متابعه بسمة محمد
بقلم فاروق العوامرى
تشهد الساحة السياسية والمجتمعية خلال الفترة الحالية حالة من الحراك المتزايد، بالتزامن مع اقتراب موعد انتخابات المجالس المحلية، وذلك عقب توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإجراء هذا الاستحقاق الدستوري، الذي يمثل إحدى الركائز المهمة لتعزيز المشاركة الشعبية ودعم جهود التنمية المحلية.
وخلال الأيام الماضية، رُصدت تحركات ملحوظة من جانب المهتمين بالشأن العام، إلى جانب زيادة النشاط على منصات التواصل الاجتماعي، حيث بدأ عدد من الراغبين في خوض الانتخابات في التعريف بأنفسهم والتواصل مع المواطنين، فضلًا عن عقد لقاءات واجتماعات تهدف إلى مناقشة أبرز القضايا المحلية والاستعداد للمرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الحراك في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به المجالس المحلية، باعتبارها حلقة الوصل بين المواطنين والأجهزة التنفيذية، ودورها في متابعة الخدمات العامة داخل المدن والقرى والأحياء، ورصد احتياجات المواطنين، والمساهمة في وضع حلول للمشكلات اليومية، بما يدعم خطط التنمية التي تنفذها الدولة في مختلف المحافظات.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن انتخابات المجالس المحلية تمثل فرصة لتعزيز المشاركة السياسية، وإتاحة المجال أمام الكفاءات القادرة على خدمة المواطنين، خاصة مع ما تمثله هذه المجالس من أهمية في دعم الرقابة الشعبية على الأداء التنفيذي والمشاركة في وضع أولويات التنمية داخل نطاق كل وحدة محلية.
كما يشهد المشهد استعدادات متزايدة من مختلف الأطراف المهتمة بالعمل العام، في انتظار الإعلان عن الجدول الزمني والإجراءات التنفيذية الخاصة بالانتخابات، بما يتيح للراغبين في الترشح استكمال استعداداتهم وفقًا للقواعد المنظمة لهذا الاستحقاق.
وتحظى المجالس المحلية بأهمية خاصة في دعم جهود الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة، من خلال متابعة تنفيذ المشروعات، والمشاركة في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز التواصل بين الأجهزة التنفيذية والمجتمع المحلي.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الحراك السياسي والمجتمعي، مع استكمال الإجراءات المتعلقة بإجراء الانتخابات، وسط اهتمام واسع بهذا الاستحقاق الذي يمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز الإدارة المحلية ودعم مشاركة المواطنين في صنع القرار على المستوى المحلي.