حرم الله الظلم … واشد انواع الظلم يكمن فى الغيبة والنميمه … وعلى سبيل المثال .. نشر ( الاشاعات ) او الحديث عن الغائب بالسوء .. لتشويه سمعته وشرفه ومكانته .. او من اجل تخريب البيوت .. او الوقيعه بين الناس .. او الانتقام من شخصا .. ما .. بتشويه صورته فى المجتمع بأقذر واعنف الخصال السيئه وهو برئ منها تماما .. كلها امور لايقوم بها الا فئه قليله مريضه نفسيا … ومنهم اشخاص كلهم عيوب … فبنسبة 90 % من الذين يمشون بين الناس بالغيبة والنميمه والاشاعات هم اهل ( دعر .. وفساد .. ولاملة ولادين لهم ) … ونسبه كبيره منهم لاقيم ولامبادئ ولااخلاقيات لهم ..
علم النفس يقول .. ان الشخصية تعد بمثابة الجهاز المحدد للسلوك.. ودلالة السلوك يمكن تعريفها بانها الخاصة الموضوعية التي تتحقق بتكامل الدافع.. بل وإرضاء الدافع … فدلالة السلوك في حالة الحيوان الظمآن هي الدفاع ضد المشاعر الاولية (للعطش) وتحقيق الارتواء ، اما في حالة الانسان فهي تعني ما يصدر من الانسان من سلوك او فعل او نوايا حتى وان كانت غير متحققة ، فكل ما يصدر عن الانسان من سلوك له دلالة ومعنى حتى وان غاب عن الفهم او التفسير….
اما سلوك (( الغيبة والنميمة )) فهو يعني نقل الاحاديث التي يكره الناس نشرها وافشاؤها ونقلها من شخص الى آخر .. نكاية بالقائل .. ووقيعة به .. ويعرف الناس جميعا ان هذا السلوك انما يصدر عن شخصية ليست سوية وليست مريضة بنفس الوقت ولكن بها انحراف في الشخصية .. والانحراف يعد اصعب من المرض النفسي وأقسى من المرض العقلي ، فالمريض النفسي يعاني من آلامه ويشعر بها ويطلب العون والمساعدة من المختصين في علاج النفس ، انه يدرك ما يقوم به من افعال وتصرفات ولكنه يفشل في كبحها او ايقافها فيلجأ الى طلب المساعدة ومن الامراض النفسية : الوساوس ، الهستيريا ، الاكتئاب النفسي ، الفوبيا (المخاوف المرضية) ، توهم المرض .. الخ ، بينما مريض العقل ، يرفض انه مريض ولكن يصنع لنفسه عالم خاص به فينزوي بعيدا عن الناس ، يخلق له عالمه ،لا يريد الواقع لانه مؤلم ومر، فيهرب الى واقع آخر يصنعه ويعيش فيه ، فمعاناته تدور في داخله ، وتأثيرها يدور في فلك اسرته ، وهو الذي يرفض انه مريض ولكنه في الاخير يذعن للعلاج ويرغم عليه حتى يتحسن . اما صاحبنا صاحب الشخصية النمامة او الغيبة .. فهو من اشد واصعب الشخصيات لانه يدخل ضمن مجموعة الانحرافات في الشخصية .. فلا علاج له ولا رجاء منه .. لانه يقوم بالفعل ويدري انه خطأ ويصر عليه ويرفض من يدينه بفعله هذا .. مثله مثل صاحب السلوك العدواني ( نمط الشخصية السيكوباتيه ) بمعنى – ( الشخصية المضادة للمجتمع ) .. وهذه الشخصيات ممن تمارس سلوك النميمة والغيبة فانما تتخذ هذا السلوك لكي تعيد التوازن لنفسها فتظهر اثناء سلوكها عن الحبيس من الميول المحظورة التي لم تفلح في ضبطها والتحكم فيها ..
