كتبت /هدير يونس
شهدت السيدة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى الاحتفال بمعرض “صوت الصورة” لأطفال مصر من مؤسسات الرعاية والذى أقيم تحت شعار “فاعل لا شىء” والذى كان نظمته جمعية الوطنية بالتعاون والتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي ، بحضور السيدة عزة عبد الحميد ، مؤسسة ورئيس مجلس إدارة الجمعية الوطنية والمستشار محمد عمر القمري وكيل وزارة التضامن الاجتماعي. مجلس الدولة والمستشار القانوني للوزارة الدكتور حسن خليل نيابة عن سماحة شيخ الازهر والبروفيسور خالد شرف مساعد وزير التموين والدكتور اقبال السمالوطي وعدد كبير من خبراء العمل الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني في سياق تقديم الدعم المطلوب للرعاية اللاحقة ومسألة الرعاية البديلة.
وشهد الاحتفال افتتاح معرض القباج لصور الشباب الأيتام ، والذي تضمن لوحات وعبارات تعبر عن وجهة نظرهم تجاه أنفسهم والمجتمع الخارجي ، تعبر عن مشاعرهم وتحدياتهم وقصصهم داخل دور الرعاية وخارجها ، ونظرتهم إلى المجتمع. المستقبل بعد تخرجهم وانتقالهم إلى الاستقلال والاندماج في المجتمع.
وتفقد وزيرة التضامن الاجتماعي المعرض ، وأجرت حوارات فردية وجماعية مع الأطفال المشاركين في المعرض ، وأشادت بمحتوى الصور والأعمال الفنية التي تمنحهم مساحة واسعة للتعبير عن أنفسهم.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي في كلمتها أمام المشاركين في الحدث ، أن تنمية شعب مصر واستثمار طاقاته تحمل معاني الإنسانية والانتماء للوطن والرغبة الصادقة في منحهم كافة الحقوق ، متعهدة بالوفاء بها. هذا في ظل قيادة سياسية حاسمة وواعية أولت اهتمامًا واسعًا بقضايا الأطفال والشباب.
وكشفت القباج أن رئيس الجمهورية وجه التحضير لمؤتمر طرح قضايا الأيتام ، وجاري التحضير له من خلال حصر إعدادهم على مستوى الجمهورية ، حيث يقدر عددهم بمليون و 400 ألف طفل يتيم بما في ذلك الأب المفقود أو الأم أو كلا الوالدين.
وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أن جمهورية مصر العربية أولت قضايا رعاية الطفل وحمايته أهمية قصوى من خلال أحكام الدستور وسلسلة القوانين التي سبقت وتلت صدور الدستور ، مؤكدة أن الخطوات التي اتخذتها الدولة لتعزيز آليات رعاية الأطفال ، وآليات حمايتهم من جميع أشكال الإساءة والعنف والاستغلال ، ممثلة في اللجان العامة والفرعية لحماية الطفل ، والتي تهدف إلى حماية الأطفال أينما كانوا من جميع أشكال العنف ، الإساءة والإهمال والاستغلال ، مع ضرورة التدخل الفوري عند تعرض الطفل للخطر بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى.
وأعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي أنها تدفع بجهود حثيثة نحو تحقيق الرؤية الوطنية في توفير أفضل سبل الرعاية الأسرية وشبه الأسرية، عوضاً عن الرعاية المؤسسية، وإنها تسعى نحو لأمأسسة منظومة الرعاية والانطلاق نحو الرعاية الآمنة والبديلة لكل طفل وشاب على أرض مصر، مع إيلاء أولوية خاصة للأسر الطبيعية النووية والممتدة ثم الكافلة، وذلك وفقاً للمبادئ التوجيهية للرعاية البديلة للأطفال الصادرة في 2009 من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما أكدت القباج أن الوزارة بدأت في الإغلاق التدريجي لبعض مؤسسات الرعاية، حيث تم غلق 37 دار أثناء عام 2022، وأن الوزارة ستعلن قريباً عن عدد من المحافظات “خالية من مؤسسات الرعاية”.
وأفادت القباج أنه في إطار التحول الرقمي الذي تنتهجه الدولة، تقوم الوزارة في الوقت الحالي بإعداد قاعدة بيانات مُميكنة للرعاية اللاحقة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما يتم التعاون مع وزارة الداخلية فى إطار التعرف على الأطفال المفقودين، إلى جانب التعاون مع القنوات الإعلامية والدراما نحو تغيير الصورة النمطية داخل المجتمع عن الأطفال فاقدي الرعاية، وإبراز النماذج الإيجابية من أبناء مصر مع أهمية المشاركة والدمج في المجتمع.
واشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى حزمة المزايا التى يتم منحها أو الإعداد لتوفيرها للأبناء من الايتام، والتي تتمثل في توفير وحدات سكنية وتجهيزها، واستخراج بطاقات، وبطاقات ميزة يودع بها دعم نقدي لمساعدتهم في مرحلة الرعاية اللاحقة وما بعدها حتى يتم الانتقال التدريجي للاستقلالية في العمل وفي المجتمع.
كما تم التنويه على أهمية برامج التمكين الاقتصادي والمشاركة الحقيقية في سوق العمل حتى يتم الاعتماد الذاتي على العيش المستقل في إطار حياة كريمة، مؤكدة أن الوزارة لن تدخر جهدا في دعم الأطفال والشباب الذين عاشوا ظروفاً صعبة وتحدوها، وفي توفير بيئة داعمة لنشأتهم ونماءهم، وفي تدريب وتأهيل القائمين على الرعاية مع ضرورة اعتماد الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في ذلك المجال.
ومن جانبها، صرحت الأستاذة عزة عبد الحميد مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية وطنية بأن “وطنية تعتز بالشراكة الدائمة مع وزارة التضامن الاجتماعي على عدة مستويات لتطوير منظومة الرعاية البديلة بداية من تطوير بيوت الرعاية، تطوير منظومة الأسر البديلة، وتأهيل الشباب الأيتام وتمكينهم”.
وتضيف: “اليوم هو يوم فارق في حياة الأيتام، فمن خلال هذا الحدث نعيد تعريف الشباب الأيتام كأشخاص فاعلين ومؤثرين لديهم المساحة لرفع الوعي وكسب التأييد لقضيتهم وإيصال صوتهم لصناع القرار والمؤثرين في القطاعات المختلفة، وهو ما يثبت أن كل ما يحتاجه الشباب هو دعمهم وإشراكهم وتفعيل دورهم تجاه قضيتهم وتجاه مجتمعهم”.
وتضمن الاحتفال عقد جلستي نقاش وتناولت الجلسة الأولى تأهيل الشباب للاستقلالية ودور الشباب في تنمية المجتمع من خلال برامج القيادة المجتمعية. وتناولت الجلسة الثانية دور الفاعلين في دمج الشباب الذين فقدوا رعاية الوالدين ودعمهم خلال رحلتهم نحو الاستقلال ، بالإضافة إلى الخروج ببعض التوصيات على مستوى السياسات العامة. تفعيل دور الإعلام والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية وغيرها لسد الفجوة بين الواقع الحالي وما يأمله قانون الرعاية البديلة.