إن بداية صياغة عمل المرأة في المجتمع يرجع إلي الثورة الصناعية في أوربا حينما قام عمال المصانع بالاضراب عن أعمالهم نتيجة إرهاقهم وساعات العمل الطويلة التي لا تتناسب مع ما يتقاضون من أجور فتدخلت المراة وقامت بالمشاركة في ميدان العمل لتغطية نقص الايدي العاملة وفى المقابل رحب بها وبتواجدها لسد هذا العجز حتي لا تتعرض تلك المصانع لخسارات مالية باهظة وبديهي ان عمل المراة قد ادي إلي ازدواجية مسؤلياتها فكانت سابقا لديها مهمة واحدة وهي رعاية اسرتها وزوجها وأولادها ولكنها الأن وبمجرد دخولها ساحة العمل أصبحب ملزمة بالقيام بوظيفتين عظيمتين تُثقلان كاهلها مسؤليتها تجاه اسرتها ومسؤليتها تجاه عملها المنوط بها خارج بيتها. فمفهوم المرأة الدراج اجتماعيا يختلف عن صياغته بالمفهوم الشرعي فالمفهوم المتعارف عليه إجتماعيا ان المرأة التي تعمل خارج المنزل وتكسب أجر مادى مقابل هذا العمل وأن المراة العاملة ليست التي تمكث داخل البيت وتدير أعمالها المنزلية وكل ما يتعلق بالمنزل من تربية ورعاية اطفالها وانما هي المرأة التي تعمل خارج البيت ونجد في المقابل مفهوم المرأة في الاسلام أعمق وأشمل فالشرع يعتبر الأ مومة عملا وتربية الاطفال عملا وأعمال البيت ايضا عملا والعمل الارقي والانقي هو الحفاظ علي الاستقرار النفسي للاسرة .ان لعمل المرأة قيمة إجتماعية وإقتصادية في آن واحد برغم ما يقع عليها من تأثير بدني ونفسي ناتج عن تحمل تلك المهام المزدوجة التي تقع علي عاتقها ولهذا فلعمل المرأة جانبين احدها إيجابي والأخر سلبي فالجانب الإيجابي يتمثل في أن عملها يساهم في تحسين المستوي المادي والمعيشي للأسرة وأما بالنسبة للجانب السلبي يتمثل في تزايد مسؤليتها مما يؤدي إلي إرهاقها جسديا وضعفها نفسيا وبديهي أن ينعكس هذا علي مسؤلياتها تجاة اسرتها وتقصيرها في رعاية ابنائها والاهتمام بزوجها ايضا ولذلك نجد أن خروج المرأة للعمل أدي الي إتساع دورها فاصبحت مشاركة للرجل في مسؤلياته ولكنها كثيرا ماتجد نفسها امام مسؤليات ومتطلبات واختيارات في غاية الصعوبة فتجد نفسها متخبطه وتائهة بين ما ترغب أن تصبح عليه من تحقيق ذاتها ومن جهة أخري بين ما يجب أن تقوم به من دورها كزوجة وأم ومحاولتها الموازنة بين واجباتها تجاه اسرتها ومتطلبات عملها الخارجي وبخاتمة مقالي أحب أن ابدي رأيي بأن عمل المرأة الاساسي هو نجاح اسرتها وإرضاء زوجها وبناء ابنائها برعايتهم وتربيتهم تربيه صالحة تنفعهم وتعود بالنفع علي المجتمع بأسره والمحافظة علي سكينة أسرتها ومن تستطع الموازنه بين الامرين فهذا امر جيد ومن لم تستطع فزوجك واسرتك يأتون في مقدمة شتي أمور الحياة .