تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • جمال المتولى جمعة يكتب : ياأمة الإسلام الأقصى فى خطر

جمال المتولى جمعة يكتب : ياأمة الإسلام الأقصى فى خطر

إبراهيم مجدي 20 مايو، 2026

 

 

لم يعد حديث الأمة عن كون المسجد الاقصى فى خطر مجرد صيحة تحذيرية أو شعار يرفع فى المناسبات السياسية بل بات توصيفا دقيقا لواقع مرير يترجم على الارض كل ساعة عبر مخططات ممنهجة تهدف الى حسم المعركة الجغرافية والديموغرافية فى القدس المحتلة ان ما تشهده المدينة المقدسة اليوم من تسارع غير مسبوق فى مصادرة العقارات المحيطة بالحرم واستهداف الاحياء العربية وتكريس المقولات اليمنية المتطرفة حول ابدية العاصمة يمثل المنعطف الاخطر فى تاريخ القضية الفلسطينية منذ عام 1967م .

ان السياسة الصهيونية الراهنة التى تقودها حكومة نيتناهو لا تتحرك عشوائيا بل تعمل وفق رؤية استراتيجية تعرف بتهويد الصامت. هذه السياسة تعتمد على فرض الامر الواقع مستغلة حالة الانكشاف الإقليمى والانشغال الدولى بالازمات الجيوسياسية المتفجرة حول العالم وما قيام سلطات الاحتلال الصهيونى بمصادرة عشرات المبانى والعقارات التاريخية حول البلدة القديمة إلا حلقة جديدة من حلقات الهندسة الديموغرافية الهادفة الى خنق المسجد الاقصى وعزله جغرافيا عن محيطة العربى وبناء حزام استيطانى يقطع اوصال الوجود الفلسطينى فى المدينة .

الخطر الحقيقى الذى يهدد الاقصى اليوم لم يعد يقتصر على الاقتحامات اليومية للمستوطينين بل يمتد الى محاولة شطب الوضع التاريخى والقانونى القائم وفرض مخطط التقسيم الزمانى والمكانى إنهم يسعون علانية الى تكرار سيناريو الحرم الابراهيمى فى الخليل وتحويل ساحات الاقصى الى مساحات مشتركة بقوة السلاح , ناهيك عن الحفريات المستمرة التى تقوض أساسات المسجد الاقصى وتستهدف هويته البنيوية تحت لافتات مضللة للتنقيب الأثرى .

أمام هذا المشهد القائم يقف المجتمع الدولى عاجزا ومكبلا بإزدواجية معايير فاضحة ففى الوقت الذى تتحرك فيه القوى الكبرى بمجرد حدوث أى توتر يمس المصالح الدولية. تكتفى اتجاه القدس ببيانات القلق والإدانة الخجولة التى لا تسمن ولاتغنى من جوع بل إن الصمت الدولى بات يمثل ضوءا أخضر للاحتلال الصهيونى للمضى قدما فى تصفية الرمزية الاسلامية والعربية للمدينة دون خشية من عقاب أو ردع .

إن معركة الوعى التى تخوضها الامة اليوم تتطلب تجاوز صيغ الإستنكار التقليدية والبيانات الانشائية فالقدس لا تحتاج الى دموع بل الى استراتيجية صمود حقيقية إن خط الدفاع الاول والاقوى فى هذه المواجهة هو المواطن المقدسى المرابط على الارض ودعم هذا المواطن قانونيا واقتصاديا واجتماعيا لتثبيت وجوده فى منزله وأرضه هو السلاح الحاسم لإفشال مخططات التهويد الصهيونية

ان الاقصى فى خطر هى حقيقة تضع الامة العربية والاسلامية أمام مسؤولياتهما التاريخية والآخلاقية . إن حماية القدس ليست قضية الفلسطينيين وحدهم بل هى قضية الأمن القومى العربى وكرامة الأمة بأسرها واذا استمر هذا الصمت والتراجع فإننا لن نستيقظ فقط على واقع مغاير للمدينة المقدسة بل على زلزال سياسى وتاريخى سيمتد لهيبه ليزعزع استقرار المنطقة بإسرها .

 

تصفّح المقالات

السابق مفتي الجمهورية يدين الهجوم المسلح على مسجد في سان دييجو بولاية كاليفورنيا الأمريكي
التالي وجبه الصقار يكتب : شيخ الأزهر رمز دينى وطنى 
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.