تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • الكاتب الكبير عصام بيومى يكتب: من الغزالي إلى مكيافيلي إلى تولستوي.. سرقات أم اقتباسات!؟
  • مقالات

الكاتب الكبير عصام بيومى يكتب: من الغزالي إلى مكيافيلي إلى تولستوي.. سرقات أم اقتباسات!؟

إبراهيم مجدي 26 سبتمبر، 2026

 

 

أعترف أنني لا أملك دليلاً قاطعاً على أن ليو تولستوي، أو مكيافيلي ، قد قرأ الغزالي، أو تحديدا كتابه “التبر المسبوك في نصيحة الملوك”، الذي ألفه قبيل وفاته عام 1111م. كما لا أملك وثيقة تثبت أن قصة بعينها انتقلت من كتاب عربي إلى حوزة مكيافيلي المتوفى عام 1527، أو إلى مكتب الأديب الروسي الكبير، المتوفى عام 1910.  لكنني أملك ما هو كافٍ لطرح سؤال مشروع هنا: هل نحن أمام مصادفة أدبية نادرة، أم أمام حكايات نقلتها العفاريت بين حضارتين؟
الحقَ أقول لكم.. أنا شخصيا لا أؤمن بالمصادفات ولا بالعفاريت!
بين أيدينا هنا قصة يوردها الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه «التبر المسبوك في نصيحة الملوك». القصة بسيطة للغاية. غلام يكسر رجل شاة عمداً. يسأله سيده علي بن الحسين زين العابدين عن سبب فعله، فيجيب بصراحة صادمة: فعلت ذلك لأغيظك. ينتظر الغلام الغضب والعقاب، لكن سيده يفاجئه برد مختلف: ليس الغضب منك، بل ممن علّمك هذا، أي الشيطان. ثم لا يكتفي بالعفو، بل يعتقه لوجه الله.
ويقول قولة مشهورة هي: ما أنا أغيظ من الذي علَّمك، وهو إبليس.
قد تبدو حكاية وعظية عابرة من تراثنا الإسلامي الزاخر بالحكم والأخبار. لكن الإثارأة تبدأ عندما نفتح إحدى قصص تولستوي الأخلاقية المتأخرة المكتوبة سنة 1885 بعنوان “الشر يُغري، لكن الخير يصمد”.
في قصة تولستوي يغتاظ الشيطان من صلاح أحد السادة وحُسن معاملته لخدمه، فيوسوس إلى أحدهم، ويسميه  أليب، بأن يثير غضب سيده. يختار الخادم أغلى وأفضل كبش في مزرعة سيده، فيكسر رجله عمداً أمام عينيه. يقدم تولستوي مشهدا مكررا بدقة: السيد يكاد ينفجر غضباً أو حزنا، لكنه يصمت برهة، ثم يرفع بصره إلى السماء، فإذا بالغضب يزول من وجهه، ويقول للخادم إن سيده – أي الشيطان – أراد أن يوقعه في الغضب، لكن الله أقوى من الشيطان. ثم يفاجئ الجميع بالعفو عنه وإعتاقه ومنحه حريته.

هنا لا يعود الحديث عن مجرد تشابه في قيمة أخلاقية عامة كالحِلم أو التسامح. بل نصبح أمام اقتباس شبه كامل لسلسلة متكاملة من العناصر المتشابهة لقصة واحدة تقريبا.. وكأنها كتبت فقط بأسلوبين مختلفين.
والعناصر هي.. خادم يريد، أو يدفعه الشيطان إلى، إغاظة سيده. وكبش تُكسر رجله عمداً. ثم استفزاز مقصود لا مجرد خطأ عارض. ثم حضور الشيطان باعتباره المحرض الحقيقي.
وفي الختام انتصار السيد على غضبه، ثم عفو يتجاوز الصفح إلى عتق الخادم بالكلية.

