تخطي إلى المحتوى

بوابة الغد

  • الرئيسية
  • الاقسام
    • اخبار مصر
    • اخبار الرياضة
    • اخبار الاقتصاد
    • مدارس وجامعات
    • اخبار الصحة
    • علوم وتكنولوجيا
    • اخبار المحافظات والمحليات
    • مقالات
    • اخبار الفن والثقافة
    • راديو وتليفزيون
    • اخبار الحوادث والقضايا
    • اخبار عالمية
    • اخبار عربية
    • الأزهر الشريف
    • المرأة والأسرة
    • تقارير وتحقيقات
    • حزب الغد
  • من نحن؟
  • اتصل بنا
  • الرئيسية
  • الكاتب الصحفي إسماعيل أبو الهيثم يكتب : الإنسان لا يكون إنساناً إلا ب (إلا)

الكاتب الصحفي إسماعيل أبو الهيثم يكتب : الإنسان لا يكون إنساناً إلا ب (إلا)

إبراهيم مجدي 31 ديسمبر، 2022

 

 

هل نحن في أزمة من جراء عدم تحرير جل المصطلحات تحريرا يزيل غموض التباس معناها عند البعض ؟ أعتقد ذلك !

فهناك مفاهيم كثيرة سائدة علي الساحة الحياتية تحتاج إلى تحرير لفظي للمراد منها بدلاً من صور الاختزال في المعنى، أو التحجير في الفهم !؟

هذه المقدمة أردت بذكرها توضيح حجم الهوة الحاصلة في جل الأوساط عند طرح قضية للنقاش ، أو لمعرفة حكم ما في نازلة أو واقعة مستجدة، كيف يحصل الخلط والتباين في الآراء حول تلك القضية أو ذاك المفهوم، وهو لم يُحرّر ابتداءً، ولم يتفق أهل الشأن في تحديد معناه، وكان الأولى أن يقوموا بذلك قبل الخوض في حكمه أو مناقشة صحته. وحتى المجادل في موضوع ما ، عليه أن يرجع إلى مراد صاحبه من إستخدام هذا المصطلح قبل مخالفته ومصارعته في مفاهيم كلامه . هذه البدهية التي كان يقررها أسلافنا في السابق ، أجدها غائبة في كثير من مناقشاتنا في اللاحق ، من هنا تكتسب قضية تحرير المصطلح كل الأهمية قبل الخوض في أي جدل أو محاورة بشأنها .

أقرب المعني بعض الشيء لحضراتكم ، قد يقول قائل عن آخر أنه ( إنسان ) طبيب إنسان ، مدير إنسان ، رئيس إنسان ….الخ

فإذا لم نتفق علي معني كلمة ( إنسان ) وإلي ما ترمز ، وما تحمل من معني ، فيمكن أن يحدث الخلل والجدل .!؟ كيف ؟

لأن ترك اللفظ دون تحرير. مصطلحه يؤدي إلي ازدواجية في الفهم ، فكلمة ( إنسان) قد يقصد بها : إنسان عنده مشاعر ويحس بغيره . في حين أنها ممكن تحمل عكس ذلك وهي الحالة الأكثر !؟

تعالوا نبحث عن كلمة إنسان في القران لنقف علي حقيقة ما تعي تلك الكلمة !؟

لقد وردت كلمة الإنسان في القرآن الكريم ٦٥ مرّة ، فجل هذه المواضع التي استخدم القرآن فيها كلمة “الإنسان” اتصفت بصفة النقص كـ”الكفر، والظلم، والكنود، والطغيان والخسران، ولم يسلم من هذا الذم إلا بالدخول في زمرة ( إلا) .وذلك علي النحو التالي :

* الإنسان ضعيف ، قال الله تعالى : (يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفاً ). سورة : النساء. الآية ٢٨.

* الإنسان كفور ، قال الله تعالى : (قتل الإنسان ما أكفره من أي شئ خلقه). سورة: عبس. الآية: ١٧. وقال الله تعالى : (وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين). سورة: الزخرف. الآية: ١٥ .

* الإنسان قتور ، قال الله تعالى : (قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربى إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا). سورة: الإسراء. الآية: ١٠٠.

* الإنسان هلوع أي جبل على الضجر فلا يصبر على البلاء. والهلع ، جزوع. أي يجزع وينخلع قلبه إن أصابه فقر أو مرض أو ذهاب محبوب من مال أو أهل أو ولد . ولا يلتزم بالصبر والرضا بما قدر الله. منوع أي : إذا أصابه الخير وحصلت له نعمة من الله من الغنى والسعة ونحو ذلك فهو كثير المنع والإمساك فلا ينفق مما آتاه الله ولا يشكر الله على نعمه وبره.

فيجزع في الضراء ويمنع في السراء. قال الله تعالى : (إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والذين يصدقون بيوم الدين والذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غير مأمون…). سورة: المعارج. الآيات من ١٩ _ ٣٥.

