بعد 4866 كتاب اقتحموا عقلى وفكرى منذ صباى .. او منذ نعومة اظافرى .. او من المرحلة الابتدائيه .. او .. او ..او الخ .. المهم ان 4866 كتاب فى كافة العلوم رسخت كل تلك الكتب فى ذهنى وكل هؤلاء الذين كتبوا كل تلك الكتب .. عاشت افكارهم فى ذهنى … ولم يرضى عقلى وتفكيرى الا بكاتب واحد اصبح بالنسبة لى هو اهم كاتب وافضل كاتب عندى .. .. انه
نيل دونالد وولش او Neale Donald Walsch يبلغ من العمر الان 81 عاما تقريبا … قرأت له اول مرة وانا ادرس فى جامعة وايو منج WYOMING بمدينة لارامى فى الولايات المتحده الامريكيه وهذا الرجل استفدت من فكره الروحانى ونهجه فى الحياه بشكل كبير جدا لدرجة اننى اصبحت مؤمنا بالنهج الذى يقول نصه : –
(( ماذا لو ان ماتعلمناه عن الله جل علاه .. ومايريده منا سبحانه وتعالى .. قد حاد تماما عن الصواب ؟ (!)
كم من الناس ستتغير حياتهم حينما يدركون ان الله تعالى لم يريد لهم ومنهم هذا وذاك .. ؟
الله لا يريد منك ياعزيزى القارئ .. لايريد شيئا على الاطلاق سوى ان تختبر تجربتك الانسانيه كما لك ان تختبرها ( انت وحدك فقط )
ياعزيزى القارئ … لقد توقف عقلى قليلا عند اهم مايحدث من صراعات بين الانسان والحياه … ومايسعى اليه من اجل تحقيق طموحات اكبر منه بكثير وهو يغفل تماما ان مشيئة الله فوق كل الامانى والطموحات التى قد يكون للصراع المدمر دورا فيها ..
لعلى اتذكر تلك السطور التى قالها الفاتح الشجاع الفارس العربى العظيم ( المهلب بن أبي صفرة ) الذى قال :
خلق الله الانسان وجعله فى مأمن من الجوع .. فجعل له الغذاء من التراب والماء .. ( اما التراب فلا ينُتقص .. بل يزيد .. والماء يتساقط عليه من السماء .. فلماذا يقاتل الانسان اخيه الانسان ( فالماء والتراب من عند الله )
الصراع على السلطه من اكثر الصراعات انتشارا بين البشر منذ فجر التاريخ ..
ولعلى اتذكر الان من كتب التاريخ العهد الملكى فى مصر ومدى الصراعات العنيفه التى ادت فى النهايه الى طرد جلالة الملك الراحل فاروق …
ثم الصراع بين مجموعة جمال عبد الناصر وفخامة الرئيس الراحل محمد نجيب والتى انتهت بعزل الرجل واهانته وتجريحه بتحديد اقامته فى فيلا زينب الوكيل بمنطقة المرج … ثم صراع جمال عبد الناصر ومجموعته والتى استطاع بذكاء حاد -سيئ جدا – ان( يتخلص ) منهم جميعا ولم ينجو منهم غير حسين الشافعى والشهيد انور السادات .. الذى اصبح رئيسا خلفا لجمال عبد الناصر الذى كان عهده قد شهد كوارث لن تمحوها يد السنون من ذاكرة الامه .. …. فمن منا لم يتذكر اولى ازمات والصراعات فى العهد الناصرى ؟ … ومنها أزمة او صراع مارس 1954 بين محمد نجيب وجمال عبد الناصر .. وهي أزمة سياسية . أدت الى انقسام المجتمع المصري المدني في رأي بين استمرار الحركة المنحازة بقراراتها للفقراء ( كما ادعوا ) والاصلاح الزراعي، وبين المطالبين بالديمقراطية وعودة الحياة السياسية…
من منا لم يتذكر ازمة ( معارضة حلف بغداد ) وازمة العدوان الثلاثى .. وازمة مسخرة مايسمى الوحده مع سوريا .. وازمة حرب اليمن التى خسرت فيها مصر الاموال والشهداء الابرار .. والعار الكبير والهزيمه المؤسفة فى حرب 67 وبالطبع لن تختفى من الذاكرة اموال وارواح الشهداء خلال مشاركة مصر فى ثورة الجزائر … لن يمحو التاريخ ايام وليالى التعذيب فى المعتقلات والسجون الحربيه وكلاب الفجر او زوار الفجر …
للاسف عصر كله صراعات وازمات وكوارث …. والمثير للدهشه والتعجب والحيره والاشمئزاز والتقزز ان هناك من يمدح فى هذا العصر الذى دفع ثمنه وكان اول الضحايا هو جمال عبد الناصر شخصيا …
ثم جاء الثعلب الخارق الذكاء البطل الجرئ الشهيد انور السادات ليحقق النصر ويصل الى السلام .. ولكن كانت بداية الصراعات مع الانفتاح بعد 5 يونيو 1975 حيث اعادة افتتاح قناة السويس بعد ان اغلقها عبد الناصر بقرار تأميم قناة السويس ….. مصر فى عهد الانفتاح شهدت اقذر واحقر وانجس العصور التى مرت بها مصر منذ الفراعنه … عهد شهد صراعات عنيفه وخلافات وازمات لاحصر لها محليا وخارجيا .. انتهت باستشهاد البطل انور السادات ..
