قالوا ناس زمان “اللي علي البر شاطر”
والمعني أن الم لم تذوقه لا تحكم علي غيرك انه لا يستحق لا أحد يعيش تجارب الاخرين حتي يصدر أحكاما عليهم فإن لم تبتلي بالم غيرك فإحمد الله الذي عافاك مما إبتلاه ويوزاي هذا المثل من حيث المعني المثل القائل ” اللي يده في الميه مش زي اللي يده في النار”
فإن بعض التجارب شديدة السمية لدرجة ان من عاشها سوف يستمر في تطهير البقايا لسنوات لاحقة، فيا من تعيش دور النصوح وما انت سوي جلاد متنكر انت لم تمر بما مر به غيرك لم تذق الم هذا الانسان حتي تحكم عليه لم تكن عينيك انت من ذرفت بدل الدموع دما لم يكن صدر من انقبض من شدة الالم، لم تقف معه علي الصفيح الساخن لتشعر بحرارة الالم فلا تحاول اعطاء نصائح قد جالك بخاطره ملاين المرات وأضاعت النوم من عينه مرارا وتكرارا لا تقلب عليه احزانه وآلامه بإسم النصيحة انت لا تدري مدي الحزن والالم الذي يمر به تفكيرا فيما مضي والحالي وماسيحدث مستقبلا، يقول ليو تولستوي في رواية الحرب والسلام
عندما تقف على مآسي الآخرين
و إنكسارهم إيّاك أن تبتسم.
ويقول أيضًا : تأدّب في حضرة الجرح
كن إنسانًا أو مت و أنت تحاول
لا تشمت بأحدٍ مهما كانت مشكلته.
وإيّاك أن ترقص على جراح الآخرين.
إن الحياة ليست دائما عادلة كثيرا ما تضعنا في خانات ضيقة واختيارات محددة للمسير وكلا الاختيارات اشد الما علي الروح والنفس من بعضهم البعض فإن إخترت ما ستنجوا به سوف يضيع من تعول وان اخترت من تعول سوف تضيع انت وغالبا الاختيار يقع لصالح من نعول فلا نستطيع رؤيتهم يتألموا فنفديهم بحياتنا وراحتنا ومستقبلنا ونتمني ان لا يمروا بما ممررنا به وان يضيف لهم الله نصيبنا من السعادة التي لم تكتب لنا، لذلك دع الناس وشئنها واترك الالمهم خامدة لا تحاول ان تضع عليها يود كلماتك التي تولهبها قد يضع الله الرضا في قلوبهم وانت من تنزع تلك الرحمة التي انزلها الله علي صدورهم.
سوف اختم مقالي بكلمات الدكتور أحمد خالد توفيق.
هم لا يعرفون ما معنى أن تكون شخصاً يتجاوز كل شيء وهو صامت، يتجاوز ويتجاوز بكل هدوء حتى يعتقد من يراك أنك لم تتعثر يوماً.
لا أحد سيعرف إلى أي مدى أنت مُتعب، فـ ظاهرك منظم وتفاصيلك الهادئة لا تشير بمقدار التعب الذي تضمره ولأنك تبتسم كثيراً لن يشعر بك أحد.
لن يفهموك .. فأنت تتحدث عن أمر قطعت فيه آلاف الأميال تفكيرا ولم يمشوا فيه خطوة واحدة ولن يشعروا بك فأنت تشرح ما جال في قلبك كل ليلة ملايين المرات ولم يطرق قلبهم ليلة، ليس ذنبهم بل هي المسافة الهائلة بين التجربة والكلمات.