وبنسبة كبيره جدا .. قد تصل الى 95 % من الذين تم تشويه سمعتهم وسيرتهم وحياتهم الشخصيه فى المجتمع من كثرة ماقيل عنهم ومن كثرة الاشاعات حولهم … ( 95 % ) منهم هم ملوك الثقافه والعلم والمعرفة والاناقه واللباقه والتربية الحسنه والاخلاق الحميده والاحترام والادب الجم .. والبشاشه والروح المرحه وخفة الظل والمظهر الحسن والذكاء … والاروع ان اغلبهم قد انعم عليهم المولى تبارك بنعمة التواضع وقد يكون منهم اشخاص من عائلات ذات تاريخ عريق وارستقراطيه …. .. وبالتالى لابد وان يقعوا فريسة اهل الشر والحقد والحسد والغل … وهم ايضا ضحايا اصحاب الامراض النفسيه العنيفه التى وهم اشخاص لاقيمة لهم ولامعنى لوجودهم من الاساس وحياتهم كلها فراغ … فراغ قاتل .. وبالتالى لكى يشغلوا انفسهم .. لايجدوا الى نمط ( القيل والقال ) ونشر الاشاعات الكاذبه وتشويه من هم افضل منهم واعلاهم قيمة ومكانة فى المجتمع …
المثير للضحك و ( للسخريه ) ان نهاية هؤلاء اسرع مما كانوا يتخيلوا .. فسرعان مايقع الشخص منهم فى شر اعماله .. ومنهم من يستقبل انتقام السماء منه وهو فى حالة ذهول … و( البجاحه ) منه انه يقول عندما تنتقم منه السماء :
– هو انا عملت ايه يارب علشان كل المصايب اللى نازله فوق راسى ؟!
انا اقول له .. ماذا صنعت :
دمرت كثير من عباد الله …. وشوهت صور الابرياء وسمعتهم … ونسيت ان الله حرم علي نفسه الظلم وانت جعلت الظلم حلالا … .. و جعلت الناس تكره الابرياء الذين تعرضوا لقذارتك .. وفضحت من ستره الله وبالتالى دخلت فى حرب مع الله لان الله هو الستار ….
ومن المثير للتقزز والاشمئزاز .. ان معظمهم يقول عند مواجهته :
– انا سمعت الناس بتقول كده …
وانا اقول له :
واذا الناس قالت عنك انك داعر وقذر … هل ستساعد الناس فى نشر ماقيل عنك ؟
اسمعوا ياحقراء المجتمع يااهل التدنى … اسمعوا قوله تعالى :
(( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار ))
والى كل من تعرض الى هذا السلوك السيئ من اهل الشر وحلفاء الشيطان من الدواعر وحثالة المجتمع و( الانجاس ) وضعاف النفوس والمرضى بأمراض نفسيه خطيره .. اقول لهم :
و( ماضر السماء نباح الكلاب ) … فالدنيا للبرئ قصرا وللظالم جحيما … ولاتبالى بسلوك الحقراء .. واستمر فى شموخك ( مرفوع الرأس ) وافرح لهذا السلوك ولاتكره .. نعم افرح ولاتكره .. لان هذا اكبر دليل على انك فى قمة نجاحك … وهناك اهل ( تسلط ) وتسلق ووصوليين واصحاب مصالح يرقصون فوق جثث الابرياء …. هناك من يبع حتى شرفه ولست انت فقط الذى يبيعه .. بل يبع نفسه من اجل المال والمصالح فانت بالنسبة له فريسه سهله لانك غائب فيمكنه ان يبيع معلومه كاذبه عنك من اجل المال او لتحقيق مصلحة .. ما .. او لكى ( يزيحك ) من المشهد او يتخلص منك لانك عقبة فى مسيرة حياته القذره .. فالداعر النمام وكل حلفاء الشيطان تحت تأثير الامراض النفسيه الخطيره .. ولااحد منهم يؤمن بالقناعة والرضى ولااحد منهم يحمد الله ويشكره الا ( قولا ) وليس فعلا .. وايمانهم مزيف .. وصلاتهم .. فقط مجرد ( حركات جسديه ) اعتادوا عليها من الصغر .. لكن عمق واهمية الصلاه فهم وللاسف فى عالم اخر .. اسمه عالم ( الحقراء ) ..