قد يقول قائل إن الأدب الإنساني مليء بالقصص المتشابهة. وهذا صحيح. لكن التشابه هنا ليس في الفكرة العامة فقط، بل في البنية السردية نفسها، حتى ليكاد القارئ يشعر أنه يقرأ روايتين مختلفتين لحكاية واحدة. كما أسلفت.
بالطبع لا يمكن الجزم بأن تولستوي اقتبس قصته من حكاية الغزالي. بل إن الأمانة العلمية تقتضي عدم الجزم. فما نملكه هو تشابه لافت، لا وثيقة اعتراف بالاقتباس. لكن السؤال والشك يبقى قائماً،، لأن تولستوي لم يكن معزولاً عن التراث الشرقي. فقد عُرف عنه اهتمامه بالأديان الشرقية والحكم الأخلاقية والنصوص غير الأوروبية. كما أن القرن التاسع عشر شهد حركة واسعة لترجمة الآداب الشرقية إلى اللغات الأوروبية.
فوق ذلك كان تولستوي يحتفظ بعدة ترجمات لمعاني القرآن الكريم. بل إن بعض المصادر رجحت اعتناقه الإسلام قبل وفاته مستشهدين بمراسلات ومكاتبات له تفيد بإيمانه بالإله الواحد واحترامه للدين الإسلامي.
والواقع أن هذه ليست الحالة الوحيدة التي نجد فيها التشابه وتثير مثل هذا التساؤل. فالنقاش القديم حول العلاقة بين «رسالة الغفران» للمعري و«الكوميديا الإلهية» لدانتي لم ينته حتى اليوم. كما أن تاريخ انتقال العلوم والفلسفات بين الحضارات مليء بأمثلة يصعب أحياناً تتبع مساراتها بدقة بعد مرور القرون.
ولماذا نذهب بعيدا، فكتاب “التبر المسبوك في نصيحة الملوك” ذاته يمكن أن ينظر إليه على أنه على أقل تقدير الملهم لمكيافيلي في وضع كتابه “الأمير”، إذ أن كليهما يحوي نصائح للملوك في سياسة الدولة والرعية، وإن كان كتاب مكيافيلي يعتبر نسخة متقدمة بحكم اختلاف الزمن والمنهج والوازع الأخلاقي أيضاً. فقد جاء مكيافيلي بعد الغزالي بنحو 500 عام.
لطالما كتبت عن أن ما يسمى مفكري الغرب سرقوا أو نقلوا درر وجواهر العلوم والحضارة والتراث الإسلامي عن سبق عمد وترصد. ومع ذلك فإنني لا أقدم هذا الطرح  باعتباره دليلاً جازما ونهائياً على اقتباس أو استحواذ، بل باعتباره سؤالاً مفتوحاً. سؤال يدعونا إلى إعادة فحص المسارات الخفية التي انتقلت عبرها الحكايات والأفكار بين الشرق والغرب، والأهم لماذا طُمس الإسهام الإسلامي بالكامل؟.

القضية الحقيقية هنا هي أننا ما زلنا نقرأ تاريخ الأفكار قراءة ناقصة. فما يُقدَّم لنا بوصفه إبداعاً أوروبياً خالصاً هو غالباً وفي معظم الحالات ثمرة رحلة طويلة مرت بمحطات عربية وإسلامية وفارسية وغيرها، قبل أن يصل إلى صورته الأخيرة.

فبين الغزالي المتوفى بداية القرن ال 12، ومكيافيلي في القرن ال16، وتولستوي في روسيا المتوفى بداية القرن ال20، مسافة تقارب خمسة قرون وثمانية قرون على التوالي. ومع ذلك، هنا وهناك نصائح توجه للملوك والأمراء بطرق متشابهة. وهناك غلام يكسر رجل كبش، وشيطان يحاول إشعال الغضب، وسيد ينتصر على نفسه في اللحظة الأخيرة. فهل هي محض مصادفات؟
وهكذا إذا ذهبت تبحث في كل ما ينسب إلى “الغرب” من اكتشافات أو اختراعات فستجد أن أصل أغلبها إن لم يكن كلها قد صدر من مشكاة النور الإسلامي.

Tags: اقتباسات الغزالي الكاتب الكبير عصام بيومى تولستوي سرقات مكيافيلي

تصفّح المقالات

السابق افتتاح بطولة كأس العالم للأندية لكرة اليد “سوبر جلوب” بالعاصمة الإدارية الجديدة
التالي جمال المتولى جمعة يكتب: الصناعة المصرية في مواجهة الدولار .. الانتاج هو الحل ( 1 – 2 )

المزيد

سامح ابووردة يكتب : العيد الوطني للسعودية
  • مقالات

سامح ابووردة يكتب : العيد الوطني للسعودية

26 سبتمبر، 2026
طاهر إدريس يكتب : شطورة تفتح قلبها قبل بيوتها.. يوم عاد ابنها أحمد موسى
  • مقالات

طاهر إدريس يكتب : شطورة تفتح قلبها قبل بيوتها.. يوم عاد ابنها أحمد موسى

26 سبتمبر، 2026
د. روحية عاطف محيى الدين تكتب: من المصنع إلى غرفة القيادة.. كيف يحمي علم النفس الهندسي الإنسان؟
  • مقالات

د. روحية عاطف محيى الدين تكتب: من المصنع إلى غرفة القيادة.. كيف يحمي علم النفس الهندسي الإنسان؟

26 سبتمبر، 2026
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.