•• رحل لرحاب ربه راضيا مرضيا الزميل والأخ والأستاذ القدير والصحفى الكبير والمهنى المبدع سيد عبد العاطى رئيس تحرير جريدة الوفد الأسبق
•• ونحن عندما ننعى الاخ الحبيب ننعى كل القيم الذى كان يسير عليها ويرسخها فى كل معاملاته والتى جعلت الجميع يشعر معه بأخلاق الفارس الذى لا يكره ولا يكيد ولا يتحامل ولا يغدر ولا يعنت ولا يعتمد سلوك المناخ العام
•• كان الاستاذ له مناخه الخاص وسياسته المتفردة فى التعامل بروح الأخ مع الجميع فكلنا كنا معه كأسنان المشط، لا يخاف أحد على نفسه ووضعه وشغله،، من غرزة كاره أو مهموز حاقد أو حتى غيرة منافس! كان كبيرا جدا لدرجة تحتوى الجميع وكأنهم أشقاؤه وأبناؤه وتلاميذه
•• لقد كنت مقربا من الاستاذ جدا بنفس درجة قربى للاستاذ الراحل الحبيب سعيد عبد الخالق وكنت لا أخشى معه – وشاية حاقد أو مهموز فاشل- فقد كان رحمه الله يعرف الجميع بروحه وصفاء نفسه ولا يحمل ضغينة لأى أحد ولا يعتمد سياسة فرق تسد ولا يتعامل الا بثقته ورأيه ونفسه وفقط
•• عندما تولى رئيس تحرير الوفد هاتفنى وأخبرنى برغبته فى الاستعانة بنجلى هانى دعبس للعمل معه فى ديسك التحرير، فقلت له هانى فى روز، فقال سأستعين به حسب ظروفه، وبالفعل حدث ذلك ولولا ظروفا خارجه عن إرادته ما ترك هانى العمل معه أبدا
•• استيقظت يوما على ما أثار شجونى عندما طالعت الجريدة ووجدت الراحل يشاركنى وبعض الزملاء خبرا بالصفحة الأولى،، وتأثرت جدا بما رأيته! لم أصدق نفسى عندما وجدت اسم سيد عبد العاطى رئيس التحرير مكتبوب بنفس البنط المكتوب به باقى أسماء الزملاء ،
اتصلت به متأثرا جدا وحدثته عن قيمة المعنى ورمزية التصرف، فكان مافعله دليلا على رقيه وتقديره للجميع وأنه زميل قبل أن يكون رئيس تحرير فهذا منصب لا يميزه بالعكس،
•• الاستاذ سيد عبد العاطى قيمة وطنية وشغل عدد من المناصب القيادية فى عالم الصحافة ولكنه أبدا لم يفرط فى قناعته ومبادئه ولم يستسلم لأى ضغوط ولم يفعل شيئا أبدا على حساب مبادئه وأفكاره ولم يعمل معه أحد مهما كانت موهبته وقوته بخوف أو حتى على سبيل الإحتياط،
•• وسيظل سيد عبد العاطى الذى عاش إنسانا ومات إنسان نموذجا لكل شخص يتمنى أن يعيش بحب وكرامة وإحترام وأن يترحم الناس عليه بصدق وضمير وإخلاص
•• اللهم إرحم عبدك سيد عبد العاطى الذى انتقل لرحابك الفسيح وحصن الأمان الابدى بجنتك ورضوانك،، اللهم إجعله مع الصديقين والشهداء والأبرار وإسبغ عليه من رحمتك ما يجعله مبتسما مطمئنا كما كان عبدا لك فى الدنيا يشع نورا وأمانا وسلاما لكل من حوله، يارب العالمين