ياعزيزى الشاب … الله هو المنتقم الجبار … وحقك وانتقام السماء لك فى الطريق اليك وبسرعة البرق وانت جالس فى بيتك تضع ( ساقا فوق ساق )
( اسئل مجرب ) فوالله .. ورب السماء الارض .. اشهد ان الله قد انتقم لى من كل الذين اساءوا الى شخصى وحاولوا التفرقه بينى وبين الاحبه والوقيعه بينى وبين الناس وتشويه صورتى … ولكن عداله السماء فوق الجميع .. فانا ارى كل خصومى وكل من الحق بى الضرر .. ارى بعينى مقعده فى قاع المجتمع بلا قيمه وبلا معنى وقد كشف نفسه بنفسه امام الجميع .. وكان الجزاء من جنس العمل ….
ولكن .. ولكن ياعزيزى كن كما كنت محترما .. مهذبا .. ذو اخلاق ولاتشمت .. لاتشمت .. اياك والشماته .. بل قل الحمد لله الذى انصفنى ونصرنى على كل من ظلمنى .. قل الحمد لله والشكر لله انك لم تخلق لتكون بقذارتهم وحقارتهم وتدنى اخلاقهم …. وانظر ياعزيزى القارئ حولك وقل لنفسك :
– اين هم ؟ اين ذهبوا ؟ ولماذا لم يحدث شيئ لى مما خططوا له ؟ لماذا لم تكرهنى الناس كما كانوا يتوقعون هؤلاء الاوباش ؟ . . لماذا انا بين الناس نتبادل الاحترام والاخاء والموده ولم يصدق احد ماقيل … وان كان هناك احد لايزال في شك مني بسبب ماقيل عني .. فانا ارى ان تعاملى معه مع الوقت سيكشف له اننى برئ من قول اى داعر و اى شيطان واى صعلوك متدنى الاخلاق …
ستجد الاجابه عند حديث رسول الله :
( اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب )
وحديث اخر للنبى محمد صلى الله عليه وسلم :
( اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد إلي السماء كأنها شرارة ) ..
وخير ختام .. قوله تعالى :
( فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ) …
نعم .. نعم وربى … ان الله هو الناصر .. اشهد والله بذلك .. الم يقل جلا علاه فى كتابه الكريم ( ألا إن نصر الله قريب ) … الم يقل سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم ( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) .. هكذا انت ياعزيزى الان .. هكذا تبث الله قدمك ونصرك على الذين ظلموك … لانه قال فى كتابه الكريم فى الايه 160 من سورة الـــ عمران :
( إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم )
نم واسترح ياعزيزى وقل الحمد لله على نصر الله .. ولايصح الا الصحيح .. واعلم ياعزيزى ان الله وحده فقط يعلم تماما ماتخفيه النفوس .. وثق ان من لايحفظ لسانه فهو فى جحيم الدنيا والاخره …
ان علم النفس يقف عاجزا امام سلوك الشياطين … ولم ينجح اى عالم من العلماء فى حل هذه المشكله العسيره .. فقط علم النفس اعطى ( روشته ) لمواجهة هؤلاء المرضى … امام الحل النهائى للاسف لم يصل اليه اى متخصص فى مجال علم النفس … لان الغيبة والنميمه واشعال الفتن وتشويه صور وسمعة الابرياء والوقيعه بين الناس ضمن ( نجاسة ) الشيطان يصعب الاقتراب منها .. او اقل تقدير هى مرض وراثى .. فمن المؤكد ان هؤلاء تربوا قى بيئه سيئه جدا .. ورث كل من الاب والام عن الجد وجد الجد هذه الخصله الملعونه .. فاللهم عليهم .. اللهم على اللعنه والملاعين
ملاحظه ؛
الصوره المرفقه مع صورة كاتب المقال .. هي صورة غلاف الجزء الخامس من موسوعة محمود يحيي سالم تحت عنوان ( علم النفس المعني والتطبيق ) … وقد تم ترجمة الموسوعه الي اللغه الفرنسيه والانجليزيه مع اللغه الام .. اللغه العربيه في كتابين عن دار نشر المجموعه العربيه للنشر … ودار كريستين ارمانيوس للنشر والترجمه ( لوزان )
خالص تحياتي .. ونلتقي في الحلقه القادمه