الشعور بالوحدة.، هو شعور الإنسان إنه وحيد فى عالم واسع كبير مليئ بالأحداث والتفاصيل ولم يقتصر الشعور بالوحدة على غياب الناس من حول الإنسان او على مجرد فراغ وقتى يمر به الشخص بل هذا الشعور المؤلم يملأ الإنسان من الداخل عندما يجد نفسه يعيش كل أحداث حياته وتفاصيله بمفرده أحزانه وافراحه دون أن يجد من يشاركه أفكاره واهتماماته، ولم يجد من يشاركه نجاحاته واحلامه ولم يكن لديه إنسان يشعر به عندما يتألم ولا من يفهمه عندما يتكلم بل يعيش بمفردة كل تفاصيله.
فيشعر الإنسان بالانفصال عن العالم رغم تواجده وسط الآخرين؛ وينتابه شعور شديد بالحزن والرغبة فى الانفصال عن الناس،. ويفضل أن يلتزم الصمت خيرا له من الكلام بدون أن يجد من يترجمه ويشعر به ويتفهمه. ؛ فيشعر الإنسان انه تائه فى وسط افكاره ومشاعره، بين عقله وقلبه، بين احتياجه للتواجد وسط الناس والإهتمام به والتفاعل معه والسؤال عنه وبين اختياره أن يعيش وحده منعزلا عن الناس أفضل من أن يعيش وسط عالم لم يفهمه ولا يشعر به أحد.
فيضل التقوقع فى داخل نفسه وكتم احاسيسه ومشاعره ويرفض التواجد وسط التجمعات ويرتاح فى عزلته عن الآخرين.
ويصل به الحال الى حد الإكتئاب، ثم الأمراض ويبدأ جسده فى التعبير عن المه بالتمرد والرفض والحزن والالم يعبر عن نفسه بالامراض النفسية والعضوية. ويتم تشخيص هذه الحالة بما يسمى الأمراض (النفسجسمانية) ، وهى أعراض شبيهه لأعراض أمراض عضوية أخري ولكن أسبابها نفسية.
ويلجأ المريض الى الاختصاصات الاخري للتشخيص والعلاج بلا جدوى وهذا يزيد من قلق المريض وبالتالى، زيادة قى شدة الأعراض ويبدأ بالدخول فى حلقة مفرغة والتوهم بالامراض العضوية والتجوال بين الاختصاصات المتنوعة وكثرة الاستشارات الطبية، والاستنزاف فى الوقت والجهد والمال والقلق ومحاولات أخري للعلاج الدوائى الغير موفق. وللاسف بدون نتائج مرضية ويحيا بين صراعاته ومخاوفه وقلقه واحتياجاته المُلحة؛ ولكن علاجه لم يكن فى الدواء والذهاب الى الاطباء. بل علاجه فى الحب الصادق والإهتمام من قلب نقي وتفهم الآخرين له.
العلاج الحقيقي فى احتواءه بحب حقيقي،. حب يشبع نفسه ويشفى أعماقه، . حب يجدد أشواقه للحياة من جديد يطلق نفسه من التقوقع داخل ذاته.
علاجة الحقيقي فى أن يجد من يشاركة أحلامه وانجازاته ونجاحاته
أن يجد من يقدم له حب بلا مقابل ويدرك كيف يحتويه وقت احتياجه ويشاركة حزنه والمه.
يجد من يهتم لتفاصيله الكبيرة والصغيرة.
من يفهم صمته ويترجمه الى كلمات تعبر عنه.
يريد من يشعره ان وجوده فى الحياة له قيمة كبيرة.
حب حقيقي ينقله من الموت الى حياة جديدة مليئه بالأمل والتفائل والنجاح والاصرار على التقدم والازدهار.
( الحب الصادق هو شفاء وحياة)