بقلم الكاتبة : سلوى عبد الكريم
لم تجد من يطفئها فانهار كل شيىء ..
أعتمد الرجل على أصالة وعراقة تشيد البنيان وعندما حدث بعض الشرر فى أحد الطوابق أستهانه به وأهمله ،
أعتقاداً منه أنه سوف ينطفئ تلقائياً كما جرت العادة ،
وأعرب وجهه عنه ورحل !!
وكما تأكل النار الهشيم ولم تُبقي شيئ ،
كذلك فعلت فى البنيان ولم تُبقى أثر ،
وهكذا يفعل بعض الرجال فى بيوتهم وربما العكس ،
لم يكترثو لتلك الشرر حتى تتفاكم ،
بالإهمال ، بالابتعاد ، بالجفاء ، وبأشياء كُثر ،
متعللين بثورة الغضب لزوجاتهم وترك عنصر الزمن يُهدىء تلك الثورة ،
لاكنهم متجاهلين إنه مثلما يهدئ الزمن ثورة الغضب
يقتل معه كل الروابط الإنسانية ، وتتلاشى كل الموده والمحبة الروحانية ،
وتصبح الغربة بعد القربة ، والنفور بعد المحبة
ولم يتبقى سوى الفضل بينهم والذى لم يعد يصلح لإقامة وتشيد
بنيان متكامل سوياً مرة أخرى ..
.. فانتبهوا أبناء أدم ..
” فاحواء خُلقت لتُزهر بالإرتواء والإحتواء والإهتمام
” وتذبُل إذا أُهمَلت ”
فإن كان الإهتمام يُثبت قيمتها عند الرجل
فلا شك الإهمال هو النار فى الهشيم الذى يأكل الأخضر واليابس
ولم يبقي شيئاً
.. فاحذروه