•• وضع المستشار عدلى حسين محافظ المنوفية والقليوبية الأسبق وببساطة وهدوء الحل الأمثل لحل أزمة مستشفى سرطان الأطفال 57، عندما طلب فى أول إجتماع له مع مجلس الأمناء بصفته عضوا جديدا
•• وتمثل الحل فى إدارة تنفيذية جديدة . وإلغاء إيقاف فرع طنطا وإعادة تشغيله .
وبطلان تشكيل مجلس الأمناء أصلا .ولكن طبعا لم يستجب أحد لهذه الطلبات المنطقية وبالتالى قرر المستشار الجليل تجميد عضويته بمجلس الأمناء وانسحب من الإجتماع .
وقال إن الأمر الآن معلق فى رقبة الحكومة!
•• هناك إذن إصرار على المنصب وتمسك بالمكتسبات رغم الثقة التى اهتزت! ولا أدرى لماذا تصمت الحكومة على هذا الموضوع وهى تعلم ما لا يعلمه الكثير ولماذا لا تحل مجلس الإدارة والأمناء؟ ولماذا دعمت وزيرة التضامن المستشفى بمبلغ كبير كانت أولى به مستشفيات الحكومة ومعاهد الأورام المتخصصة
•• أعود للتذكير بالدرس المستفاد من هذه الأزمة وهو ضرورة منع إحتكار العلاج على أى جهة خاصة مهما كان إسمها وشعار رسالتها فمن أساسيات العلاج فى مصر عدم إحتكار الخدمة الطبية على جهة خاصة أو تابعة لجمعية أهلية، وفى اعتقادى أن هذا هو أهم ما كشفته أزمة مستشفى 57 لعلاج سرطان الأطفال والذى يتهدد المجتمع بسببها الآن من منطلق -أنا بغرق ولازم تنقذونى-!
••فقد صدرت لنا 57 مشكلة تجميد فرع طنطا وما ترتب على ذلك من خلق أزمة 400 موظف ما بين طبيب وممرض وإدارى الخ.. كان مصيرهم الشارع!
فلا يجب أبدا أن نسمح بعد الآن بإحتكار الخدمة العلاجية لأى جهة، فالدستور يحمل المستشفيات الجامعية ووزارة الصحة هذا الواجب، وهو قطعا واجب وطنى وحق إنسانى لجميع المرضى، أطفال وكبار ولا يمكن لجهة أن ترفض قبول مريض حتى لو حالته ميئوس منها وكل الفحوص تقول بأنه يستعد للقاء ربه، وكلنا تابعنا وما زلنا نتابع إشتراطات 57 لقبول الأطفال للعلاج و التى تقضى بعدم خضوع الطفل للعلاج من أى جهة أخرى سابقا، وتقبل فقط المرضى فى مرحلة المرض الأولى، لتضمن لنفسها نسب شفاء تباهى بها.
•• الدولة هى المسئولة عن العلاج ومؤسسات الخير تساعد بأمور إجتماعية وليس منها أبدا علاج المرضى حتى ولو بمستوصف! وإلا سيخضع المجتمع لإبتزازها -ويا تلحقونى يا متلحقونيش!-
والحمد لله أن الدولة بقيادة السيد عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، وبجهود رئيس الوزراء د- مصطفى مدبولى والدكتور محمود ذكى رئيس جامعة طنطا قد حسمت مشكلة 400 موظفا بفرع 57 طنطا وقررت جامعة طنطا قبولهم للعمل بها، فلا مساس بحقوق العاملين، وعلاج الأطفال المصابين بالسرطان كتخصص جديد بإنشاء مستشفى لسرطان الأطفال بمكان مستشفى الصدر الجامعى الذى كان مخصصا لعزل كورونا بعد إفتتاح مستشفى الصدر الجديد، من عدة شهور،
وأكد الدكتور أحمد غنيم عميد طب طنطا ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية على قبول جميع الأطفال بلا شروط مسبقه وعلاجهم وفق أحدث بروتوكولات العلاج العالمى، وبخدمات متكاملة للمرضى تشخيصيا وعلاجيا فى مكان واحد، وخاصة الإشعاعى والطب النووى والأشعة التشخيصية وإستمرار تطبيق بروتوكولات مستشفى 57 وتقديم الخدمات العلاجية للمرضى بأعلى جودة،
وليس مرضى أطفال طنطا ولا الغربية فقط ولكن من جميع محافظات وسط الدلتا الخمس.
•• وحسنا فعل د- محمود ذكى عندما قرر إنشاء مستشفى جديد لسرطان الأطفال من منطلق إهتمام الجامعة بخدمة المجتمع والمرضى من جميع الأعمار وبهذا يكون فى جامعة طنطا قسم للأورام ومستشفى لعلاج السرطان للكبار ومستشفى لسرطان الأطفال. يضمن حماية أطفالنا من الممارسات الإحتكارية والشروط الذى يجب أن يخضع لها الطفل المريض للعلاج
ولا سيما بعد أن تبين عدم إمكانية استخدام المبنى المؤجر لمستشفى 57 وهو تابع لجمعية الهلال الأحمر وإيجاره السنوى كبير فضلا عن بعده عن نطاق الخدمة اللوجستية والطبية للمرضى الموجوده بالمستشفيات الجامعية،
وجار حاليا تجهيز مستشفى سرطان الأطفال الجامعى ويبقى للمجتمع المدنى فى الغربية ومحافظات وسط الدلتا دعمها بالتبرعات والمساعدات من خلال حساب أصدقاء الأورام بجامعة طنطا.
الدولة لا يمكن أبدا أن تنسحب من واجب وطنى لعلاج المواطنين فما بالك بسرطان الأطفال والأطفال بالذات والذين هم مستقبلها وساعدها فى البناء ومواجهة التحديات
أما ما يحدث الآن من حملات دعائية لدعم 57 فهذا شئ نقبله بشرط الشفافية والتعامل مع المجتمع على أنه صاحب حق ومصلحة وليس بطاقة فلوس للتبرع وفقط، والدرس هو ألا تسمح الدولة بعد الآن باحتكار العلاج على أى جهة خاصة مهما كانت الشعارات التى تطلقها، وألا يدفع المواطن فلوس للخير، بشيك على بياض!
شكرا رئيس الوزراء وشكرا لرئيس جامعة طنطا على مستشفى سرطان الأطفال الجامعى الجديد وأتمنى أن تسارع الدولة ورجال الأعمال بدعم هذه المستشفى وغيرها حتى تمتد مظلة العلاج لكل المرضى فى مصر والله الشافى والعافى
ويا مسهل