من واقع سنوات قضيتها بين الخبر والميكروفون والكاميرا، تعلمت أن الخبر الذي يقرأه الناس في دقائق، قد يكون وراءه ساعات من العمل والمتابعة والانتظار والتدقيق. وتعلمت أيضًا أن الصحفي الحقيقي لا يظهر فقط في لحظة نشر الخبر، وإنما في كل التفاصيل التي تسبقها، في اتصال يجريه للتأكد من معلومة، وفي موعد يحرص على حضوره، وفي صياغة يراجعها أكثر من مرة، لأنه يعرف أن كلمة واحدة قد تصنع فرقا.
ولعل هذا ما جعلني، في كل مرة أرى فيها خبرًا عن نشاط أو فعالية للهيئة العامة للاستعلامات منشورًا في إحدى الصحف أو المواقع، أتوقف قليلًا أمام الجهد الذي بذله الزميل الذي يقف خلف هذا الخبر، ذلك الجهد الذي قد لا يراه القارئ، لكنه كان ضروريًا حتى تصل إليه المعلومة بهذه الصورة.
تحية تقدير واجبة إلى الزميلات والزملاء الصحفيين الذين يتولون تغطية أخبار الهيئة العامة للاستعلامات، على ما يبذلونه من جهد متواصل في متابعة أنشطة الهيئة وفعالياتها، ونقل رسالتها ودورها إلى الرأي العام.
ومنذ توليه المسؤولية، حرص السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، على التأكيد على أهمية التواصل المستمر مع وسائل الإعلام المصرية والعربية والأجنبية، إيمانًا بأن الإعلام شريك أساسي في نقل الحقيقة، وبناء الوعي، وتقديم صورة مهنية عن مؤسسات الدولة.
والحقيقة أن ما يقوم به الزملاء الصحفيون يستحق كل تقدير، فهم لا يكتفون بحضور الفعاليات أو نقل البيانات، وإنما يبذلون جهدًا في المتابعة والتحقق والصياغة، ويعملون في كثير من الأحيان تحت ضغط الوقت، حتى تصل المعلومة إلى القارئ في صورتها الأدق والأفضل.
ولهذا، فإن هذه الكلمات ليست مجرد شكر عابر، وإنما رسالة تقدير وامتنان لكل صحفية وصحفي يتابع أخبار الهيئة العامة للاستعلامات، ولكل من يضع المهنية والدقة والموضوعية نصب عينيه، ويؤمن بأن الكلمة مسؤولية، وأن الخبر أمانة.
شكرًا لكل من يقف خلف الخبر، ويمنح المهنة وقته وجهده، ويؤدي رسالته بعيدًا عن الأضواء. فأنتم جزء أصيل من الصورة التي تصل إلى القارئ، وشركاء في صناعة الوعي ونقل الحقيقة.