«فطام السيادة».. و«سؤال البديل» بعد أن تحول «تصفير القواعد» إلى «استحقاق وجودي»
أعلن نبيل أبوالياسين أنه استمراراً لعهدنا الذي قطعناه على أنفسنا بـ«السيادة الذاتية للكلمة»، وكـ«آلة إعلامية مستقلة» يقودها روح الوطنية العربية بجذورها المصرية، ها نحن اليوم نحصد ثمار «هندسة السيادة» التي بدأناها معاً. وأوضح أن «الكلمة المستقلة» التي تناغمت مع «القرارات السيادية» للقادة، نجحت في تحطيم أوهام «فخ الانتحار»، وأجهضت «مخطط إفساد الفرحة»، واكتملت فرحة العيد التي خُطت في التاريخ بحروف من ذهب: «عيدنا انتصار».
وشدد على أننا اليوم نستشرف بما لا ريب فيه أن «المقاول الغادر» وحليفه السادي قد ضاق ذرعهم بدول الخليج التي واجهتهم بـ«لا» السيادية التي أحرقت كافة سيناريوهاتهم. لقد أيقنوا أن «الرئة النفطية» لم تعد لقمة سائغة، وأن «سدنة المضيق» فرضوا معادلة «الندية». ولفت إلى أنه بعد أن ينتهي «المقاول المأزوم» من «اتفاق الاستسلام» الذي تفرضه طهران بشروطها، سيترك المنطقة، وسيكون «تصفير القواعد» إجبارياً لا اختيارياً. هذا هو «فطام الجغرافيا» الذي طالما نادينا به، وهو الآن يتحقق بقوة «الواقع» لا بقوة «الخطاب».
وهنا، يوجه نبيل أبوالياسين سؤاله الاستراتيجي إلى «الثالوث العربي» الذي انتشل السيادة العربية من بين فكي أعتى «طبقة انحلال»: هل تمت هندسة «ملء الفراغ الأمني» كبديل سيادي؟ هل أصبح لدينا «خريطة دفاعية» تحل محل «المظلات المثقوبة»؟ هل أصبح «الحزام الأمني العربي» جاهزاً ليحرس «خاصرة الخليج» و«مضيق هرمز» بعد رحيل «الأسطول الأمريكي»؟ إن «تصفير القواعد» بدون «بديل سيادي» هو «فراغ استراتيجي» يهدد «العمود الفقري للأمة». وختم قائلاً: إن اللحظة التي عملنا من أجلها قد حانت. لقد انتهى زمن «الوصاية». وبدأ زمن «السادة». والسؤال الآن: هل أعددنا «عتاد السيادة» لمرحلة ما بعد «الوصاية»؟
«صوت المصانع».. و«أسطورة الجيتار» تدفن «الحلم الأمريكي» في «مزبلة الفكرة»
أعلن نبيل أبوالياسين أن ما حدث في ملعب “ناشيونالز بارك” بالعاصمة واشنطن لم يكن مجرد “حفل غنائي”، بل هو «انتفاضة العمود الفقري» للثقافة الأمريكية. وأوضح أن بروس سبرينغستين، “أيقونة الطبقة العاملة” و”أسطورة الجيتار” الذي ظل صامتاً لعقود، خرج أخيراً ليعلنها في خطاب ناري استمر 6 دقائق: “ترامب يدمر الفكرة الأمريكية ويحول الولايات المتحدة إلى دولة مارقة”. وشدد على أن هذا الهجوم غير المسبوق من «صوت المصانع» الأمريكية ليس “رأياً سياسياً”، بل هو «شهادة وفاة أخلاقية» لـ”الحلم الأمريكي” الذي سحقه «المقاول الغادر» وحوله إلى «كابوس منحل».
ولفت إلى أن سبرينغستين وصف إدارة ترامب بأنها “فاسدة” و”خائنة” و”غير لائقة”، وهذه «القذائف الصوتية» لا تصدر عن “مغني روك عابر”، بل عن «ضمير الأمة» و«مؤرخها الغنائي» الذي طالما تغنى بقيم “الحرية” و”الكرامة” التي داسها «طبقة إبستين المنحلة». وأكد أن رد ترامب الساخر على سبرينغستين هو «الاستمناء الإدراكي» في أبهى صوره؛ فالمنحل المأزوم الذي “يسخر” من «ضمير أمريكا» هو نفسه من “يدمر إرثها” و”يحرق سمعتها” و”يبيعها” لحليفه الشيطاني. وختم قائلاً: إن «القذيفة اللحنية» لدان رينولدز بالأمس، و«صوت المصانع» لسبرينغستين اليوم، يثبتان أن «النفير الفني» قد اخترق «قلعة الروك» نفسها. وكما حوّل «فشل الفخ» «مشروع الحرية» إلى «شهادة وفاة»، يحوّل «غضب العظماء» اليوم «الحلم الأمريكي» إلى «شاهد قبر» في «مزبلة الفكرة».
