يحتفل العالم في هذه الايام بعيد ميلاد السيد المسيح لكونه ميلاد فريد من نوعه فقد قسم التاريخ الي نصفين ماقبل الميلاد وما بعد الميلاد وايضا لكونه شخص عجيب دخل العالم بطريقة فريدة حيرت اذهان العلماء والمفكرين
فكم من اباطرة وملوك وامراء ورؤساء وقادة جيوش وحكماء وفلاسفة ومخترعين جائوا الي العالم بغيرارادتهم وخرجوا من العالم بغير ارادتهم ,,,, وقد سجلت اعمالهم وانجازاتهم في التاريخ وقد خطي عليهم الزمن وطوتهم الايام ووضعوا في قبورهم .
الا ان الامر مع السيد المسيح مختلف ففي ميلاده غير التاريخ والزمان . ـ
جاء الي العالم بطريقة عجيبة ومذهلة وهكذا خرج من العالم بطريقة عجيبة
وبرغم انه عاش علي ارضنا ثلاثة وثلاثين عاما فقط الا انه حي الي الان.
وحينما يدخل المسيح حياة الانسان يقسم تاريخه الي نصفين فقد جاء ليغير حياة الانسان من مجرد حياة ,الي حياة افضل من عبد للخطية ومصيره الهلاك الي ابن لله
ومن مصير ابدي مجهول ومعتم الي انه انار لنا الخلود وضمن لنا حياة ابدية
وبرغم انه لم يقام له حفل ميلاد في حياته, ومع ذلك يحتفل العالم سنويا بيوم ميلاده واصبح لنا عهدا جديدا ,عهد الحب والسلام والامن والامان . وليس هذا فقط بل انه وعد بأنه سوف يأتي ثانيا وهكذا ينتطر مجيئه الكثيرون من المستعدين .
ان ميلادالسيد المسيح هو تجسد الحب. والحب هو يسوع وقد جسد السيد المسيح الحب في حزمة افعال هكذا انشدت الكنيسة الاولي قانون الايمان الاول وقد سجله لنا الوحي المبارك في رسالة فيلبي ٢ في قوله الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ. ٧ لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. ٨ وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. ٩ لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ ١٠ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، (فيلبي ٢: ٦-١٠) وفي هذا القانون الايماني الصريح نري حزمة من الأفعال فبرغم ان المسيح كائن في الاب ، وهو والأب واحد الا انه
1ـ اخلي : قبل ان ينزل الي ارضنا وهو في نفس الوقت كلمة الله وله كل الصفات الإلهية 2ـ اخذ : صورة عبد أي ان الخالق اخذ صورة المخلوق، ببساطة الملك أراد ان بفتقد مملكته فلبس صورة شحات فقير وجال في مملكته
3ـ صائرا: فعل من الصيرورة وقع عليه ما يقع علي البشر من تجسد وميلاد ونمو في القامة والحكمة والمعرفة كواحد من البشر يأكل ويشرب وينام ويتعب ويتألم
4ـ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ : ولم يعرفه احد من الناس سوي المقربين منه وذلك خلال الايات والمعجزات والحكمة ومعرفة الاسرار والكلمات
5ـ ووضع نفسه : بين يدي الاب بكل رضي وحب ليقدم نفسه ذبيحة كفارية عن جميع البشر
6ـ اطاع : حتي الموت لكي يقدم للبشرية الحياة عوضا عن الموت والحياة الأبدية السعيدة عوضا عن التعاسة الأبدية
النتيجة : ٩ لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ ١٠ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ
اتمني لكم عام سعيد وعيدا مجيدا
د. ق/ جرجس عوض
راعي الكنيسة المعمدانية بالقاهرة