حكيم العرب وزايد الخير دائما مايطلق على الشيخ زايد تلك الألقاب لأنه أقام وانشأ الإمارات العربية المتحدة والتى بها 7 إمارات تنشر خيرها على المنطقة العربية وتعدت للإقليمية بل والعالمية .
زايد .. زارع الخير من الصحراء ..
فهو الذى قال : “لقد علمتنا الصحراء أن نصبر طويلا حتى ينبت الخير، وعلينا أن نصبر ونواصل مسيرة البناء ”
وقال أيضا : إن الثروة الحقيقية هي ثروة الإنسان وليست ثروة المال والنفط، ولا فائدة في المال إذا لم يسخر لخدمة الشعب
** الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أول رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة، ولد في مدينة العين عام 1918 ، تلقى الشيخ زايد في صغره مبادئ العلوم والمعارف على يد عالم دين، فحفظ القرآن الكريم وتعلم أصول الدين. ومن البيئة الصحراوية التي يعيش فيها، تعلم الصبر والحكمة ونفاذ البصيرة
** وكان الشيخ زايد في سن 28 عامًا عندما تولى منصب ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية عام 1946، فبدأ يمارس تجربته في الحكم من مدينة العين، وهي الفترة التي حققت له شعبية كبيرة في نفوس الناس، وسهلت عليه كثيرًا مهمته الكبرى اللاحقة في توحيد الإمارات.
**نجح الشيخ زايد بالمنطقة الشرقية ، في بناء أول مدرسة، وأقنع عددًا من أقاربه من أسرة آل مكتوم بالتبرع لجهوده في إنشاء عدد من الإدارات الحكومية. وخلال عامين تحول إلى شخصية نافذة وقوية في المنطقة تتميز بالحزم والإرادة والتصميم، وبرز دوره كمصلح ووسيط في حل النزاعات.
** وبعد نجاحه في إطلاق عجلة تطوير مدينة العين في الخمسينات، تولى حكم إمارة أبوظبي في أغسطس عام 1966، وكانت في ذلك الوقت إمارة فقيرة وغير متطورة، يعتمد اقتصادها على صيد الأسماك واللؤلؤ والزراعة البسيطة في الواحات المتناثرة، واستطاع أن يضعها على طريق التنمية المستدامة .
** التأسيس وتوحيد الإمارات
——————————-
في ظل ظروف صعبة للغاية، قاد الشيخ زايد، بالتعاون مع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حاكم إمارة دبي آنذاك، جهود تأسيس دولة الاتحاد، التي رأت النور في ديسمبر عام 1971، وفق موقع “الإمارات اليوم”.
واحتاجت مسألة شكل الاتحاد وتوزيع السلطات فيه، وأن يكون اتحادًا فيدراليًّا من الشيخ زايد إلى دراسة النظم الاتحادية بأنحاء العالم، والتشاور مع الخبراء، والتفاوض مع حكام الإمارات الذين يريد الوحدة معهم.
حمل حلم ( الاتحاد ) الكثير من التحديات، بين اقتصاد ضعيف وهش لدرجة نقص الغذاء، ومواطنين لا بد من غرس الانتماء إلى الوطن فيهم، ومن هنا بدأت رحلة تأسيس الدولة.
وبالفعل نجح الشيخ زايد في توحيد الإمارات السبع (أبوظبي، دبي، الشارقة، عجمان، الفجيرة، رأس الخيمة، وأم القيوين) في 2 ديسمبر 1971، وأقر دستورا مؤقتا يحدد أهداف الدولة.
وتقديرا لجهوده ودوره القيادي، اختاره حكام الإمارات السبع لرئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، ليصبح بذلك أول رئيس للدولة، وهو ما أكسبه لقبه “الأب المؤسس” .
**نجح الشيخ زايد، في استغلال عائدات النفط التي كانت تتزايد سنويا، لدفع عجلة التنمية والتطوير، وتوظيفها في بناء اقتصاد قوي ومتماسك. وأسس سياسة خارجية متميزة تتسم بالحكمة والاعتدال والتوازن ومناصرة الحق، وتغليب لغة التفاهم في معالجة القضايا، ما أكسب الدولة احترامًا إقليميًّا ودوليا.
