عبدالرحيم عبدالباري
في مشهد يعكس جاهزية الدولة المصرية وحرصها الكامل على رعاية حجاج بيت الله الحرام، تواصل البعثة الطبية المصرية في الأراضي المقدسة أداء دورها الإنساني والمهني على مدار الساعة، مقدمة نموذجًا مشرفًا للرعاية الصحية المتكاملة، التي تضع صحة الحاج المصري وسلامته في مقدمة الأولويات، وذلك في إطار توجيهات القيادة السياسية واهتمام وزارة الصحة والسكان بتوفير أفضل الخدمات العلاجية والوقائية خلال موسم الحج.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان عن تقديم 18 ألفًا و117 خدمة طبية عبر عيادات بعثة الحج الطبية المصرية بالمملكة العربية السعودية، منذ بدء وصول أفواج الحجاج المصريين وحتى مساء الجمعة الموافق 22 مايو الجاري، وهو رقم يعكس حجم الجهد المبذول من الفرق الطبية المنتشرة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، التي تعمل بكفاءة عالية واستعداد دائم للتعامل مع مختلف الحالات الصحية.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الحالة الصحية العامة لجميع الحجاج المصريين مستقرة ومطمئنة، مشيرًا إلى عدم تسجيل أي تفشيات أو مؤشرات لانتشار أمراض معدية بين الحجاج، وهو ما يعكس نجاح الإجراءات الوقائية والرقابية التي يتم تنفيذها بالتنسيق الكامل مع الجهات الصحية السعودية، بما يضمن الحفاظ على صحة ضيوف الرحمن طوال فترة أداء المناسك.
وأوضح عبدالغفار أن فرق البعثة الطبية تواصل عملها على مدار اليوم دون انقطاع، لتقديم خدمات الكشف الطبي والعلاج الفوري والمتابعة الدقيقة للحالات، فضلًا عن تنفيذ برامج التوعية الصحية والإرشادات الوقائية التي تساعد الحجاج على أداء مناسكهم في أجواء صحية آمنة، مؤكدًا أن المنظومة الطبية المصرية في الحج تعمل وفق أعلى معايير الجاهزية والاستجابة السريعة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد مصطفى، رئيس البعثة الطبية المصرية للحج، أن إجمالي الخدمات الطبية المقدمة خلال يوم الجمعة فقط بلغ 1638 خدمة طبية داخل عيادات مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهو ما يعكس حجم الإقبال الكبير على العيادات الطبية، وثقة الحجاج في مستوى الرعاية الصحية المقدمة لهم من جانب الفرق الطبية المصرية.
وفيما يتعلق بالحالات التي تتلقى رعاية متخصصة داخل المستشفيات السعودية، أشار رئيس البعثة إلى أن عدد الحالات المحجوزة حاليًا بلغ 29 حالة، منها 26 حالة في مكة المكرمة موزعة بين الأقسام الداخلية والرعاية المتوسطة والرعاية المركزة، بالإضافة إلى 3 حالات بالرعاية المركزة في المدينة المنورة، مؤكدًا أن جميع الحالات تخضع لمتابعة دقيقة ومستمرة بالتنسيق المباشر مع الفرق الطبية السعودية.
وأعرب الدكتور أحمد مصطفى عن بالغ تقديره لما تقدمه المستشفيات السعودية من رعاية صحية احترافية ودعم طبي سريع للحجاج المصريين، مؤكدًا أن هذا التعاون المثمر يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ويسهم بصورة مباشرة في تحسين الحالة الصحية للمرضى وسرعة تعافيهم، بما يضمن استكمالهم لمناسك الحج في أفضل الظروف الصحية الممكنة.
وتواصل وزارة الصحة والسكان متابعة أوضاع الحجاج المصريين بشكل لحظي داخل مقار إقامتهم، من خلال فرق الانتشار الطبي الميداني، مع استمرار التنسيق الكامل مع السلطات الصحية السعودية، لضمان تقديم أفضل مستويات الرعاية الوقائية والعلاجية، بما يحقق لحجاج مصر رحلة إيمانية آمنة، ويؤكد قدرة المنظومة الصحية المصرية على إدارة ملف الحج الطبي بكفاءة واقتدار يعكسان صورة مشرفة للدولة المصرية في خدمة أبنائها بالخارج.