حوار :ناديه رزق
تعتبر زيادة الإنتاج الحيواني أمراً حيوياً لتلبية احتياجات المجتمع من اللحوم والألبان ولتحقيق ذلك وتعمل وزارة الزراعة على وضع خطط وسياسات تدعم القطاع الحيواني وتعزز إنتاجه ويتطلب ذلك تركيزاً على عدة محاور رئيسية، منها الحيوان نفسه والاهتمام بتحسين سلالات الحيوانات، وكذلك الاهتمام بالتغذية والأعلاف التي تشكل جزءاً كبيراً من التكاليف والمصروفات الإنتاجية، كما تلعب التراخيص التشغيلية ودور الدولة في توفير بيئة مناسبة للإنتاج الحيواني دوراً حاسماً ولا يمكن تجاهل دور المربي نفسه في رفع كفاءته وتحسين ممارسته ودور الدولة في تعزيز الإنتاج الحيواني، وكيفية تحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء والبيضاء والإجراءات التي تتخذها الدولة في مجال التغذية والأعلاف، وكيفية تسهيل تراخيص التشغيل للمستثمرين الخارجيين في قطاع الثروة الحيوانية كما تحظى الدولة المصرية بنسبة اكتفاء من اللحوم الحمراء والبيضاء وتصدير الالبان وما يزيد عن احتياجاتها السنوية فزادت نسبه الاكتفاء من اللحوم الحمراء من 40٪:60٪ ويرجع هذا الي زيادة الاهتمام بالمربي ورفع كفاءته وإنشاء العديد من المشروعات منها مشروع البتلو وهو منع ذبح الحيوان في وزن اقل من 100 كيلو جرام ليكون نسبة الصافي لا تتعدى 30كيلو جرام من اللحم، والاهتمام بزراعة المحاصيل الهامشة الازمة لإنتاج الاعلاف
ماهي المحاور الإنتاجية الأساسية لزيادة الإنتاج الحيواني؟
اول محور من هذه المحاور هو الحيوان نفسه والاهتمام به سواء منتج للحوم ام منتج للألبان ثانيا التغذية والاعلاف وهي تمثل من 60٪ :80٪من جملة المصروفات وتكاليف اي عملية انتاجية تتعلق بالثروة الحيوانية او الداجنة ثالثا تراخيص التشغيل التي تقدمها الدولة ووزارة الزراعة، وبالطبع مع الاهتمام بكل عناصر قواعد وضوابط الأمن والأمان الحيوي داخل وحول المزرعة للحصول على تراخيص التشغيل والمحور الرابع هو المربي نفسه ورفع كفاءته.
حدثنا عن دور الدولة تجاه ملف التغذية والأعلاف؟
ج. شهد ملف التغذية والأعلاف اهتمام غير مسبوق، لأنها تشكل 80٪من جملة مصروفات تشغيل العملية الإنتاجية ويتوقف عليها نجاح الإنتاج الحيواني والداجنى، واهتمت الدولة بتدبير العملات الاجنبية اللازمة عن الانفراجات الخامات العلفية العالقة بالموانى المصرية من الدرة والصويا، وايضا عملية الزراعة التعاقدية لتي تم تعميمها وأصبح المزارع والمربي هو من يقوم بزراعة المحاصيل الهامة العلفية بسعر آمن وبالتالي نسبة إنتاج هذه المحاصيل زادت بشكل كبير وزادت المساحات المنزرعة أيضا، مع عملية الرقابة الصارمة على صناعة وتداول الاعلاف على مدار الساعة للحصول على منتج علفي آمن يحقق أعلى معدلات الأداء وبأسعار مناسبة، وتبسيط وتسجيل المخاليط العلفية مما يتماشى مع المواصفات القياسية العالمية، وزيادة دوريات التفتيش والرقابة لعدم التخزين من أجل الاحتقار أو ارتفاع الأسعار.
كيف نحقق الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء والبيضاء؟
عن طريق التحسين الوراثي بمحور العاجل وهو استيراد حيوانات من الخارج عالية الإنتاجية سواء كانت لإنتاج اللحوم لان معدلات الزيادة الوراثية تكون ضعف الزيادة لحيواناتنا المحلية، او استيراد حيوانات مخصصة في إنتاج اللبن عالية الإدرار حتى تصل معدلات ادرارها من خمس لتمن أضعاف حيواناتنا المحلية من الالبان، والسماح بإستيراد حيوانات ثنائية الغرض متخصصه في إنتاج اللحوم والألبان معا وهي تناسب صغار المربين من ناحية الاحتياجات الغذائية والرعائية الذين يمتلكون حوالي 80٪من جملة بلدينا من ثروة حيوانية.
هل تسهل الوزارة تراخيص التشغيل للمستثمرين الخارجين؟
بالطبع نسهل لهم جميع التراخيص والإجراءات، فيمكن لمنتصف عام 2017 منذ أن انشئ ملف التغذية والأعلاف كان عدد تراخيص التشغيل التي تم إصدارها لا يتخطى 1500ترخيص حتى وصل اليوم الي ما يزيد 110الف ترخيص تشغيل لكافة منشأت الثروة الحيوانية والداجنة، والاهتمام بتراخيص التشغيل يكون بعد الاستوفاء بكافة الإجراءات وملاحظات وزارة الزراعة فيما يتعلق برفع مستوى المنشآت والعنابر مع الاهتمام التام بالعناصر وضوابط الأمن والأمان الحيوي داخل المزارع وبالتالي بصورة مباشرة او غير مباشرة رفع معدلات أداء الحيوانات والدواجن داخل هذه المنشآت، بالإضافة إلى رفع كفاءة المربين وتبسيط إجراءات الحصول على قروض بنكية ميسرة للمستثمرين المحليين بفايدة 5٪بحد أقصى.