* الإنسان يطغى ،قال الله تعالى : (كلا إن الإنسان ليطغى أن راءه استغنى). سورة: العلق. الآيات: ٦ و ٧ .

* الإنسان يريد الفجور ،قال الله تعالى : (أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوى بنانه بل يريد الإنسان ليفجر أمامه). سورة: القيامة. الآيات: ٣– ٥ .

* الإنسان يتضرع إلى الله إذا أصيب بضرر وإذا أنعم الله عليه نسب النعمة لنفسه ، قال الله تعالى : (فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم). سورة: الزمر. الآية: ٤٩.

* الإنسان ينسى ربه وقت الرخاء ، قال الله تعالى : (وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسى ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله اندادا ليصل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار ). سورة الزمر : الآية ٨ .

* الإنسان يؤوس ، فرح ، فخور كفور قال الله تعالى: (فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور). سورة :الشورى. الآية: ٤٨ .

و قال الله تعالى : (ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور ، إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير). سورة : هود. الآية: ٩ – ١١ . ولم يسلم من هذه الصفات الأربع المذمومة إلا المؤمن الصابر العامل للصالحات.

* الإنسان تسبب له النعمة الإعراض والبعد عن الله ، قال الله تعالى : (وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونئَا بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤوسا). سورة: الإسراء. الآية: ٨٣. وقال الله تعالى : (وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعداً أو قائماً فلما كشفنا عنه ضره مر كان لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون). سورة يونس الآية ١٢.

* الإنسان كثير الجدل ، قال الله تعالى : (ولقد صرفنا في هذا القران للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا). سورة: الكهف. الآية: ٥٤.

* الإنسان عجول، قال الله تعالى : (ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا). سورة: الإسراء. الآية: ١١.

وقال الله تعالى : (خلق الإنسان من عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون). سورةالأنبياء.الآية: ٣٧ .

* الإنسان جهول ، قال الله تعالى : (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا). سورة الأحزاب الآية ٧٢

* الإنسان ظلوم ،قال الله تعالى : (وأتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ). سورة: إبراهيم. الآية: ٣٤ .

* الإنسان خصيم حتى لرب العالمين، قال الله تعالى : (أولم ير الإنسان إنا خلقناه من نطفه فإذا هو خصيم مبين). سورة: يس.الآية: ٧٧. وقال الله تعالى : (خلق الانسان من نطفه فاذا هو خصيم مبين ). سورة:النحل ،الآية: ٤ .

* الإنسان يذكر ربه وقت الحاجة والشدة ويَضِل ويُضِل عن سبيل الله وقت الرخاء ، قال الله تعالى : (وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمه منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار). سورة: الزمر.الآية: ٨.

* الإنسان لا يمل من دعاء الخير وسرعان ما ييأس ثم يقنط عندما يصاب بما يكره ،قال الله تعالى : (لا يسئم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط) سورة : فصلت الآية: ٤٩ .

* الإنسان جاحد لنعمة الله وفضله عليه ،قال الله تعالى: (إن الإنسان لربه لكنود). سورة: العاديات.الآية: ٦.

* الإنسان في أسفل سافلين إلا الصالحين ، قال الله تعالى: (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون). سورة: التين.الآيات: ٤– ٧.

* الإنسان خاسر ، قال الله تعالى : (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات..). سورة:العصر. الآيات : ١-٣.

 

والحديث قد يستلزم بيان معني كلمة ( بشر ) فقد وردت كلمة (بشر) في القرآن الكريم في عدة مواضع منها : (إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين ) سورة ص: الآية رقم٧١ .

ومنها قوله تعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ ) سورة الروم الآية ٢٠ .

ومنها قوله تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون ، قال فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين ) سورة الحِجْر: الآية ٢٨.

المتتبع لمعنى (بَشّر) في معاجم اللغة سيعرف أن مادة (بَـ شـ َرَ) تؤكد على ما ظهر من الشيء، ولذلك نقول عن الطبقة البادية من الجسم: “بشرة ” هذا بشرته سوداء وهي بشرتها بيضاء ، فالبشرة تعني الظاهرة لنا من الجسم، وما عداها فهو خفي، لا يُرى، وكذلك: بشرة الأرض: ما ظهر من نباتها.

ووصف الإنسان بأنه بشريّ تعني أنه مخلوق ظاهر ، وليس خفي مثل الملائكة ولا مثل الجان ، ولا يتعامل إلا مع الظواهر، ولا يُرى إلا ظاهرا شاخصا له حيز من الفراغ يشغله. وهي صفات تخص الإنسان، بخلاف من يخاطبهم الله من الجِـنَّة والملائكة في الآيات السابقة. وكأن الله سبحانه يعطي فكرة مسبقة للجن والملائكة عن الكائن الذي سيخلقه، دون أن يسميه، وهو ذو طبيعة ظاهرة، له جسد كثيف لا يشف عما تحته، أو خلفه، أو ورائه، وله حيز من الفراغ وله كتلة.

