشر سنوات.
وأكد الجانبان خلال المباحثات عمق العلاقات الثنائية التي تمتد لأكثر من خمسين عاماً، مشددين على التزام البلدين بتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، والدفع بالشراكة الثنائية نحو آفاق أوسع.
واتفق الوزيران على الارتقاء بمستوى التعاون المشترك، حيث جرى التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية، بهدف تأسيس حوار ثنائي منتظم يعزز التنسيق والتشاور بين البلدين في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما بحث الطرفان فرص توسيع التعاون في مجالات التجارة والطاقة والمعادن الحيوية والتعليم العالي والسياحة، إلى جانب تعزيز التبادل الثقافي والروابط بين الشعبين. وأشار الوزيران إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 222 مليون دولار كندي خلال عام 2025، مؤكدين وجود فرص واعدة لتحقيق مزيد من النمو الاقتصادي والاستثماري.
وعلى الصعيد الإقليمي، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، مؤكدين أهمية حماية المدنيين، ودعم جهود خفض التصعيد، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. كما أعربت الوزيرة الكندية عن تقديرها للدور الدبلوماسي الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تعزيز الحوار والاستقرار الإقليمي.
وجدد الوزيران التزامهما المشترك بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، فيما أعربت الوزيرة أناند عن شكرها لحكومة سلطنة عُمان على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدة حرص كندا على بناء شراكة مستقبلية متينة ومستدامة مع السلطنة.