عبدالرحيم عبدالباري
بينما كانت مدينة العلمين الجديدة تستضيف فعاليات منتدى «أفريقيا GO 63» خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر، كانت هناك منظومة أخرى تعمل بعيدًا عن أضواء الفعاليات، مهمتها أن تكون مستعدة لأي طارئ صحي في أي لحظة، حيث نفذت وزارة الصحة والسكان خطة التأمين الطبي للمنتدى، وتعاملت الفرق الطبية مع 239 حالة، عبر العيادات الثابتة والمتنقلة، إلى جانب استقبال حالات أخرى داخل المستشفيات القريبة، بما ضمن وجود مظلة طبية متكاملة طوال فترة انعقاد المنتدى.
وكشف الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن العيادات الطبية داخل مقر المنتدى والعيادات المتنقلة تعاملت مع 230 حالة، من بينها 229 حالة تم التعامل معها داخل العيادات الثابتة بمقر الفعاليات، وحالة واحدة من خلال العيادات المتنقلة، موضحًا أن الخدمات لم تقتصر على المشاركين الرسميين، حيث شملت 33 مشاركًا في المنتدى و197 من غير المشاركين، في صورة تعكس امتداد خطة التأمين الطبي إلى المحيطين بالفعاليات وليس ضيوف المنتدى فقط.
وضمن الحالات التي تعاملت معها الفرق الطبية داخل مقر المنتدى، استفاد من الخدمة 8 مواطنين مصريين و25 من الضيوف الأجانب المشاركين في الفعاليات، فيما استكملت المنظومة دورها من خلال المستشفيات القريبة، حيث استقبل مستشفى وادي النطرون 4 حالات، بينما تعامل مستشفى العلمين النموذجي مع 5 حالات أخرى، ليصل إجمالي الحالات التي تعاملت معها المستشفيات إلى 9 حالات، من بينها 6 مشاركين و3 من غير المشاركين.
وتعكس هذه الأرقام طبيعة التأمين الطبي في الفعاليات الكبرى، الذي لا يقتصر على توفير سيارة إسعاف أو نقطة طبية، وإنما يعتمد على منظومة متكاملة تبدأ بالاستعداد المسبق، وتوزيع الفرق الطبية ونقاط التأمين، وتحديد مسارات الإحالة، وصولًا إلى المستشفيات القادرة على استقبال الحالات التي تحتاج إلى رعاية تتجاوز إمكانات الموقع، بما يقلل زمن الاستجابة ويضمن التعامل مع الحالات وفق درجة احتياجها.
وأكد الدكتور محمد الصدفي، رئيس الإدارة المركزية للطوارئ والرعاية العاجلة، أن خطة التأمين الطبي للمنتدى شهدت انتظامًا في عمل الفرق الطبية ونقاط التأمين، إلى جانب التنسيق المستمر بين الجهات المعنية، بما ساعد على سرعة التعامل مع الحالات وتقديم الخدمات الطبية المطلوبة، وهو ما يؤكد أهمية الجاهزية المسبقة في تأمين الفعاليات التي تستضيف أعدادًا كبيرة من المشاركين والزوار من داخل مصر وخارجها.
وجدير بالذكر، فإن الـ239 حالة التي تعاملت معها المنظومة الطبية خلال أيام المنتدى لا تمثل مجرد رقم في تقرير ختامي، وإنما تعكس وجود شبكة طبية تعمل بالتوازي مع الحدث، وتتحرك وفق خطة مسبقة تضع الاستجابة السريعة في المقدمة، خاصة في الفعاليات الدولية التي تجمع مصريين وضيوفًا من جنسيات مختلفة، حيث تصبح الجاهزية الصحية جزءًا أساسيًا من نجاح الحدث، لا مجرد إجراء احتياطي على هامش فعالياته.