نتوه وسط زحام الحياة و تتوه أحلامنا وسط بحور من الألم،. ونصارع من أجل أشياء كثيرة لا تعنينا بشئ، ولا نعرف ما هو نتاج صراعنا، ونقف لحظات من حياتنا وقفة صريحة ونلتفت حولنا وندرك فجأة أننا لسنا فى طريق أحلامنا نسير، وتسيطر علينا أفكارنا ومشاعر الحيرة ولا نجد إجابة عن هذا السؤال..
إن كان هذا ليس طريقنا الذي نريد السير فيه ولا نصل من خلاله الي احلامنا فإذا لماذا نسير؟
ونفكر دقائق وساعات وربما أيام، في العودة عن هذا الطريق لكي نستبدل اتجاهاتنا ونبدأ السير في طريقنا الصحيح، ولكن سرعان ما نكتشف أننا مقيدون في طرق لم نختار السير فيها،. وأيضا ليس لدينا الحريه للعودة منها فنجبر علي ان نكمل طريق لم نختار السير فيه، ولكننا بدأنا ولابد أن نستمر، و نظل نسير ويلازمنا الألم، وفجأه نجد في طريقنا شئ نظن أنه سيعوض لنا أتعاب الطريق ويكون حلاوة وسط مرارة القهر ولكن سرعان ما يزول، أو نكتشف أنه وهم وعمره قصير جدا وفي نهاية الوقت نصطدم بالوهم فنري أنفسنا صغارا جدا، ونعود ونتجرع المرارة من جديد مرارة التوهان و الخذلان من فرط التعشم فى امور ليست لنا وندخل في مرحلة من الخمول.. فنجلس.. لاننا نعجز عن أستكمال خطواتنا ونتمنى في دواخلنا أن كنا ما بدأنا ولا أكملنا ولا إختبارنا ونقرر من جديد أن نعود لكي نسير في طريقنا الصحيح ولكننا نجد أنفسنا مجبرون علي السير في نفس الطريق لاننا قيدنا بسلاسل من حديد لا نستطيع الفكاك منها.
فنحاول ان نخدر عقولنا ونتوهم أننا قادرون علي أستكمال ما بدأنا فنقوم لكي نسير في طرق ليست طرقنا ولا هي الطرق التي تصل بنا إلي أحلامنا.!
وتمر سنين العمر في مرارة الألم والخذلان من العشم وأكتشاف الوهم.
ونجد أن الناتج سراب وأحلام ضائعة ونبكي علي ما فات ونستسلم إلي ما هو أت، ونرجع ونسأل : لماذا نأتي إلي الحياة ونعيش بلا هدف وأخيرا نموت ؟!!
هل خلقنا كي نتألم ثم نموت؟
وبدلا من الاجابة يغمرنا السكوت….