يتساءل الكثير من شباب الأمة العربية والإسلامية .ألسنا مسلمين ؟!
ولما نحن بالذات ؟!ولما كل تلك الكوارث تحدث لنا وليس لغيرنا ؟!
أسئلة من شأنها أن تخرجهم من ملة الإسلام..
أسئلة قد تجعلهم يكفرون بالله تعالى..
ولكن ..لم يفكر واحد من هؤلاء الشباب .أن كل تلك الأمور التى تحدث للأمة العربية والإسلامية ..بالرغم من قساوتها وكثرة مافيها من ضحايا..ربما تكون رحمة للجميع وليس غضبا من رب العالمين ..أليس الله تعالى هو القائل عن نفسه سبحانه..( وربك الغفور ذو الرحمة )
الأعاصير والزلازل التى تحدث على أرض العرب ربما كانت لتخرج الناس من غفلتهم ..الغفلة العظيمة عن قدرة الله..عن وجود الله.عن رحمة الله وجبروته فى ٱن واحد..
رب العزة تبارك وتعالى يمهل الظالمين ولا يأخذهم بظلمهم عند قيامهم بذلك.ولكنه يمهلهم لعلهم يرجعون ..ويصبر عليهم علهم يستغفرون.ويسترهم
لعلهم يفيقون.فإن علم وهوعلام الغيوب أن هؤلاء العباد قد إرتضوا لأنفسهم مايفعلون من المعاصي والذنوب ..أخذهم اخذعزيز مقتدر .ويسوى بهم الأرض بعدما يأمرها أن تبتلع كل شئ عليها…
كل ما يدور حولنا من دمار شمل كل شئ على سطح الأرض فى بلاد العرب والمسلمين ماهو إلا ٱية عظيمة من رب العالمين ليفيق العباد من غفلتهم العظيمة ويؤمنون بأن الله الخالق العظيم مازال موحودا…
نحن مسلمون إسما وليس فعلا..
نحن ورثنا الدين كابرا عن كابر…
الأبناء وفى واد …والبنات فى واد…والوالدين فى واد سحيق بعيد وغريب…
ثم تخرج أجيالا لا توقر كبيرا ولا تحترم صغيرا .ولا تؤمن بالأخلاقيات والٱداب والأعراف ..ولا يؤمنون بالدين شكلا وموضوعا.ثم نتسائل لما يبتلينا الله بالأعاصير والزلازل والأمراض..ولما يسلط بعضنا على بعض؟ .
ليس مايحدث لنا من محن غضب من الله..ولكنها رحمة.وابتلاء .ثم بعد كل ذلك …يتساءل الشباب ..ألسنا مسلمين؟!
لما لم يسلط الله ذلك على إسرائيل واعدائه وهم الذين تحدوا كل شئ حتى رب العزة تبارك وتعالى …لما لم يأخذهم اخذ عزيز مقتدر ويسوي بهم الأرض ويأمر الأرض والبحار والمحيطات أن تبتلعهم فى كل مكان يقطنون فيه..
الله عزوجل يعلم ذلك وهو علام الغيوب…
ولكن هم لا رجاء منهم ولا خير…هم أمة تعدوا حدودهم وأدبهم مع الله وكفروا به كفرا صريحا لا عذر بعده أبدا …
ولكن أنتم …ماهو عذركم وحجتكم أمام الله عزوجل عندما تقفون بين يديه…
والتاريخ يشهد لأمة الإسلام عن حوادث مماثلة تعلم منها المسلمون فى بداية عهدهم ..فلما ٱفاقوا من غفلتهم وأحسنوا …سادوا العالم ودانت لهم الدنيا كلها بما كانوا يفعلونه طاعة لله رب العالمين…
وإن أحب الله عبدا إبتلاه.فربما كان ذلك الإبتلاء فى صحته أو ولده أو ماله وأرضه وهكذا .وليس ذلك بغضب ..ولكنه يريد أن يعلم قوة إيمانه وصبره.فإن رضي العبد بتلك الإبتلاءات رضي الله عنه وأمده بفيضه الكريم الذي لاينفد أبدا…
الله رحيم بنا وبحالنا وبكل كياننا…ولكننا لسنا رحماء ببعضنا البعض…
أحد الله لنا الحدود حتى لا نتجاوزها وبينها لنا فى كتابه الكريم من غير نقصان حتى لا يجعل البشر يتدخلون فيما لا يعنيهم .فيفسدون ..فلما فسدوا افسدوا كل شئ وانتشر الفساد في البر والبحر وساد الكون كله قانون الظالمين والمتجبرين والفاسدين والطامعين.وأصبح الأخ يأكل فى لحم أخيه.والأب يقتل إبنه ..والإبن يعق والديه..وباتت الجريمة سهلة لفاعليها..وأستخف الجميع بالقانون والجزاء..وابتعد الناس عن الدين..وأصبح الحرام سهلا وفى متناول الجميع..ثم يتساءلون ألسنا مسلمين وهم كافرون…..فلما يفعل الله ذلك. …..؟!
دعوات الإلحاد بين الشباب قد زادت ..والأمواج المتلاطمة تأخذهم جميعا فتضربهم فى واقعهم الأليم .ويبحثون عن طوق نجاة يأخذهم لبر السلام والٱمان والإطمئنان فلا يجدون من يحنو عليهم..فيزدادون قسوة على أنفسهم في طريقهم نحو الكفر والتشكيك بكل شئ حولهم وعدم الإقتناع لما يقال لهم ويسمعونه ليل نهار من رجال الدين الذين يجدونهم وكلامهم ونصائحهم فى واد وهم ومشاكلهم فى واد ٱخر …المؤسسات الدينية لا تتعامل بما يجب أن يكون مع هؤلاء الشباب الذين فقدوا الثقة فى كل شئ حتى رجال الدين ..لما لا يتعامل أهل الدين مع مشكلات هؤلاء الشباب ويغوصون بداخلهم ليقنعوهم بما إستشكل عليهم من أمور جعلتهم يبتعدون عن كل شئ ويأخذون مايريدون من ثقافات وقدوات غريبة علينا ليست منا ولا نحن منها…
الهائمون من شباب الأمة يريدون طوق نجاة لهم يخرجهم من ظلماتهم إلى نور الحق وطريق الله المبين…
الله رحيم بعباده دائما وأبدا
وما يحدث على أرض الواقع فى بلاد المسلمين من إبتلاء ومحن ما هو إلا رحمة لعلهم يفيقون من غفلتهم ويرجعون إلى صوابهم .