لقد مررنا كثيرا على هذه الآيات الكريمة متوهمين ان البشر هو الإنسان. وهذا غير صحيح ؛ لأن كلمة “إنسان” إسم جنس، وكلمة “بشر” صفة له ، وقد استخدم الله سبحانه كلمة “بشر” ولم يستخدم كلمة “إنسان” في خطابه للملائكة، وهو إستخدام للصفة الدالة على طبيعة هيئة المخلوق الجديد التي سوف يُخلق عليها، وليس طبيعة حياته التي سوف يعيش مجبولاً عليها.

فالمراد من كلمة ( بشر ) كونه جسما كثيفا يباشر ويلاقي، والملائكة والجن لا يباشرون للطف أجسامهم عن أجسام البشر .

من هنا وجدت كلمة ( شخص ) التي تطلق علي (البشريِّ )

لشخوصه، أي لامتثاله وظهوره أمام الأعين. والفعل “شَخَصَ” ـ في القاموس ـ يعني: ظهّرَ، ولا يُقال للفرد من الجن أوالملائكة: شخْصٌ أو بشري، لأنه لا يُرى، ولا يظهر، وليس له طبيعة مادية كثيفة مجسدة.

 

ينتهي بنا المقال إلى حقيقة يجسدها المشهد التالي:

إذا كان لدينا عدد كبير من الأشخاص، لكل منهم ثقافته، ولغته المختلفة عن الآخر، تم تجميعهم من جميع جنسيات مختلفة في مكان واحد لمدة صغيرة ، مثل مشاهدة مباراة في المونديال مثلا ، لاشك أنهم في أثناء المباراة هم “بشر” ، وليسوا “ناس”، ولن يصح إستخدام “ناس” لتوصيفهم بها ، إلا بعد أن تحدث بينهم الإناسة. والمقصود بالإناسة: الدخول في الاستئناس ببعضهم والمؤانسة فيما بينهم، وهذا لن يحدث بغير لغة مشتركة للتخاطب والتفاهم، وعلاقات للتعايش والتزاوج وتبادل المصالح والمشاعر، ونظام وقواعد متعارف عليها لهذه العلاقات. أو بالمعنى: يصلح لإطلاق مسمى “مجتمع” عليهم.

ولذلك نقول: ليس كل بشر إنساناً، ولكن كل إنسان بشر. فالبشرية مقدمة على الإنسانية في الظهور، والإنسانية تالية على البشرية. وإذا كانت “بشر” تدل على الهيئة فإنما تدل على الكائن الحي الذي يُسمى بشر، أما “إنسان” فإنها تدل على طبيعته من حيث كونه كائناً اجتماعياً، لا يعيش بغير إناسة. ولذلك لم يقل الله للملائكة: “إني خالق إنسانا من طين” ولكن قال ـ سبحانه ـ “إني خالق بشرا من طين”، ذلك لأن الإناسة مرحلة تالية في تاريخ البشرية.

تبقي كلمة إنسانية تستحق هي الأخري من الإطلالة عليها ، وهي تعني مجموع خصائص الجنس البشريّ التي تميّزه عن غيره من الأنواع القريبة منه ، وهي ضدّ البهيميّة أو الحيوانيّة، فيجوز أن نقول : الفكر الإنساني ، العقل الإنساني ، الأعمال الإنسانية، وقد تطلق علي الصفات الحميدة من أفعال الناس كالايثار والعطاء والمودة والرحمة ، وقد تطلق أيضا علي الأفعال المرزولة كالقتل والسرقة والغيبة والنميمة .لكن إذا ميزت بكلمة (القيم ) فتكون عنئذ تعني القيم النبيلة من الأفعال الإنسانية .

فيا أيها الإنسان لا قيمة لك إلا بالإيمان وطاعة الرحمن ولا نجاة ولا سلامة لك إلا بالعمل الصالح والبر والإحسان ، تأمل في كلام الله وما بينه لك لتتطهر من صفات الذم وتخلع لباس الخسارة (والعصر إن الإنسان لفي خسر (إلا) الذين آمنوا وعملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر) ، (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين ، (إلا) الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون)، (ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه انه ليئوس كفور ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور ( إلا) الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير) ، وقوله تعالى: (إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا (إلا) المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون……) وهكذا لايكون الإنسان إنسانا إلا بدخول في زمرة إلا الاستثنائية هذه !!

فاللهم اجعلنا من أتباع إلا الاستثنائية ولا تتركنا لانسنياتنا المجردة من (إلا )

تصفّح المقالات

السابق الكاتب الصحفى عاطف دعبس يكتب ” الدرس المستفاد من أزمة 57 وغلق فرع طنطا”   
التالي تأجيل محاكمة الفنان أحمد آدم في التهرب الضريبي لـ 21 يناير
ُElghad | DarkNews بواسطة AF themes.