في إطار نشر الوعي الأثري والتاريخي بين الأجيال الجديدة، وتعزيز قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية المصرية، نظمت إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار الفيوم، بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم بالفيوم، ندوة توعوية بعنوان «هرم اللاهون.. أسرار الحضارة المصرية وعظمة التاريخ»، وذلك بمدرسة برايت فيجن الدولية (Bright Vision International School)، ضمن فعاليات مبادرة «في حب مصر».
جاء ذلك بحضور الدكتور وائل عبدالباري هراس، وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، والدكتور رجب الريفي، مدير مجمع برايت فيجن، والدكتورة نرمين عاطف، مدير إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار الفيوم، والأستاذ محمد الشريف، مدير إدارة التعليم الخاص بإدارة شرق الفيوم التعليمية، والأستاذة هدى محمد، مفتش آثار الفيوم.
وأكد الدكتور وائل عبدالباري هراس أن بناء وعي الطلاب بتاريخ وطنهم يمثل ركيزة أساسية في تشكيل الشخصية الوطنية، وغرس قيم الانتماء والولاء والاعتزاز بالهوية المصرية، مشيرًا إلى أن الآثار ليست مجرد أحجار أو مبانٍ قديمة، بل تمثل تاريخ الوطن وهويته وذاكرته، وشاهدًا حيًا على عظمة الحضارة المصرية ومكانتها بين حضارات العالم.
وأوضح أن مبادرة «في حب مصر» تستهدف تقديم الوعي الأثري والتاريخي للطلاب بأساليب مبتكرة تجمع بين المعرفة والمتعة والتجربة، بما يسهم في تعريفهم بتاريخ وطنهم، وإلقاء الضوء على ما تزخر به محافظة الفيوم من كنوز أثرية ومقومات سياحية وحضارية فريدة.
وأشار إلى أهمية توظيف الفن والمسرح والأنشطة التفاعلية في تقديم التاريخ بصورة جذابة تتناسب مع اهتمامات الطلاب، مؤكدًا استمرار مديرية التربية والتعليم بالفيوم في دعم المبادرات التي تسهم في إعداد جيل واعٍ ومثقف يعتز بوطنه ويحافظ على هويته ومقدراته.
ومن جانبها، قدمت الدكتورة نرمين عاطف محاضرة توعوية تناولت خلالها تاريخ هرم اللاهون، أحد أبرز المعالم الأثرية بمحافظة الفيوم، واصطحبت الطلاب والطالبات في رحلة عبر الزمن للتعرف على أسرار بنائه وأهميته التاريخية والمعمارية، وما يعكسه من براعة وإبداع المصري القديم.
كما استعرضت الثراء الأثري والحضاري الذي تتميز به محافظة الفيوم، وأهمية الحفاظ على آثارها باعتبارها جزءًا أصيلًا من التراث والهوية المصرية، مؤكدة أن نشر الوعي الأثري بين الأجيال الجديدة يمثل خطوة أساسية لحماية هذا الإرث الحضاري وصونه للأجيال القادمة.
وشهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الطلاب والطالبات، من خلال المناقشات وطرح الأسئلة والمشاركة الإيجابية، في أجواء تعليمية وثقافية عكست اهتمامهم بالتعرف على تاريخ مصر واكتشاف أسرار حضارتها العريقة.
وتأتي هذه الفعالية في إطار التعاون والتكامل بين المؤسسات التعليمية والثقافية والأثرية، وتوحيد الجهود لنشر الوعي بتاريخ مصر وحضارتها، وتعريف الأجيال الجديدة بقيمة آثارها وضرورة الحفاظ عليها.
فالأثر ليس مجرد شاهد على الماضي، بل هو حكاية وطن وهوية أمة، والوعي به هو الخطوة الأولى نحو حمايته والحفاظ عليه للأجيال القادمة.