بقلم : أحمد طه عبد الشافي
لك الله يا مصر عندما تتساقط الفضائل على رمال الساحل الشمالي الذهبية في مشهد يدمي قلوب كل شريف محب لهذا الوطن الغالي ما عاد الساحل مجرد مصيف أو متنفس بل تحول للأسف الشديد وتحت سمع وبصر الجميع إلى مسرح مفتوح للانحلال والتحرش والعري والجهر بكل ما ينافي أخلاق الشعب المصري العريق ودينه وقيمه الأصيلة
أين المسؤولون عما يدور في هذه القرى السياحية المغلقة أين الرقابة أين من أمنوا على حفظ هوية هذا المجتمع وحمايته من التمادي في مستنقع التفاهة وسوء الأخلاق وكيف ترتجف الأقلام وتصمت الأصوات أمام هذا العبث الممنهج بمستقبل الأجيال بمصرنا الغالية
أين رجال الدين ليدقوا ناقوس الخطر ويهزوا الضمائر الغافية وأين رجال القانون لتفعيل النصوص الرادعة بحق من لا يستحي من الله ولا من عباده هل هذه هي مصر الحبيبة أم أننا نعيش في غريب الأطوار وسط بلد مسلوب الهوية إن ما يحدث ليس مجرد حرية شخصية بل هو هدم متعمد للثوابت وغياب تام للأمانة والمسؤولية
ولن نملك أمام هذا السقوط المروع إلا أن نرفع أكف الضراعة قائلين حسبنا الله ونعم الوكيل وفوضنا أمرنا إلى الله وليقيننا بأن دوام الحال من المحال سيشهد التاريخ على كل من خذل هذه الأمة وسجل بسطوره السوداء تفاصيل هذا الفساد والدمار الأخلاقي والتفريط المتعمد في أمانة هذا الوطن لك الله يا مصر فحسبك رب حافظ لا يغفل ولا ينام
حفظ الله مصر وشعبه العظيم