جاء بعد الشهيد انور السادات فخامة الرئيس الراحل حسنى مبارك ليكون هو اول من حقق الرقم القياسى فى ( الاشاعات ) المدمرة ضد رئيس دوله واسرته فى العالم كله ( بلامبالغه ) ليصبح مبارك اول رئيس جمهوريه فى الكون كله لم يشهد عهده من انجازات غير ( الاشاعات ) ضده وضد اسرته وضد نظامه ..والتى انتهت بتخلى الرجل عن منصبه وانتقام قذر وعنيف من قلة من اهل مصر له تحت مسمى محاكمته … ومن سخرية القدر ان الرجل خرج من الحياه بعبارة مؤلمة وعميقه جدا .. قال فيها :
( سيذكر التاريخ مالنا وما علينا .. إن الوطن باق والأشخاص زائلون) وبهذه العبارة اكد لنا الرئيس الراحل انه كان من اعظم رؤساء وحكام دول المنطقه ..
جاء بعد مبارك حكم المكون العسكرى تحت قيادة الراحل القدير معالى المشير / محمد حسين طنطاوى … وقد انتهت ادارة الجيش للبلاد بعد وصول حكم اخوان الشيطان والذى انتهى بزوالهم الى الابد وانتقالهم الى الجحيم ومزبلة التاريخ .. ثم جاء الملاك المتحرك الخلوق الهادئ الرائع (جميل الروح والاخلاق) العظيم الخلوق الراقى المتحضر المؤمن الوطنى المخلص معالى .. بل فخامة المستشار الجليل الرئيس المؤقت ( عدلى منصور ) ليكون الطف واروع من حكم مصر بشكل مؤقت .. وكانت اجمل سنه عاشها الشعب المصرى ….
وبعد كوارث وازمات وتطرف وارهاب وانهيار تام بسبب اخوان الشيطان كادت مصر ان تصبح مثل ليبيا واليمن وسوريا والعراق والسودان وتونس … وكادت ان تقترب من حرب اهليه وحرب شوارع .. ظهر البطل عبد الفتاح السيسى .. جاء فى توقيت مناسب جدا .. جاء ليواجه اهل الشيطان .. اهل الشر .. وقد انتصر عليهم من خلال حرب من نوع خاص ..
جاء السيسى ليصبح رئيسا لمصر .. فهل انتهت الصراعات ؟
هذا ما سنعرفه فى الجزء الثانى من هذا المقال .. والذى سيتناول الاوقات العصيبه التى مر بها فخامة الرئيس البطل عبد الفتاح السيسى والانجازات التى تمت فى عهده و للاسف ينكرها البعض ..
الختام :
هذا الجسد الذى نسكن فيه .. ليس الا وسيلة نقل وهبنا الله اياها كى نستطيع ان نحيا فوق هذه الارض دون معاناة او ( صراعات ) فان اردنا التنقل نحرك القدمين .. وان اردنا ان نرى نفتح العينين ………. الخ .. وهكذا
ولكن الكارثه تحدث عندما يعتقد الانسان انه جسد فحسب .. عندها ينكب على طلب اللهو ويدخل فى صراعات ويطمع فى كل شيئ .. ومالذا وماطاب .. وتصغر معانى النفس تدريجيا .. ويصبح الانسان غير مهتم بالرقى والتحضر والقناعة والرضى .. ولايتذوق الجمال .. ويصبح قليل الادراك .. حاد الطباع .. وربما يقتل الانسان اخيه الانسان لاجل رغيف خبز .. لان الانسانيه اصبحت فى صراع دائم .. اسمه صراع الاجيال