تلك عبارة سمعتها من ولد صغير كان خارجا من المسجد بعد ٱداء صلاة الجمعه.رددها كثيرا وسط إنصات الجميع لما يقول . وقفت عند سماعي لها لحظات مع نفسي أحدثها فى صمت رهيب. ظنا منى بأن كل من حولى قد يسمعونني فيبادرون بسؤالي وهل تفكر فيما نفكر فيه ؟ !
وتساءلت هل حقيقة كل من على التراب تراب؟ !
نعم والله هو كذلك..
ولكن لماذا لا يعي تلك العبارة كل من يعيشون معنا وحولنا ؟
كل الظالمين.والفاسدين.
والفهلوية .والماكرين .
بل كل المتجبرين على الأرض واصحاب الذمم البالية .والعقول الفاسدة .والقلوب الحاقدة .
بل كل مسئول تقلد منصبا وأصبح راعيا لشعب أكل منه الدهر وشبع.
شعب أصبح يمشي يكلم نفسه كل وقت وحين.يشكو همه إلى الرحمن الرحيم .يطلب العون والمساعدة من رب العالمين.ماعاد يحتمل العيش ولا الحياة.
شعب مطحون بمعني الكلمة فى دوامة لا يستطيع أن يخرج منها.ومفرمة لا ترحمه أبدا .
شعب طلب الرحمة من مسئوليه فازدادوا قسوة وضغطا عليه.يضيقون عليه حاله .يفعلون به كل الأعاجيب.يتركونه من دون حماية لتجار ليس في قلوبهم رحمة او شفقه يفعلون به ما يحلو لهم .
نحن فى زمن نسي الجميع شيئا مهما.
نحن فى زمن نسي فيه المسئول واجباته ولم يفعل إلا ما تملى عليه رغبته الدنيئة.
نسي فيه الجميع تلك العبارة الصادقة المعبرة عن واقع أليم يعيشه أفراد الشعب المصري بجميع أطيافهم وتوجهاتهم.وأديانهم .
نسوا أو تناسوا عن قصد أن كل من على التراب تراب.
وأن هناك حساب قوى أمام رب العباد.
.ياسادة يكفى ذلك.
فالمواطن المصري البسيط ماعاد يقدر على الصمودأكثر من ذلك أمام طوفان الحياة وقسوتها وغلاء الأسعار وخلاء الجيوب وتحبر المتجبرين من التجار الفاسدين على كل شبر من أرض مصر .
.ماعاد بحق أن يعود كل شئ جميل قد كان من قبل .وهنا نتسائل فيما بيننا.هل المسئول قد أتى لتذليل العقبات أمام المواطنين وتخفيف حمل الحياة وتسهيل الأمور التى تستعصي عليه فى حياته وضبط كل المتلاعبين به وبقوته وقوت أبنائه.أم جاؤوا لزيادة تلك الضغوط وخنق ما بقي من روحه ووضعه جانبا كي ينفجر فى نفسه ومن حوله وكأنه كم مهمل لاحاجة به .
هؤلاء لم يتعلموا من الماضي شيئا.ولم يتعلموا الدرس القاسي الذي أزال من كان يظن نفسه مخلدا .
الغباء متأصل فيهم.والكرسي هو أقصي ٱمانيهم.يحافظون عليه ويضحون من أجله حتى ولو كان ذلك على ٱلام ودموع وجراح ودماء ضحاياهم من الشعب ومن البسطاء الذين يموتون لحظة بعد الأخري.
تلك الحكومة الفاشلة التى تلاعبت بكل شئ وأي شئ.ومازالت تسير على خطى فاشلة كل يوم ووضعت المواطنين فى مستنقع قذر ملئ بالتجار الجشعين والمفسدين من دون رابط لهم أو معين.
.نحن ياسادة ياكرام فى زمن إستهان التاجر بكل شئ ..بالحاكم والمحكوم …بالمواطن والقانون….يضع مايحلو له من الأسعار.ولا ينظر أبدا لٱهات البسطاء والمحتاجين.سلسلهم وقيدهم وألقاهم فى هوة عميقة وغياهب الدروب المظلمة لايستطيعون حتي التنفس أو الحراك
.وماعاد الشعب يتحمل كل تلك الأمور.وفى نفس الوقت بات يحافظ على دولته من الخراب .ونن الضياع .بالرغم من كل الفساد الذي ينخر فى مقومات الدولة المصرية حتى ولو كان ذلك ألما يعصره عصرا.ما فوق التراب تراب .
فهل يعي المسئول المصري ذلك.
مافوق التراب تراب.ياوزراء الحكومة الرشيدة
لن يتذكركم أحدا إلا بصالح أعمالك .
مافوق التراب تراب.وسيظل عملكم السئ محفورا فى عقول الشعب .فهل تركتم الحرير الذي تنامون عليه وهواء المكيفات فى مكاتبكم . والسيارات الفاخرة.والفيلات العامرة .والادوار العالية .
كفاكم إستمتاعا بمن ضاقت عليهم الحياة وقل رزقهم على الأرض.
مافوق التراب تراب يا أصحاب العقول الراجحة فى حكومتنا الغراء الرشيدة.هل تأتي اللحظة التي ينفجر فيها المواطن فى وجه ظلم الظالمين.وفساد الفاسدين الذين يضيقون عليهم حياتهم.
إن المواطن ياسادة قد يصبر على أي شئ مهما كان.إلا أن يصبر على ضياع قوته وقوت أسرته.مافوق التراب تراب.وتلك هى نهاية المطاف يحايدسب فيها الإنسان عما فعل فى حياته وعن رعيته وعن مكانته فى عمله.فإن كان خيرا فخير
وإن كان غير ذلك فله من الله مايستحق
عاشت مصر ٱمنه سالمه غانمة فى أمن وسلام واستقرار .تحيا مصر ويحيا شعبها المخلص الأمين