مصر لديها استراتيجية للطاقة المستدامة فى مصر 2016 إلى 2035 وكما أعلن الرئيس السيسى أن مصر ستكون جسرا للطاقة المتجددة لأوروبا .
لذا فإن مكاسب عديدة حققتها مصر خلال مؤتمر المناخ الذي استضافته مدينة شرم الشيخ ، تأتي في مقدمتها الصورة المبهرة التى قدمتها مصر فى التنظيم وتقديم المبادرات والخطط العملية، التي عكست ما حققته مصر من تقدم فى مختلف المجالات، آخذة فى الاعتبار الجانب البيئي، وكانت محل إعجاب وإشادة من المشاركين، الذين شهدوا بأعينهم ما تتمتع به مصر من استقرار وأمن ويعد هذا بمثابة شهادة ثقة على حالة الاستقرار الأمني التي تشهدها مصر، وما تم بها من إنجاز مشروعات تنموية عملاقة.
ان قمة المناخ السابعة والعشرين، أعادت مصر لمستوى القمة بين دول العالم، وندعو الله عز وجل أن يتم نعمه علينا إلى نهاية المؤتمر، وأن يثمر عن قرارات حازمة وتوصيات حاسمة تنقذ العالم حاضرا ومستقبلاً من الآثار السلبية للتغيرات المناخية.
وعلى الصعيد السياسي؛ تم توظيف استضافة مصر للمؤتمر للدفع بأولويات القضايا المصرية، على رأسها الأمن المائي المصري، وكيفية تأثير تغير المناخ عليه، وحقق المؤتمر دعم الثقل الرئاسي والتواجد المصري في المحافل الدولية الرئيسية،وتأكيد على دور مصر الإقليمي والدولى .
ومن هذا المنطلق يجب أن نفخر جميعا كمصريين ولأول مرة وعلى هذا المستوى الدولى والعالمى نجحت مصر فى أن تقدم نفسها كدوله إقليميه عظمى محوريه ومؤثره فى منطقه الشرق الأوسط وبوابه أفريقيا من أجل تمرير المشاريع والمبادرات البيئية لمساعدة دول أفريقيا فى مواجه مشاكل التغير المناخي ونقص الغذاء العالمى وإيجاد حلول ومساعدات من أجل ذلك.
ولكن مع هذا النجاح المبهر والذى شهده العالم أجمع لدينا أمنيات نتمنى أن تتحقق من خلال هذا المؤتمر :
1- التسويق للسياحة المصرية : حيث اقيم المؤتمر بمدينة شرم الشيخ وهي أهم المدن العالمية سياحيا كمصيف ومشتى، إضافة إلى أن جولات الأفواج المتواجدة للمناطق الأثرية في الأقصر والقاهرة يعد أكبر دعاية وترويج جيد للسياحة المصرية.
2- الاستثمارات : كان المؤتمر فرصة سانحة لفتح شراكات واسعة مع الشركات العالمية المشاركة في القمة، وذلك لجذب استثماراتهم للعمل بمصر، خاصة مع ما تتمتع به مصر من مناخ مهيأ جاذب للاستثمارات وتوافر الطاقة بأسعار أرخص من أوروبا وأمريكا .
3- مشروعات البيئة : فرصة جيدة لإطلاق مشروعات البيئة النظيفة الصديقة للبيئة في مصر وفتح أبواب الاستثمار المحلي والأجنبي فيها.
4- مشروعات الطاقة الخضراء : سعي العالم للتحول للاقتصاد الأخضر سيكون له أثر إيجابي كبير على الاقتصاد العالمي ، ومصر تستهدف فتح الباب أمام الاستثمارات فى تلك المشروعات ، فاهتمام مصر بمشروعات الهيدروجين الأخضر يحول مصر لمركز عالمي للطاقة المتجددة، خاصة أن مصر قطعت شوطا كبيرا في تنفيذ وإنشاء محطات الطاقة الشمسية والرياح وعمل السيارات بالكهرباء والبدء في إنشاء محطة الضبعة وبذلت مجهودا كبيرا في التحول للأخضر.
5- التمنى بأن تكون كل تلك المشرعات تصب فى صالح الوطن والمواطن المصرى على حياته العملية والاجتماعية والاقتصادية حتى نحقق منظومة الحياة الكريمة لكل فئات الشعب ، من خلال العمل والانتاج للمشروعات التى ستنطلق من تبعات مؤتمر المناخ .
** تحت قيادة الرئيس السيسي يتم التأكيد دائما بانه لا يوجد استثمار أو استدامة أو تقدم دون وضع البيئة كأولوية هامة في المشروعات التنموية بالدولة من خلال وضع مجموعة من المعايير البيئية أو المعايير الخضراء في الخطة الاستثمارية للمشروعات بالدولة .
لذا فلابد وأن يكون التمنى والنجاح متلازمان وخاصة بعد أن شاهد العالم وتأكد ووثق فى مصر وقيادتها وتعرف على ثقلها الإقليمى والدولى ووضحت الرؤى المستقبلية والسعى الجدي لتقديم مسيرة اجتماعية تؤسس حياة طيبة فى مصر قوامها العمل .