علاقة المواطن مع الحكومة في وقتنا الحالي وما يحدث خلالها من إفراغ الحكومة لجيوب المواطنين فيما يحتاجونه من أساسيات المعيشة وغيرها من الفواتير كهرباء وغاز وحالما تعرف الحكومة ان المواطنين معاهم فلوس تسارع بتقليبهم بحجة إتمام مشاريع وبنية لازمة للبلد ولسان حال الحكومة قائلة عندما تسمع شكاوي المواطنين “إنتم عايزين تاخدو الخدمات شليطي مليطي” .
هذه العلاقة يحاكيها حوار غاية في الفكاهة والضحك بمشهد في فيلم ” عوكل” حينما علم مليجي (طلعت زكريا) بأن عوكل (محمد سعد) قبض مرتبه فلم ينتظر مليجي حتي يزورهم عوكل بالمنزل فسارع بالانقضاض عليه وتقليبه عنوة بالشارع بحجة انه يحافظ له علي الفلوس قائلا “يا عبيط انا بحوشهملك زي اخواتهم. عشان انت مسرف” ورد عليه عوكل قائلا “فعلا دا انا مسرف إسراف مشفتهوش في حياتي…”.
لماذا تتعامل الحكومة مع الموظفين بمفهوم ما تعطيه من مرتبات باليمين تأخذه بالشمال وزيادة عن طريق زيادة في الأسعار وفي الرسوم المدفوعة لأي أوراق رسمية وغيرها ناهيك عن اصلا عما يرهق كاهل المواطنين مما يدفعه من اجل تعليم ابنائهم سواء للدروس الخصوصية او للجامعات الخاصة او حتي للجامعات الحكومية، بما يعطي دلالة بأن الحكومة تضع عينها علي جيوب المواطنين وجعلها نظيفة وخالية من اي شيء سوي ضوء ساطع وهو الأمل كما حدث في الميثولوجيا اليونانية والتي تحكي صندوق باندورا والذي يحوي كل شرور الدنيا من طمع جشع وانانية وامرها زيوس بالا تفتحه لكن الفضول جعلها لا ترتاح حتي فتحته ليخرج من الصندوق كل الشرور وتسرع باندورا بإغلاقه علي شيء واحد وهو الأمل.