وحظي الشيخ زايد بمكانة رفيعة المستوى عند جميع القادة العرب، ما مكنه من الوساطة بينهم في أكثر من مناسبة. ودعم عددا من القضايا الإنسانية في جميع أنحاء العالم، ما أكسب الدولة سمعة عالمية في العمل الإنساني والخيري، وفق البوابة الرسمية لحكومة الإمارات.
** “ولكى نتعرف على الإمارات لابد من فهم حياة الشيخ زايد، وإيمانه الديني العميق، ورؤيته، وعزمه وعمله الدؤوب، وكرمه في الداخل والخارج، والطريقة التي كرس بها حياته لخدمة شعبه وخلق عالم أفضل”، وفق السفارة الإماراتية في الولايات المتحدة.
وكان الشيخ زايد الذي لقب بـ“حكيم العرب”، يتسم بسعة الصدر ونفاذ البصيرة وطول البال والحكمة. وكان يقول إن الثروة ليست في الإمكانات المادية وحدها، وإنما الثروة الحقيقية للأمة هي في رجالها، وإن الرجال هم الذين يصنعون مستقبل أمتهم.
** كانت رؤية الشيخ زايد .. أن تقدم الشعوب يقاس بمستوى التعليم. ومن مقولاته “إن الأسلوب الأمثل لبناء المجتمع يبدأ ببناء المواطن المتعلم، لأن العلم يؤدي إلى تحقيق المستوى المطلوب، وواجب كل مواطن هو العمل على تنمية قدراته ورفع مستواه العلمي ليشارك في بناء مسيرة الاتحاد من أجل حياة أفضل”.
ومن أبرز إنجازات الشيخ زايد، النهضة العمرانية، فقد أمر بالعمل على العديد من المشاريع في مختلف المجالات العمرانية. ولأنه كان يؤمن بأن من ليس له ماضٍ ليس له حاضر، فكان يشرف على كل المخططات لتجديد المساجد القديمة في مكانها الأصلي، والمحافظة على النخيل والأشجار، والمعالم التاريخية.
** رحلة العمر والعمران
—————————
المهندس المصري عبدالرحمن مخلوف، مخطط مدينة أبوظبي، في كتابه “رحلة العمر مع العمران”، يصف الشيخ زايد قائلًا: “من خلال عشرتي معه، التي امتدت لأكثر من 30 عامًا، وقفت على جوانب كثيرة من شخصيته… كان في محيّاه القوة والمهابة، وهذه الصفات يدركها كل من يلتقيه للوهلة الأولى”، وفق موقع “الإمارات اليوم”.
ويضيف مخلوف: “كان يشع بالجاذبية والبشاشة، وترى هذه الصفة لا تفارقه وهو في أكثر حالات التعب والإرهاق، فكان رغم المشاغل العظيمة بشوشًا مبتسمًا، يلقي عليك الأنس والراحة والسكينة”.
وعند تخطيط إمارة أبوظبي، شارك الشيخ زايد في تسمية الطرق الرئيسة في شوارعها، واختار الأسماء المعروفة الآن في الإمارة، التي تحمل في مجملها دلالات على أهدافه نحو أبنائه ووطنه.
** اعتبر الشيخ زايد البيئة أمانة يجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة، فكان يقول: “نحن الذين نعيش الآن فوق هذه الأرض مسؤولون عن الاهتمام ببيئتنا والحياة البرية، وواجب علينا الوفاء لأسلافنا وأحفادنا على حد سواء”، ما جعل الجهات الدولية المعنية بالبيئة، تلقبه بـ”رجل البيئة الأول” و”بطل الأرض” وغيرهما.
وكان الشيخ زايد، الذي رحل في 2 نوفمبر عام 2004، شغوفًا جدًّا بكل ما يمت للعربي الأصيل بصلة، كالصيد بالصقور، وركوب الهجن العربية الأصيلة، وركوب الخيل، وإتقان الرماية، وغيرها.