حتى انت يابروتس .. عبارة شهيره من ( الشكسبيريات ) وتحديدا من اهم روايات الكاتب العملاق وليم شكسبير .. رواية ( يوليوس قيصر ) .. وهى عبارة قالها يوليوس قيصر لصديقه ماركوس جونيوس بروتوس بعد ان اكتشف خيانته .. قالها قيصر وهو يحتضر بعد اغتياله .. عبر شكسبير من خلال هذه العبارة عن مدى عمق قذارة الخائن … نعم قذارة .. فالخائن قذر .. نعم قذر ..
قذر يعيش بيننا .. فى كل العصور وفى كل الاوطان .. وفى كل المجتمعات . . هذا القذر اسمه ( الخائن ) .
الخائن شخص ( مصاب ) بمرض نفسى شديد .. فالخائن فى علم النفس يعاني من مشاكل واضطرابات نفسيه مختلفة من اهم تلك المشاكل التي تجعله خائنا :
هو ان تدني مفهوم الذات عند الفرد وسعيه للحصول على التقدير والاهتمام ممن حوله يدفعه للقيام بالخيانة.. وان شعور الفرد بعقدة النقص ومحاولته المستمرة في تعويض هذه العقدة يدفعه للخيانة.. اضف الى ذلك عدم قدرة الفرد على اتخاذ القرارات المناسبة .. ( مثلا ) عندما يتخذ القرار المناسب بالانفصال عن الشخص الاخر فيجد الطريقة الاسهل هي ان يقوم بخيانته( مثلا ) او الحقد او الحسد او الكراهية ( كل تلك الخصال السيئه ) تجعل الفرد خائنا … بالاضافه الى تدنى مستوى التربيه وتدنى المستوى العائلى وحقارة سلوك الوالدين وتدنى اخلاقهما … وانعكاس ذلك على الابن الذى سرعان مايتحول الى خائن او ذو سلوك سيئ وشخصيه مريضه . .
الخائن قد يخونك فى لحظة رغم قرب الصداقه بينكما .. والخيانه هنا تتمثل فى ان ( ينقل عنك كلاما او حوار دار بينك وبينه بغرض الفتنه والوقيعه بينك وبين معارفك ) .. و حتى وان كان مادار بينكما حقيقى . فما الدافع الذى يجعله ( خائنا ) وينقل مادار بينكما (!) و مابالك لو ان الذى دار بينكما لم يكن حقيقيا .. فبماذا تصف هذا الفرد (!)
الخيانه امر سيئ جدا جدا .. وسببا مهما فى وقوع الكوارث والفتن والازمات والحروب …
الخائن لايعرف مله ولادين ولااخلاق ولاقيم ولامبادئ .. وبالتالى قد تجد خائن ( مسلم واخر مسيحى وثالث يهودى ورابع ملحد وخامس متطرف ) فالخيانه موجوده فى كل الاديان والملل ..
واول خائن عربى هو شخصى يدعى (أبو رغال) .. وكان هذا القذر هو الدليل العربي لجيش ملك الحبشه ( أبرهة ) والمعروف ان الأحباش قبل الاسلام لم يعرفوا لفتره مكان الكعبة وكلما جاؤوا بدليل من العرب ليدلهم على طريق الكعبة يرفض ان يدلهم مهما عرضوا عليه من مال، ولم يقبل هذا العمل غير القذر الخائن أبو رغال وقد نال بعد ذلك عقابا عنيفا من جنس عمله .. حيث كان يوصف كل خائن للعرب بعده بأبي رغال …
ثم جاء الاسلام وجاء الحقير الافاق المنافق ( الخائن) عبد الله بن سلول المعروف بين اهل الاسلام ( بكبير المنافقين ) …
دفعه الحقد والغل والحسد الى الخيانه .. ولن ينس التاريخ موقفه من غزوة احد .. فلقد انسحب ومعه ثلاثمائة مقاتل مبررا ذلك بقوله :
( ما ندري علام نقتل أنفسنا؟.. وعلل ذلك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك رأيه.. وأطاع غيره (!!!)
قمة الحقد والحسد والغل دفعوا به للخيانه والغدر والكذب والافتراء على رسول الله …. انها طبيعة الشخص ( الخائن الحقير القذر ) …
والخيانه فى النساء ايضا .. فالتاريخ اثبت ان بعضهن محترفات خيانه . . ( واسئل مجرب ) ….
والخيانه تجدها فى العمل .. وبكثرة .. فانا شخصيا تعرضت فى حياتى العمليه لخيانه مؤلمه من شخصية كانت معى لسنوات فى العمل .. ومن شدة ( لعنتها ) وشرها الملعون وشخصيتها المريضه كنت مضطرا وللاسف الشديد ان احتويها واتعامل معها بكل هدوء وحكمه وحنكه وذكاء وحذر ( تجنبا لشرها ) .. وايضا لحين ان يأتى يوم عقاب السماء والذى اقترب جدا جدا وبدت ملامح هذا اليوم تظهر منذ ساعات قليله . . وبالفعل … منذ ساعات وصلتنى اخبار هى فى حد ذاتها اعلان مباشر لنهاية هذه الشخصيه المريضه قلت لنفسى وانا ابتسم :
– نهاية كل خائن ان ينال الجزاء من جنس عمله … وكلها ساعات او ايام قليله وتعلن السماء خبر الانتقام ….