ماذا عن خلط السلالات الإنتاجية للأبقار؟
يتمثل هذا في مشروع البتلو، وهو تمصير السلالات الأجنبية عالية الإنتاجية ويأتي بعمليات الخلط والتهجين ما بين هذه السلالات مع السلالات المحلية المتأقلمة مع البيئات المصرية المناخية والمقاومة للأمراض للحصول على أجيال قادرة على التكييف الظروف المصرية، وحصلنا بالفعل على هذه السلالات وتم تداولها في الأسواق المصرية.
هل يوجد مراكز لتجميع الالبان؟
بالتأكيد يوجد مراكز في جميع أنحاء المحافظات، وتعد بمثابه المنافذ التسويقية لصغار ماشية اللبن وكانت هذه المراكز تعمل في معزل عن الدولة المصرية وعن وزارة الزراعة ولكن ضوابط وقرارات وزارة الزراعة ولقرار الوزاري ٩٤لسنة 2020اصبح هذه المراكز ترخص ولأول مرة يتم توقيع بروتوكول بين وزارة الزراعة وبين وزارة الإنتاج الحربي والبنوك الممولة لتوفير اوجهه الدعم لمراكز التجميع وتمويل أصحابها مع الاستثناء من الشكل القانوني للتمويل وأصبح مشروعا قوميا يدعمه سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ووجهه بتحمل الدولة تكاليف الحصول على شهادة الاعتماد الدولية لكل مراكز تجميع الالبان ويتم تشجيع أصحاب هذه المراكز.
هل تم تطوير هذه المراكز؟
تم تطوير حتى الآن ما يزيد عن 240مركز، بالإضافة إلى 41مركز نموذجي في المجمعات الزراعية المقامة في قري مبادرة فخامة الرئيس “حياه كريمة” للتنمية بالريف المصري لتستوعب كل كميات الالبان المتواجدة في هذه المناطق والاهتمام بهذه المراكز سبقه الاهتمام بالثروة الحيوانية والدور الغذائي والاهتمام بالفحوصات الصحية والبيطرية بعمل المساحات البيطرية الازمة لحيوانات المنتجة للألبان للتأكد من خلوها من الأمراض ووافق سيادة وزير الزراعة على تعويض المربين على ماشيتهم المريضة لتجنب طرحها في الأسواق او اخذ البان منها.
س. هل يوجد اكتفاء ذاتي من الدواجن؟
حققنا بالفعل الاكتفاء الذاتي للدواجن بل نصدر ما يزيد عن احتياجاتنا الي الخارج ويرجع ذلك للعديد من العوامل والعناصر التي اخذتها الدولة المصرية وأهمها القرار الجمهوري 139لسنة2020لفتح آفاق الاستثمار الداجنى في الصعيد الصحراوي بعيد زحام الوادي والدلتا وبدأت بالفعل بعض الشركات الكبرى العمل في هذه المناطق وطرح إنتاجها في الأسواق واعتماد مصر في يونيو ل202٠ من الدول التي تعتمد المنشآت الداجنة المعزولة طبقا لضوابط واشتراكات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، حتى أصبحنا ما يزيد عن احتياجاتنا من الإنتاج الداجنى بمساعدة موقنا الجغرافي الذي يصل التصدير لجميع أنحاء العالم..
ما الفرق بين نظام التربية المفتوح والنظام المغلق؟
ج. في نظام التربية المفتوح نربي في المتر الواحد فقط عشر طائر اما في النظام المغلق يمكن تربية ٢٠ طائر في المتر، في التربية المفتوح نستطيع تربية في السنة خمس دورات طبقا للظروف الخارجية للعنبر عكس النظام المغلق التي يمكنا من تربيه ٨دورات على الاقل في السنة، بالإضافة إلى عملية تحويل العلف الحي ففي نظام التربية المفتوح يتحول ال1700جرام من العلف الي واحد كيلو جرام لحم اما في النظام المغلق يتم تحويل ١٥٠٠جرام علف الي كيلو صحيح من اللحم.
كم تنتج مصر تقريبا من الدواجن سنويا؟
يصل إنتاجنا من الدجاج حوالي مليار و٤٠٠ مليون طائر في العام الواحد، وإنتاجنا من بيض المائدة حوالي ١٤مليار بيضة في السنة
من وجهة نظر سيادتك ما هو سبب ارتفاع اسعار الدواجن بالنسبة لزيادة الأسعار؟
بعد أن تقلصت الفجوة الاستيرادية من اللحوم الحمراء، واجهنا مشكلة اللحوم البيضاء وسببها الأساسي هو خروج صغار المربين عن اطار التربية وفي هذه الحالة علينا الاسترداد من الخارج للدواجن فإن كان السعر الحالي في متناول الجميع فبعدها ترتفع اسعار الدواجن لان الاعتماد يكون على الواردات من الخارج.