«استباحة الآثار».. و«هندسة الفناء» تمتد من غزة إلى «قلاع لبنان» تحت «صمت أوروبي مريب»
أعلن نبيل أبوالياسين أن نشر الإعلام الإسرائيلي لصورة رفع العلم الإسرائيلي وراية لواء غولاني على قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، للمرة الأولى منذ عام 2000، ليس مجرد “استعراض عسكري”، بل هو «جريمة أثرية» و«استباحة رمزية» تمارسها «عصابة المستنقع الأسود» على مرأى ومسمع من العالم. وأوضح أن هذا «النهج السادي» الذي اعتادته حكومة الاحتلال النازي، من غزة إلى لبنان، هو «تطبيق ممنهج» لسياسة «هندسة الفناء» التي تستهدف محو التاريخ والجغرافيا معاً.
وشدد على أن تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي بأن قواته “ستظل في قلعة الشقيف كجزء من المنطقة الآمنة”، وتصريح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي طالب علناً بـ”تسوية الضاحية الجنوبية لبيروت بالأرض وتدميرها تماماً”، ليسا “تطرفاً فردياً”، بل هما «الوجه الحقيقي» لـ«جيش الانحطاط» الذي يعلن «عقيدته التدميرية» دون مواربة. وتساءل: هل غاب الدور الأوروبي عن عمد عن دعم لبنان؟ وأكد أن هذا «الغض الطرف» عن «سادية الاحتلال النازي» هو «تواطؤ صامت» و«خيانة أخلاقية» تضاف إلى سجل «المظلات المثقوبة» التي لا تحمي إلا «القاتل».
وختم قائلاً: إن مصر، التي أكدت تضامنها مع لبنان وطالبت بانسحاب إسرائيل الكامل، تمثل «صوت الضمير العربي» في مواجهة «صمت الغرب المريب». وكما حوّل «فشل الفخ» «مشروع الحرية» إلى «شهادة وفاة»، يجب أن يحوّل «الموقف العربي الموحد» اليوم «استباحة لبنان» إلى «مستنقع جديد» يغرق فيه «الاحتلال النازي».
«عريضة الحق».. و«فيتو الدم» الأمريكي يحول «العدالة الدولية» إلى «غيتو ترهيب»
أعلن نبيل أبوالياسين أن العقوبات الأمريكية المارقة التي طالت المقررة الأممية “فرانشيسكا ألبانيزي”، إلى جانب قضاة المحكمة الجنائية الدولية والمدافعين عن الفلسطينيين، ليست مجرد “إجراءات انتقامية”، بل هي «شهادة وفاة» لما يسمى بـ”العدالة الدولية”. وأوضح أن «فيتو الدم» الأمريكي يحصن “جيش الانحطاط” من المساءلة، بينما يحول “الأمم المتحدة” من “منصة سلام” إلى «ممر نيويوركي» لتمرير الإبادة وتدمير الدول. وشدد على أن هذه «البلطجة الفيزاوية» تستهدف بشكل ممنهج كل من يجرؤ على توثيق انتهاكات القانون الدولي وجرائم الحرب في فلسطين.
ودعا أبوالياسين إلى توقيع العريضة التي أطلقتها منظمة “كوريج إنترناشونال”، والتي تتهم واشنطن و”إسرائيل” بالضغط على جهات حقوقية وقانونية مرتبطة بالملف الفلسطيني. وأكد أن هذه العريضة ليست مجرد “استنكار”، بل هي «خوارزمية مواجهة» لـ«غيتو الترهيب» الذي تحاول «طبقة إبستين» فرضه على كل من يفضح «إبادة غزة». وختم قائلاً: إن التوقيع على هذه العريضة هو «واجب شرعي ووطني» لكل من يرفض أن تتحول “العدالة” إلى “سلعة” في سوق “البلطجة الأمريكية”. وكما حوّل «فشل الفخ» «مشروع الحرية» إلى «شهادة وفاة»، يجب أن يحوّل «التوقيع على العريضة» اليوم «فيتو الدم» إلى «شاهد قبر» على أطلال «الشرعية الدولية».