يهوذا الاسخريوطى او ( يهوذا سمعان الاسخريوطى) وهو كما وصفته الديانه المسيحيه ( بالخائن ) …
هذا الحقير ايضا ضمن ( الحقراء ) الذين ادمنوا الخيانه … فلقد خان السيد المسيح وسلمه لليهود مقابل ثلاثين قطعة فضة وبعد ذلك ندم على فعلته ورد المال لليهود .. ثم قتل نفسه ( ! )
ملوك الخيانه :
لااحد ينكر ابدا عندما طلب بنو إسرائيل من موسى طلبا غامضا .. يدل على بداية خيانه .. إذ مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم . فقالوا يا موسى : ( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون ) . هذا ماجاء فى سورة ( الأعراف الايه 138) وليس كلام محمود يحيي سالم ..
هنا السؤال المهم :
كيف يطلبون من نبى جاء برساله التوحيد أن يجعل لهم صنما يعبدونه ؟وهو الذى بأمر من الواحد الاحد اخرجهم من مصر وقد نجاهم من البحر (!) بعد كل هذه النعمة التى تستوجب الحمد والشكر لله الواحد القهار تتوغل الخيانه والغباء فى نفوسهم وينكرون الله ثم يستجيبوا للخائن السامرى .. فما إن ذهب موسى عليه السلام إلى جبل الطور لمناجاة ربه حتى جمع السامري بكل غدر وخيانه جمع ( حلى ) – الذهب – من بني إسرائيل وصاغ منه عجلا له خوار .. فسجد له بنو إسرائيل وعبدوه وقد خانوا الواحد الاحد .. رغم عتاب موسى لهم وقد وبخهم على طلبهم عبادة الأصنام … وفى غيابه يلقون بتوبيخ موسى عرض الحائط فيسجدون لعجل صنعوه بأيديهم .. يالها من خيانه وعقول مريضه ( قذره وحقيره ) …
حتى انت يابروتس ؟ (!)
هذه العبارة جاءت في مسرحيتين لشكسبير .. . ( مسرحية هنري السادس الجزء 3 ومسرحية يوليوس قيصر ) وهى عبارة عميقة كل العمق . . واصبحت فيما بعد تستخدم بشكل ساخر للدلالة على خيانة غير متوقعة من شخص عزيز او صديق او زميل فى العمل او احد الاقارب او المعارف .. ولكنها لم تعبر عن العمق الحقيقى الذى جاء فى الكتب السماويه عن الخيانه .. فالخيانه مرفوضه تماما فى كل الاديان السماويه وحتى الاديان الوضعيه .. ومرفوضه شكلا وموضوعا .. جملة وتفصيلا فى القوانين والاعراف …
والخائن شخص مريض نفسيا يجب عليه التوجه الى اقرب طبيب نفسى للعلاج .. والخائن واضح وامره ( مكشوف ) وسهل السيطره عليه ولابد معاقبته اشد العقاب .. ولابد من تعاون الكل ضده والتصدى لامثاله من الحقراء اهل القذارة . . فالخيانة دليل قاطع على سوء الاخلاق وتدنى التربيه …
نصيحه بالغة الاهميه :
احتوى الخائن بذكاء وصبر ودهاء وسرعة بديهة ولاتظهر غضبك نحو اى خائن .. واقترب منه كثيرا ولاتكشف له ابدا انك على علم بخيانته او بأى عمل قام به ضدك … وحاول بكل جهد ان تظهر له الولاء والاخلاص والمحبه والصدق .. الى ان تأتى لحظه الانقضاض عليه بعد التخطيط الحكيم الهادئ المتزن حتى وان طال الوقت .. فلا تفقد الصبر ولا تفقد الامل فى كشف حقيقه الخائن امام الجميع … عليك بالصبر والتخطيط السليم مع الاخذ فى الاعتبار اهمية الادله والبراهين والقرائن فلا تظلم احد واعتمد على الشهود المخلصين .. واياك وعداوة الخائن فترة التخطيط لاصطياده .. والا سيكشف امرك وستفشل فى كشف حقيقته .. ولكن يمكنك ( التلميح ) مابين الحين والاخر لبث الرعب بداخله وتيسير عملية اصطياده ثم معاقبته … وانت بعيد … نعم وانت بعيد … اياك والظهور .. اياك وان يعرف الخائن انك انت الذى كشفت امره .. فالخائن مجرم قد ينتقم انتقام مفاجيئ دون علمك وبكل خسه وغدر وخيانه العن من الخيانه الاولى … فالخائن يطعن من الظهر .. لانه حقير وجبان … واكررها الخائن مجرم بطبعه …..
واحترس من اهل ( الفذلكه ) فالبعض منهم يظن انه من اهم الشجعان والابطال فيقول لك بكل ثقه وغرور :
– لا .. لا .. مفيش الكلام ده عندى .. فى حاجه اسمها المواجهة … انا اواجه الخائن وجها لوجه …. المواجهة هى سيدة الموقف ..
هذا اقول له صراحة بعد عبارته ان المواجهة هى سيدة الموقف .
– سيدة دى تبقى ( !!! ) – لامؤاخذه – والكلام ده عند ام ترتر .. ياترتر .. فالسياسه لا تعرف المواجهة عند التخطيط لاصطياد الخونه …
سيادتك تروح تقرا الفاتحه فى ( السيده ) . وبعد كده نتكلم عن سيدة الموقف .. ولا انت تقصد موقف السيده عيشه اللى عند القلعه ؟!!!..
وسلم لى على الست الوالده وخليها ترجع الترتر اللى سرقته من مولد سيدى ابو لحاف .. (!)
هو ابو لحاف ده موش ابوك يالا ؟
ال سيدة الموقف ال (!!!)