لقد خلق الله سبحانه وتعالي الرجل والمرأة لكي يكملوا حياة بعضهم البعض فقد خُلقت حواء من ضلع آدم أي من نفسه فلا يستطيع آدم ان يُكمل حياته بدون حواء وكذلك ايضا لا تستقيم حياة حواء وتشعر بكونها إنثي الا بوجود آدم ولهذا يسير البشر بالحياة باحثين عن من يكمل نصفهم الأخر ويصبح السكن والسكينة ومن يسدد فراغ الروح ويشفي جراح القلب ويشاركهم مسيرة الحياة ،فكما ان خُلق من الماء كل شئ حي فإن الروح ايضا لا تحيا سوي بالحب ،ولكننا يجب ان ندرك ان ليس مهمتنا البحث عن الحب لانه سوف يأتي بدون ميعاد ويأخذنا في غفله منا دون ان نشعر ولكن الي ان نعثر عليه يجب علينا ان نحرس قلوبنا من استنزاف العلاقات الذائفة التي تهيئ لك نفسك انها هي من تكملك ولكنها ليست سوي علاقات عابرة يُلعب بها علي ضعفك فتجدها بدايات جذابة تُطمئنك فتهيئ لك نفسك بان مثل تلك العلاقات هي من تُنعش روحك وتُعينك علي ضعفك وتجعلك تحيا ولكن في حقيقة الامر ماهي الا مثل قشة هاشة لا يمكنها انقاظ غريق بل معها يكون هناك حتمية الغرق فيتم من خلالها استنزاف المشاعر واهدار الوقت وضياع العمر،ولهذا الي ان تجد ذاك الحب الحقيقي يجب عليك حراسة قلبك حتي لا يستهلك طاقتك العابرون لانك حتما ستندم علي اهدار وقت ومشاعر وعاطفة وعمر مع من لا يستحق فمثل تلك الحكايات ماهي الا سُم بطئ يسير بدم الانسان يقضي عليه مع الوقت فليس كل ميت قد دفن فالكثير من الاموات يسيرون بيننا فإن انطفاء الروح هو الموت الحقيقي، فإن اغلب تلك العلاقات الان تجدها يسيطر عليها الغموض والكثير من الحجج والأعذار اللامتناهية كما انها تعتمد علي الاخذ فقط دون العطاء وان وجود العطاء تجده بشُح بين كأنك تتسوله مثل شخصا يتدور جوعا فيقدم له الفُتات فالكثير من العلاقات الان ماهي الا علاقات مسمومة يخرج منها الانسان واهنا مشوه النفس غير قادر علي العطاء مرة اخري فلا تترك نفسك للعابرين لانك حتما يوما ما سوف تجد من يحبك وتحبه فحافظ علي قلبك ومشاعرك حتي لا تصل الي ذاك الحب الحقيقي مُنهك وقد اسكبت جميع احاسيسك ومشاعرك بإناء مثقوب اسمه العابرون.