أسامة خليل
حكاية مسجد أبو مندور الأثرى برشيد تحفة معمارية على ضفاف النيل ..صور
الكثير يذهب إلى مدينة رشيد ليشاهد أجمل معالمها السياحية والأثرية، ومن بين هذه المعالم مسجد “أبو النضر” أو أبو مندور، وتعود تسمية المسجد إلى العارف بالله محمد أبو مندور الذى أتي إلى مصر من العراق بعد معركة كربلاء، وعاش في مدينة رشيد أنشأ المسجد في الفترة بين 991 إلى 1002 ميلادي، واختار “العارف” جنوب رشيد على أعلى هضبة تطل على ضفاف نيلها، ما يزيد من سحر جماله.
ويرجع نسب أبو مندور إلى الإمام محمد بن حنفية بن على بن أبى طالب رضى الله عنه من زوجته السيدة الحنفية التى تزوجها بعد وفاة السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو شقيق الحسن والحسين.
وحضر العارف بالله إلى رشيد عام 991 ميلادية، بعد معركة كربلاء بالعراق وعاش برشيد 11 عامًا، وبُنى المسجد فى تلك الفترة، وكان يعلم الناس أمور دينهم به حتى وافته المنية عام 1002 ميلادية.
وفى عهد الخديوى عباس الثانى جُدد هذا المسجد عام 1321 ميلادية، وفى عام 1987 سجلت وزارة الآثار مسجد “أبو مندور” ضمن المساجد الأثرية التى تتبع الهيئة العامة للآثار الإسلامية.

مسجد أبو مندور له 3 أبواب ومداخل “شمالى – شرقيى – غربى”، وعند مدخل المسجد تجد فتحة مستطيلة يعلوها عتبة من الخشب، يعلو العتبة لوحة تشمل بعض الأرقام والحسابات، وتوجد تلك اللوحة فى الباب الشرقى للمسجد، وفى أسفل المدخل وعلى جانبيه يوجد المكسلتين، حيث توجد فى معظم منازل ومساجد المدينة، ويرجع السبب فى نشأتهم إلى البحث عن النوم، فكان الرجل قديمًا يجلس على إحداهما فيصطدم بنسمة هواء فيغلب عليه النوم.
والمسجد مساحته تكاد تكون مستطيلة، وبه حجرة بها ضريح العارف بالله “أبو النضر” وهى عبارة عن “حجرة مربعة يتوسطها مقصرة الدفن المصنوعة من الخشب المزخرف، أعلى المقصرة يوجد شريط كتابى وأسفلها توجد أشكال كتابات بالخطين الكوفى والديوانى”، أما عن مئذنة المسجد فتقع بموقع الانفراد حيث إنها المئذنة الوحيدة فى المدينة التى أخذت الطابع العثمانى، وتتكون من قاعدة مربعة وبدن مثمن يعلوه صفوف من المقرنصات تحمل الشرفة وهى مكان المؤذن فى عصر ما قبل الكهرباء.