«وصمة العار الدولي».. و«جريمة ترهيب العدالة» تنكشف بخيوط «ملف إبستين»
أكد أبوالياسين للتذكير وليس للحصر، أنه في عام 2015، أطلقت المدعية العامة السابقة للمحكمة الجنائية الدولية “فاتو بنسودا” تحقيقاً في الوضع في فلسطين، فكان الرد عليها هو «إرهاب الموساد» السافر أمام منزلها مباشرة. وأوضح أن هذا «التهديد المافياوي» قوبل بـ«صمت الموتى» من الأمم المتحدة ومجلس الأمن والغرب بأسره، ليتحول ذلك الصمت إلى «تفويض دولي» للاحتلال السادي بمواصلة جرائم الحرب دون خشية العقاب. وتساءل: أليس هذا عاراً على جبين المجتمع الدولي أن تسرق أرض الفلسطينيين علناً، ويتم التنكيل بأصحابها، وترهيب من يحاول الدفاع عنهم؟
وشدد على أن انكشاف “ملفات إبستين” اليوم يقدم الإجابة الصادمة عن “سر” ذلك الصمت. لقد أدركت الشعوب حول العالم أن «النخب السياسية والإعلامية» الغربية لم تكن “محايدة” ولا “غافلة”، بل كانت «متورطة» في أبشع جريمة عرفتها البشرية: “اغتصاب الطفولة”. وأوضح أن هؤلاء الذين صمتوا على تهديد “بنسودا” لم يكونوا يحمون “إسرائيل” فحسب، بل كانوا يحمون «أنفسهم». لقد كانوا يخشون أن يؤدي أي تحقيق جاد في جرائم الحرب إلى كشف «جرائم الاغتصاب» التي مارسوها في أقبيتهم المظلمة. وختم قائلاً: اليوم، بعد أن سقطت «ثياب الفضيلة» عن هؤلاء المتوحشين، بات لزاماً على المجتمع الدولي أن يتحرك فوراً لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، لا سيما ممثلي الهيئات الأممية، من «إرهاب المنحلين» الذين يمارسون «السادية» في الأرض.
«مسرحية الاجتماعات».. و«غيتو الترهيب النيويوركي» يقتل «الشرعية الدولية»
أعلن نبيل أبوالياسين أن الطلب الفرنسي لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن لبنان ليس سوى «استمرار للمسرحية الأممية» التي أثبتت فشلها الذريع. وأوضح أن مجلس الأمن اجتمع عشرات المرات، وكانت النتيجة «صفرية» بعينها؛ فالشعوب فقدت ثقتها في «هيكل الأمم المتحدة» الذي عجز بشكل «مصطنع ومفضوح» عن حماية الفلسطينيين من أبشع جريمة إبادة وتجويع في غزة. وشدد على أن «الاحتلال السادي» أصبح لا يأبه بأي اجتماعات أو قرارات أممية، ويواصل جرائمه بين غزة ولبنان، لأنه يدرك أنه محمي بـ«فيتو الدم» و«مافيا الترهيب» التي حولت مقر الأمم المتحدة إلى «غيتو ترهيب نيويوركي» لا حول له ولا قوة. وتساءل: كيف يمكن لمنظمة تحتجز رهينة في «غيتو الابتزاز السياسي» أن تحمي شعوب العالم؟ وختم قائلاً: إن «المسرحية الأممية» قد انكشفت، و«فطام الجغرافيا» عن هذه «المنظومة الواهنة» هو «طوق النجاة» الوحيد لشعوبنا. وكما حوّل «فشل الفخ» «مشروع الحرية» إلى «شهادة وفاة»، يحوّل «غيتو الترهيب النيويوركي» اليوم «الشرعية الدولية» إلى «شاهد قبر» على أطلال «العدالة».
«زفير الأفول».. حين توقع «طبقة إبستين» على «صك الاستسلام» بـ«اليورانيوم والدولار»
وفي ختام بيانه الذي يُؤرخ للحظة عبور «إمبراطورية الورق» من «غطرسة التهديد» إلى «إملاءات الاستسلام»، صعق نبيل أبوالياسين المشهد الدولي قائلاً:
اليوم، وقد تكشفت كل الأوراق، نقف على حافة النهاية. لقد فشل «المقاول الغادر» وحليفه «السادي» فشلاً ذريعاً في مغامرتهم العسكرية «الانتحارية» ضد إيران. والجميع، بمن فيهم المجتمع الأمريكي، يعلمون يقيناً أن ترامب لم يخض تلك الحرب من أجل “أمن أمريكا”، بل ليُرضي «الوصي الشيطاني» في تل أبيب.
لكن الأخطر هو ما بعد الهزيمة. إن هذه «الطبقة المنحلة»، التي تتحلل الآن وتتهاوى، تتفاوض اليوم لا على “شروط النصر”، بل على «شروط الاستسلام». إن ما نسمعه من تصريحات «الدمية الأمريكية» المتناقضة، والتي تكذبها طهران فوراً، ليس دبلوماسية، بل هو «مخاض الاعتراف بالهزيمة». إن زعيم «طبقة المستنقع الأسود» لا يبحث عن «مخرج»، بل يبحث عن «صك استسلام» لا يحرق ما تبقى من «هيبته البيكسلية».
وهنا، نعلنها كما يعتقدها العالم: إن هذه الهزيمة ستكلف ترامب ثمناً باهظاً. ثمناً ليس عسكرياً فقط، بل «مالاً يُدفع» و«يورانيوماً يُخصب» لصالح «السيادة الإيرانية». إنها «فاتورة الانكسار» التي سيدفعها من جيوبه، ومن هيبة إمبراطوريته المزيفة.
لقد تحول «التهديد» إلى «توسل»، و«الغطرسة» إلى «استجداء». وها هو «زفير الأفول» يعلو من واشنطن، بينما يُكتب «فجر الندية» في الشرق بقانون من يملك الأرض والقرار والحق. لقد عبرت «إمبراطورية الورق» «برزخ الانكسار». انتهى كل شيء. وبدأ زمن «السادة».