تصاعدت من جديد نغمة حرمانية فوائد البنوك وعوائد شهادات الإستثمار التى فعلتها عدد من البنوك كالأهلى ومصر وثالثهما التجارى الدولى.
وأنا أحذر من تنامى هذه النغمات الشاذة والتى باتت غريبة على مجتمعنا بعد أن نسينا بلاوى السعد والريان وقصص المستريحيين والذين يستغلون الناس بنفس النغمة وأن الشهادات تحصد الأرباح وتنتقص من رأس المال وحرام وفقر الخ.
هذه الطريقة لم تعد صالحة لهذا العصر ولكنها للأسف تسبب غصة للغلابة من أصحاب الإدخارات الهزيلة وأرباب المعاشات والذين يضطرون لبيع بعض أملاكهم واستثمارها لأن البنوك بالنسبة لهم هى الملاذ الآمن إذا لم يكن فى استطاعتهم شراء أرض وعقار وذهب، لضعف هذه المدخرات، والبديل الأخطر هو اللجوء للمستريح النصاب.
ومن يتبع هذا المنهج ويطرب لهذه النغمة عليه أن يرجع لفضيلة الإمام شيخ الأزهر والذى أكد من خلال أحاديث كثيرة بحلال التعامل مع البنوك، فلا تأتى أنت وتستشيخ علينا بحرمانية البنوك وتنصح رجل مسن بالتجارة فى السوق كبديل للبنوك وهو حتى لا يستطيع “شم نفسه”.
وإذا كنت أنت مقتنع بحرمانية البنوك فعليك بنفسك ولا تنشر دعواك التى لا تناسب ظروف الناس ولا منطق الأشياء وحال الدنيا، فالناس فى سواد عام الرماد وأكل رجول الفراخ!
عجبت جدا لهؤلاء وشعرت بالغيظ والغضب وكيف أنهم يطلقون دعاويهم بقوة وينشرون الفيديوهات الملحة وكأنهم يريدون للناس مقاطعة البنوك وتسليمها للمستريح.
هذه الفئة لا تفيد أحدا بل إنها تنشر الفتنة وتسبب الما وحزنا للناس البسيطة التى تتمسك بكلام كل من يقول كلام من عباءة اللحية وتعطيش الجيم وقال الله وقال الرسول.
لا تثيروا حفيظة الناس ولا تحزنوهم على حالهم وكفاهم ما هم فيه من غم وهم وكمد، فهم أحرار فى استغلال أموالهم وزيادتها وحمايتها من التآكل لأنهم لو لم يفعلوا فسيحاسبون على تقاعسهم فى حق مالهم، ورأس المال غير القروض التى نحصل عليها من مال البنك فهذا عليه كلام وإختلاف والله أعلم.
ومن الأخر احترموا أنفسكم ولا تزايدوا ولا تتزيدوا علينا.. وارجعوا لفضيلة شيخ الأزهر وكفاية هرى،
ويا مسهل.