رحلة إلى سوق السمك الكبير.. حيث يقود الريس أحمد يحي وفريقه تجربة مميزة في تجهيز وشواء المأكولات البحرية، وسط أجواء من النظافة، والإتقان، وحسن الاستقبال، في واحدة من أجمل الوجهات السياحية بمدينة بورسعيد.
هناك مدن تمر بها مرور العابر، وهناك مدن تترك في القلب أثرًا لا يمحوه الزمن، وبورسعيد واحدة من تلك المدن التي تأسر زائرها منذ اللحظة الأولى. فهي مدينة تمتزج فيها رائحة البحر بعبق التاريخ، وتلتقي فيها البساطة بالأناقة، ويشعر القادم إليها أنه بين أهله قبل أن يكون ضيفًا عليهم.
بورسعيد ليست مجرد مدينة ساحلية تطل على البحر المتوسط، بل هي مدينة صنعت المجد ببطولات أهلها، وكتبت صفحات مضيئة في تاريخ الوطن، ثم عادت لتكتب فصلًا جديدًا عنوانه السياحة الراقية، وحسن الاستقبال، وجمال الأماكن التي أصبحت مقصدًا لكل من يبحث عن الراحة والمتعة والطعام الشهي.
ومن أجمل تلك الأماكن سوق السمك الكبير، الذي لم يعد مجرد سوق لبيع الأسماك، بل تحول إلى واحد من أهم المزارات السياحية في بورسعيد. فقد جاء تصميمه الحضاري، وتنظيمه المتميز، ونظافته اللافتة، ليجعله نموذجًا يُحتذى به، حتى أصبح الزائر يقصده ليستمتع بالمشهد قبل أن يشتري السمك أو يتناول الطعام.
داخل السوق تتجسد خيرات البحر في أبهى صورها؛ أسماك طازجة بمختلف أنواعها، وجمبري، وكابوريا، وسبيط، ودنيس، وقاروص، وبوري، ولوت، وغيرها من الأصناف التي تشهد على كرم البحر المصري. وكل ذلك وسط أجواء من النظام والاحترام وحسن التعامل، وهي أمور تجعل زيارة السوق تجربة سياحية متكاملة وليست مجرد رحلة لشراء الطعام.
وتبدأ المتعة الحقيقية بعد اختيار الأسماك، حيث تنتقل إلى مرحلة تجهيزها وطهيها داخل الأفران والشوايات المنتشرة بالسوق، لتتحول خيرات البحر إلى وجبات شهية تحمل مذاق بورسعيد الأصيل.
ومن بين النماذج المشرفة داخل سوق السمك الكبير يبرز فرن السواحل، بقيادة الريس أحمد يحي وفريق عمله المتميز، الذي استطاع أن يصنع لنفسه سمعة طيبة بين أبناء بورسعيد وزوارها. فمنذ اللحظة الأولى يلمس الزائر حسن الاستقبال، والابتسامة الصادقة، والاحترام الذي يُقدَّم لكل من يقصد المكان، وكأن الجميع ضيوف أعزاء.
ويتميز فرن السواحل بالإتقان في تجهيز وشواء مختلف أنواع الأسماك والمأكولات البحرية، مع الالتزام بأعلى درجات النظافة، وسرعة الأداء، وجودة الخدمة. ويعمل الريس أحمد يحي ورجاله بروح الفريق الواحد، في مشهد يعكس الإخلاص في العمل، والحرص على تقديم أفضل ما لديهم، ليخرج الطعام بالمذاق الذي يشتهر به أهل بورسعيد، ويمنح الزائر تجربة تستحق أن تتكرر.
ولذلك لم يعد فرن السواحل مجرد مكان لتجهيز الأسماك، بل أصبح محطة يقصدها الكثير من زوار سوق السمك الكبير، وثقة اكتسبها بفضل حسن المعاملة، والضمير في العمل، والابتسامة التي تسبق تقديم الوجبة، وهي قيم تجعل الزائر يغادر وهو يحمل انطباعًا جميلًا عن المكان وعن مدينة بورسعيد بأهلها الكرام.
إن نجاح سوق السمك الكبير لا يعود إلى جمال المبنى أو تنوع المعروضات فقط، وإنما إلى منظومة كاملة من العاملين الشرفاء الذين يؤمنون بأن خدمة الناس رسالة، وأن السائح عندما يغادر المكان لا يتذكر الطعام وحده، بل يتذكر أيضًا الكلمة الطيبة، والابتسامة الصادقة، والمعاملة الكريمة.
وبورسعيد اليوم تؤكد أنها واحدة من أجمل المدن السياحية في مصر، فهي تمتلك بحرًا ساحرًا، وكورنيشًا يبعث على الهدوء، وأسواقًا نابضة بالحياة، ومطاعم تقدم أجود المأكولات البحرية، فضلًا عن تاريخ وطني عريق يجعل كل شارع فيها يحكي قصة من قصص البطولة والفداء.
ولهذا فإن زيارة بورسعيد ليست مجرد رحلة لقضاء يوم جميل، وإنما تجربة إنسانية وسياحية متكاملة، يعيش فيها الزائر جمال المكان، وكرم الإنسان، وروعة البحر، ومذاق الطعام الذي لا يُنسى.
ستظل بورسعيد مدينة تستحق الزيارة مرة بعد أخرى، وسيظل سوق السمك الكبير واحدًا من أجمل معالمها الحديثة، بما يقدمه من صورة حضارية تليق باسم مصر. وسيبقى فرن السواحل بقيادة الريس أحمد يحي وفريقه نموذجًا مشرفًا للإخلاص في العمل، وللخدمة الراقية التي تعكس أخلاق أبناء بورسعيد. فالمكان لا يصنع شهرته بجودة الطعام وحدها، وإنما يصنعها أيضًا احترام الإنسان، والالتزام، والابتسامة الصادقة، وهي القيم التي تترك في قلب كل زائر أجمل الذكريات.
ولعل أجمل ما يميز بورسعيد أنها مدينة تعرف كيف تحافظ على هويتها، وتستقبل ضيوفها بمحبة صادقة، فتجمع بين التاريخ العريق، والبحر الساحر، والمذاق الأصيل، والوجوه البشوشة. ولهذا أصبحت مقصدًا لكل من يبحث عن يوم مختلف، وعن رحلة تحمل متعة المكان وروعة الإنسان.
إن دعم مثل هذه النماذج الناجحة، وفي مقدمتها سوق السمك الكبير وفرن السواحل، هو دعم لصورة مصر السياحية، ورسالة تؤكد أن في وطننا أماكن كثيرة تستحق أن تُكتشف، وأن الاستثمار في النظافة، وحسن المعاملة، وجودة الخدمة، لا يقل أهمية عن جمال المكان نفسه.
بورسعيد ليست مدينة تُزار ثم تُنسى، بل مدينة تسكن الذاكرة، ويظل بحرها ينادي من مر بها، ويظل أهلها بطيبتهم وكرمهم سببًا في أن يعود إليها الزائر وهو يحمل الشوق قبل حقائب السفر. إنها صفحة جميلة من صفحات مصر، تستحق أن تُقرأ، وأن تُزار، وأن تبقى دائمًا مناراتها مضيئة لكل عاشق للجمال، ولكل من يبحث عن وجه مصر الحقيقي؛ وطنٌ يجمع بين التاريخ، والبحر، والإنسان، والضيافة الأصيلة.