التفاؤل معناه الأمل والإعتقاد اليقيني بأن كل شيء يحدث في حياة الإنسان بقدر الله سوف يكون للأحسن ومآلها الخير والفائدة له، هذا ويعد الضحك من الأشياء التي تجعل الإنسان متفائلاً ويعمل علي تفريغ أي طاقة سلبية. لذا هناك نصيحة مفادها أن الإنسان إذا إلتقي صديق أو صاحب أو حتي زميل عمل وإستطاع أحدهما أن يرسم البسمة علي وجهه أو جعلك تضحك من قلبك فإن ذلك ينعكس إيجابياً علي مزاجك وصحتك النفسية والجسدية، ومن ثم تبدأ يومك مليئ بالأمل وطاقة إيجابية لحب الخير لك وللغير، وعليها فأن الإنجاز والنجاح سوف يلازمك. وفي المقابل فإن أصحاب المزاجات السوداوية والمتشائمين إذا ما صادف وإلتقيتهم في بداية يومك فأكبر الظن قد يمتصون أي طاقة إيجابية لديك بل قد تنتقل لك مشاعرهم السلبية لأنها معدية الفيروسات والميكروبات.
لذا فإن التحدث مع صديق ولو لمرة واحدة فقط خلال اليوم سواء للإطمئنان عليه أو للمزاح أو إخباره أنك تفكر فيه جل هذا يمكن أن يزيد من سعادتك ويقلل كذلك من مستوى التوتر لديك بنهاية اليوم. هذه خلاصة نتائج دراسة جديدة شارك في تأليفها أستاذ دراسات الاتصالات وخبير الصداقة في جامعة كانساس ومدير العلاقات والتكنولوجيا في مختبر جامعة الكويت وهو جيفري هول وزملاءه. وتم نشر نتائجها مؤخراً في مجلة كوميونيكاشن ريسيرش Communication Research بعنوان “جودة المحادثة يمكن أن تزيد من الرفاهية اليومية”. واستندت الدراسة إلى نظرية العلاقات المتعلقة بوند كوميونيكيت بوند (CBB) حيث وفرت المزيد من الدعم لها.
الدراسة كما يصفها باحثوها قد تم تصميمها وذلك لإستكشاف تأثير نوعية وكمية الاتصالات اليومية في حياة الأشخاص، ومحاولة أيضاً لتحديد جودة الاتصال في سياق العلاقات. وقع الإختيار علي أنواع الاتصال والتي تم إختيارها ودراستها وتم عرضها في الأبحاث السابقة وذلك لجعل الناس يشعرون بمزيد من الترابط من خلال المحادثة وهي سبعة: يمسك عن الكلام، أو يقول كلام هادف، أو يمزح، أو إظهارالاهتمام، أو للاستماع، أو لتثمين و مدح الآخرين وآرائهم، أولتقديم خالص التحيات.
وخلصت نتائج الدراسة بما يعطي دلالة أنه كلما استمعت لأصدقائك ، وكلما أظهرت اهتمامًا أكبر ، وكلما استغرقت وقتًا لتقدير آراء الآخرين ، شعرت بشكل أفضل في نهاية اليوم. كما وجدت الدراسة أن الاتصال عالي الجودة وجهاً لوجه كان أكثر ارتباطًا بالرفاهية من الاتصال الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي. كما تشرح الدراسة أيضًا سبب جعل التواصل الجيد يٌشعر الناس بالتحسن وأن الناس يستخدمون المحادثات مع الأصدقاء للمساعدة في تلبية حاجتهم للشعور بالإنتماء، وأن المحادثة الجيدة المثمرة هي الأكثر أهمية للتواصل و إزالة التوتر ويساعدنا كذلك علي جودة وإدارة وتقليل ضغوطاتنا الحياتية. والأمر المثير هو تأكيده علي أن هناك مجموعة من الأشياء الجيدة التي تأتي مع محادثة واحدة جيدة مع صديق، في خلاصة مفادها أن تخصيص وقت لمحادثة جيدة مع صديق يجعل أيامنا أفضل.