دعوات في الخارج وتحركات في الداخل لتشكيل حكومة جديدة وسلطة موحدة في ليبيا للمضي نحو إنجاز الإستحقاق الإنتخابي المؤجل منذ 24 ديسمبر الماضي في محاولة أخرى لإنهاء الأزمة السياسية والفوضى العارمة التي حلت على البلاد منذ سقوط حكم الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011.
ومن المقرر أن يجتمع رئيس مجلس النواب الليبي المستشار، عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، في القاهرة لمناقشة عدد من المسائل العالقة بين الطرفين فيما يخص القاعدة الدستورية، ولتشكيل حكومة جديدة في البلاد.
وفي تصريحات صحفية أكد عقيلة صالح أن هنالك توافق كبير بين مجلسي النواب والدولة على إعادة تكوين المؤسسات السيادية، وسيتم الفصل في هذا الأمر خلال الأيام المقبلة، بالإضافة إلى تكوين سلطة واحدة في ليبيا.
الأكاديمي والباحث السياسي الليبي، عماد الهصك، قال ان مُقترح تكوين حكومة جديدة مهمتها إنجاز الإنتخابات هو الخيار الأقرب للعبور بالبلاد إلى بر الأمان، وأكد على ضرورة تشكيل حكومة توافقية تبسط سيطرتها على التراب الليبي لتتمكن من إقامة الانتخابات بشكل يضمن سلامتها وقبول نتائجها.
وأضاف الهصك أن كلاً من مجلسي النواب والدولة يعملون بقوة لإقالة حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، بعدما فشلت في إنجاز إنتخابات ديسمبر الماضي، وسيتم إعادة تعيين من يتولى المناصب السيادية بشكل يتماشى ويُحقق مطالب الشعب الليبي.
من جانبه، نوّه عضو ملتقى الحوار السياسي، أحمد الشركسي، إلى ضرورة إختيار حكومة موحدة وتغيير الهيئة الوطنية والرقابة لتمهيد البلاد لإجراء الإنتخابات.
وما بين تحركات مجلس النواب والدولة لتشكيل حكومة جديدة في البلاد، يتوارد سؤال مهم لأذهان الشعب الليبي ما إذا كان قرار تشكيل حكومة جديدة هو قرار ليبي-ليبي أم محاولة من بعض الدول المستفيدة من حالة الفوضى في البلاد لتقسيم البلاد وزيادة الإنقسام والأزمة السياسية.
حيث جاء قرار تشكيل الحكومة بالتزامن مع تصريحات المستشار الخاصة السابقة للأمين العام للأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني ويليامز، التي دعت لتقسيم ليبيا وفق الأقاليم الثلاثة، برقة وطرابلس وفزان، وبوجود حكومتين في كل من سرت شرقاً وطرابلس غرباً يتبقى تكوين حكومة ثالثة في الجنوب وتعود ليبيا لما كانت عليه من قبل.
الخبير والمحلل السياسي الليبي، أحمد الفيتوري، قال أنه على الرغم من الشكوك وبغض النظر عن ما إذا كان مُقترح تشكيل الحكومة الثالثة داخلي أو خارجي، فلا يوجد أي سبيل آخر لإنهاء حالة الإنقسام حالية في البلاد غير هذا الحل، الا وهو إختيار حكومة جديدة مُصغرة بعيدة تماماً عن حكومتي سرت وطرابلس، وعسى تكون هذه الحكومة الجديدة هي آخر حكومة مؤقتة تمر على الشعب الليبي.